يا صاحب التاج عن حقٍّ وإرث أب

فؤاد الخطيب

43 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    يا صاحب التاج عن حقٍّ وإرث أب◆الملك في بيتكم باقٍ على الحقب
  2. 2
    ما مر من سلفٍ إلا انبرى خلف◆منكم هو الذخر للإسلام والعرب
  3. 3
    وما العروش لكم إلا وسائلكم◆لخدمة الشعب لا للجاه والرتب
  4. 4
    إن الجهاد وما انفكت طرائقه◆شتى ليعلم ما ذقتم من النصب
  5. 5
    فيا مليك بني قومي وموئلهم◆أنت السعود لهم في غمرة النوب
  6. 6
    إني لأحبس دمعي غير منتحبٍ◆وإن سبقت بدمعي كل منتحب
  7. 7
    كم عبرةٍ منه حرى كلما اشتبكت◆بمثلها اتسقت خيطاً من اللهب
  8. 8
    إن الذي غاب ملء العين طلعته◆إياه نبصر في برديك لم يغب
  9. 9
    ولو تمثل في المرآة ما صدقت◆كصدق شخصك في تمثيله العجب
  10. 10
    وقد سمعت من الأوطان بيعتها◆وما يرتل من شعرٍ ومن خطب
  11. 11
    فهجت تخلب لبي نغمةٌ حملت◆إلي أروع قولٍ فيك منتخب
  12. 12
    وإن مدحك إن غنى اليراع به◆لست الأمين على ثوبي من الطرب
  13. 13
    أنت الذي نهضت بالملك عزمته◆وما ترخص في سعي ولا دأب
  14. 14
    فقمت والعمر غضٌّ بالذي اضطلعت◆به البطولة في آبائك النجب
  15. 15
    وكم رددت على الأعداء حملتهم◆بصدمةٍ منك جلت سدفة الريب
  16. 16
    كدوحةٍ كان لدن الغصن يحطمها◆حتى هوت منه دكا وهي في صخب
  17. 17
    وقد تساءل عنك الناس تذهلهم◆هو الشباب ولكن كيف لم يشب
  18. 18
    وكلما ذكروا لي سيف نقمتهم◆مررت باليد فوق الرأس من رعب
  19. 19
    إن المعارك ما زالت مسجلةً◆بأحرفٍ تتناغى عنك من ذهب
  20. 20
    والسلم يحمد ما أوليت من مننٍ◆وما اتخذت لصون السلم من أهب
  21. 21
    أصبحت فائدة الأعلى يحف به◆جيشٌ من الرأي لكن غير ذي لجب
  22. 22
    وأنت للملك والأسياف مصلتةٌ◆وأنت للملك والأسياف في القرب
  23. 23
    وكنت في جنب بانيه المعين له◆على البناء وشبلاً إن يثب تثب
  24. 24
    إن الجزيرة هبت بعد محنتها◆تجد خلفك من بعدٍ ومن كثب
  25. 25
    تمشي وراء الذي أحيا شبيبتها◆فبثها منه أسراباً على السحب
  26. 26
    من كل نسرٍ يشق الجو مخترقاً◆وكان بالأمس حلس الرحل والقتب
  27. 27
    وعبأ الجند والأجيال ترمقهم◆فخراً بهم وبحزم القائد الدرب
  28. 28
    وإن في ركبه الأقلام مرهفةٌ◆حذو السيوف وإن كانت من القصب
  29. 29
    وإنما نحن في دنيا لقد كتبت◆فيها العهود برقراق الدم السرب
  30. 30
    قل للذين بكونا يوم لوعتنا◆في الشرق والغرب من خدنٍ ومن حدب
  31. 31
    إن يحجب البين عنا البدر إن لنا◆من السعود لسعداً غير محتجب
  32. 32
    وما الجزيرة إن تهلع بغافلةٍ◆عما أعد لها من حسن منقلب
  33. 33
    هو الذي صد عنها كل كارثةٍ◆وقد أعاد تليد المجد والحسب
  34. 34
    وإنه هي في صبرٍ وفي جلدٍ◆وإنها هو في سبق وفي غلب
  35. 35
    وسوف تنهض وثباً بعد كبوتها◆فتملأ الشرق من علمٍ ومن أدب
  36. 36
    وما تكف عن التجديد مقبلةً◆عليه لكن لها الإسلام كالقطب
  37. 37
    وما تسف إلى التقليد سادرةً◆فإنما مرض التقليد كالجرب
  38. 38
    إني لأطلق صوتي أن يهيب بها◆وصوت كل بعيد الدار مغترب
  39. 39
    فهل ترد علينا القول مسعدةً◆لعل فيه شفاء الموجع الوصب
  40. 40
    تكلمي وانطقي يا كل صامتةٍ◆من البطاح ومن بيدٍ ومن هضب
  41. 41
    ألم يعرك دويّ الحزن ألسنةً◆تصيح أم هو صمت فيك عن رهب
  42. 42
    فهل ذكرت الذي قد كنت رافلةً◆من جوده في برود النعمة القشب
  43. 43
    لك العزاء فقد لباك وارثه◆فما تروعك بعد اليوم من نوب