هي لفتةٌ أوحت إلي الموعدا

فؤاد الخطيب

48 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    هي لفتةٌ أوحت إلي الموعداواليوم حققه اليقين وأكدا
  2. 2
    فظفرت من غرثى الوشاح بزورةٍنثرت من الدمع الجمان مبددا
  3. 3
    وقد اشتكيت وما ارعويت وكلماحمي الوطيس قضى الهوى أن يخمدا
  4. 4
    قالت وقد نظرت إلي أعض منشفتي ويحك كدت تصبح أدردا
  5. 5
    لك حدةٌ في الطبع أحسب أنهاشرر تطاير من ذكائك موقدا
  6. 6
    فهززت من عِطفي أعجب بالذيأثنت عليّ وطاب لي أن أحمدا
  7. 7
    وسكت فالتفتت إليّ ترق ليوتقول حسبك بالشجون تقيدا
  8. 8
    ما أعجز الألفاظ عن وصف الهوىوأركَّ تأدية وأنضب موردا
  9. 9
    فاجعل من العبرات كل عبارةٍلك وابعث النبرات منك تنهدا
  10. 10
    إن الذي لم يشف غلة نفسهباللفظ أسعفه النحيب وأنجدا
  11. 11
    كم دمعةٍ غالبتها وكأنهانجم على وشك السقوط ترددا
  12. 12
    فتلقفته الشمس وهي ضنينةٌبالنور تقبس من سناه توقدا
  13. 13
    ما اللؤلؤ المكنون ما لألاؤههل كان إلا للدموع مقلدا
  14. 14
    فوقفت أخشع للبيان منمنماًووجمت أنصت للدليل مسدداً
  15. 15
    وقد انتفضت أذود هاجس ريبةٍعرف العدو لها السبيل فمهدا
  16. 16
    وحلفت بالأيمان حتى يبّستحلقي فجف وكان يرغي مزبدا
  17. 17
    وأهبت بالمددين من دمعٍ ومنعرقٍ وقد زكتهما أن يشهدا
  18. 18
    أنا من شغفت ومن عرفت ولم أكنوأنا الوفيّ أطيع فيك مفندا
  19. 19
    كم نفثةٍ لي فيك قد أطلقتهافي الشعر رنّ بها الوجود مغردا
  20. 20
    وتنقلت هي فيه يحملها الهوىصوراً خوالد روعةً وتجددا
  21. 21
    فتشب من خلل الجوانح آهةًوتمر بالعشاق لحناً مسعدا
  22. 22
    وتسيل في الشفة الرقيقة خمرةًوتلوح في الحدق النواعس إثمدا
  23. 23
    وترف في القد الرشيق تبختراوتشع في الخد الأسيل توردا
  24. 24
    وتجول صبحاً في الجبين مبشراًوتحول ليلاً في الغدائر أسودا
  25. 25
    كذب الذي يَصِم الجمال بفريةٍإن الجمال هو الكمال تجسدا
  26. 26
    والقبح ألصق بالقبائح عنصراًوالشؤم بين يديه يكمن مرصدا
  27. 27
    والحظ إن خان الحياة فإنهاترضى التقشف في الدميم تزهدا
  28. 28
    من ذا المجير من العيون وقد رمتبالسهم جندل من تود وأقصدا
  29. 29
    زَحِل يحدثك الرنين بأنهكم زلَّ فانتظم الحديد مُسردا
  30. 30
    فدنت إليّ يميد لين عطفهاحتى انثنت وتوسدت مني اليدا
  31. 31
    فعجبت أدهش ما عجبت لمرمرٍلدنٍ يغار الغصن منه تأودا
  32. 32
    تلوي الأنامل كلما قبلتهاعداً وتخطئ في الحساب تعمدا
  33. 33
    تخشى الإصابة بالعيون وإنهاتُخفي الصواب تخاف فيه الحسدا
  34. 34
    وتميل تضحك من خلاعة مدعٍللعقل رنَّحه الغرام فعربدا
  35. 35
    ويكاد حين يشد يلثم صدرهايمتص منه الروح أزيد أزيدا
  36. 36
    وقرصت ناعم جلدها فتركتهابالقرص كالنمر المرقط مشهدا
  37. 37
    فمضت تصب عليّ حين تنمرتسيل المطاعن فابتسمت تجلدا
  38. 38
    فثبت ثم وثبت غير مضعضعفإذا التمرد لم أجده تمردا
  39. 39
    فعلمت ما جهل الجبان ولم أطقلولا الشجاعة أن أصيد الأصيدا
  40. 40
    كم خفت بأس الضعف غير مجربٍحتى اجترأت فكان أسلس مقودا
  41. 41
    ليس الحياءُ من الحياء ببالغٍأرباً وهل يرجو البليدُ الأبلدا
  42. 42
    تبا لمن هو في الرجال كأنهصنمٌ وفيه دمٌ ويجمد مقعدا
  43. 43
    أنساه طولُ الصمت نغمةَ صوتهفيخن بالخيشوم أغتم أعقدا
  44. 44
    قالت وأنت الشيخ قلت لها ارفقيفالشيخ تبعثه الصبابة أمردا
  45. 45
    ما في الهوى العذري أية سبةٍوبنو الهوى العذري أنبل مقصدا
  46. 46
    ويح الذين يرون كل تعففٍعجزا وقد جحدوا الحجى والسؤددا
  47. 47
    زعموا البرية شهوةً حسَّيةًوقد استوت بشراً وكانت مولدا
  48. 48
    إن ينكروا الروح الطهورَ فإننيبالروح أؤمن وهي أكرم محتدا