يا رافع الصوت ينعى المفرد العلما

فؤاد الخطيب

33 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    يا رافع الصوت ينعى المفرد العلمازلزلت في الشرق ركن الشرق فانحطما
  2. 2
    فما الرياحُ تهز الأرض صاخبةًولا الخضم يسد الأفق ملتطما
  3. 3
    أشد من صوتك المرهوب رجع صدىفي الخافقين يصب الويل والنقما
  4. 4
    وبلدةٌ في العراء القفر تائهةٌفوق الرمال وتحت القيظ محتدما
  5. 5
    أوفت على جرفٍ فانهار فانزلقتفي القاع ينهش منها القاع ملتهما
  6. 6
    ترثي الكريم الذي لم ينس ما احتملتتبكي الزعيم الذي لم يقطع الرحما
  7. 7
    لم يأل في كل صقعٍ شط أو زمنٍسعياً يبوِّئ مصر الأوج مغتنما
  8. 8
    فاستشرف العرب حتى كاد صبح غدٍللعرب أن يثب الأجيال مقتحما
  9. 9
    يغشى الجزيرة أضحت كلها وطناًفرداً ومصر أطلت تحمل العلما
  10. 10
    أين الحبيب فصرعى الشوق شاخصةٌإليه ترقب منه العطف والكرما
  11. 11
    فاسأل به الروض هل حياه مبتهجاًواسأل به القصر هل لباه معتزما
  12. 12
    واسأل منابر وادي النيل ما فعلتوأين من لم شمل القوم فالتأما
  13. 13
    قد كان أرحبهم باعاً وأرفعهمصوتاً وأرسخهم في سعيهم قدما
  14. 14
    وكان يحمل عنهم عبء حجتهميوم الخصام وكان الحكم ما حكما
  15. 15
    وما الزعامة في الدنيا سوى ثقةٍوهل يكون زعيمُ القوم متهما
  16. 16
    تمشي الشعوب بها في كل معتركصفاً يشد كصف الجيش ملتحما
  17. 17
    ينالها بعد تسهيدٍ وتضحيةٍمن يرخص العمر لا من يرخص الشيما
  18. 18
    بالنفس بالمال بالأهوال مطبقةًوبالجهاد الذي لا يعرف السأما
  19. 19
    وتلك أخلاق سعدٍ غير محدثةٍوكم تجشم هولاً شيب اللمما
  20. 20
    وإن أصدق تذكار يمثلهمصر التي مثلت من بعده الهمما
  21. 21
    فمصر سعد وسعد مصر قاطبةًكلاهما هو إن قال العدو هما
  22. 22
    فإنها هو لم تطلب به بدلاًوإنه هي لم يخفر لهما ذمما
  23. 23
    يا صاحب القلم السيال هل قلمٌيستوزع الوحي بعد اليوم منسجما
  24. 24
    قد كنت أعزل إلا منه منصلتاًعضباً صدمت به البهتان فانهدما
  25. 25
    وقد رأيت وبيض الهند مطرقةلديك كيف يهاب الصارم القلما
  26. 26
    في ذمة الله يا زغلول مرتحلاًويا رعى الله عهداً مر فانصرما
  27. 27
    قد كان موتك برهان الحياة علىحياة مصر وإن أجرى الدموع دما
  28. 28
    غصت فجاجاً وفاضت همةً وسمترأياً وأرهفت العزم الذي انثلما
  29. 29
    فهل رأى الدهر يوماً مثله ازدحمتفيه الجموع كيوم الحشر مزدحما
  30. 30
    إن سودوك فعن خبرٍ وتجربةٍقد وحد الله والإخلاص بينكما
  31. 31
    والعلم هذب منهم كل حاشيةٍوقد أصاب مكان الداء فانحسما
  32. 32
    أنت الذي لم يمت فالروح خالدةٌوالروح أنت وليست تعرف العدما
  33. 33
    تجول في مصر تحييها وتنعشهاوالجسم كالثوب يبلى كلما قدما