هي رحلةُ قد أرهقتك ذميلا

فؤاد الخطيب

46 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    هي رحلةُ قد أرهقتك ذميلاما كان ضرك لو صبرت قليلا
  2. 2
    يا أيها الركب المدل بأنهاأمم رويدك ظاعناً ونزيلا
  3. 3
    إن الزمان هو الطريق وشد ماأوغلت فيه فمد يمعن طولا
  4. 4
    فمشيت تبغتك المشاهد أحدقتبك منه تحسب صدقها تدجيلا
  5. 5
    ورأيت شبه السحر من أثنائهاسيلاً ومن ذاك الطريق مسيلا
  6. 6
    هي ما عثرت عليه لا ما حاولتمنه العقول فثرثرت تعليلا
  7. 7
    كرموز علم الجبر تحت خبيئهالك كل رمزٍ يكشف المجهولا
  8. 8
    ولئن برعت فما ابتدعت وإنماقد كنت للبصر الحديد مجيلا
  9. 9
    والعلم حجته العيان ولم يكنيرضى الجدال وما يقال وقيلا
  10. 10
    ولسوف تمتلئ النواظر كلماشمرت واتبع الرعيل رعيلا
  11. 11
    كم من حقائق وهي قبل ظهورهاللعقل ما وجدت لديه قبولا
  12. 12
    لو قلت قبل اليوم للعقل ابغنيصوتاً يباري البرق صد ذهولا
  13. 13
    وعزا الضلال إلي يزعم أننيما كنت إلا الأحمق المخبولا
  14. 14
    حتى إذا انطلق الصدى يطوي المدىألفى المحال محققاً مفعولا
  15. 15
    يا عقل خل عن الخيال محلقاًفلقد كبحت عنانه المجدولا
  16. 16
    لولاه لم تثب الحدود سحيقةًولكان حظك في السباق ضئيلا
  17. 17
    أتقل عبئك ثم آخر فوقهفتكل تحتك فتية وكهولا
  18. 18
    لولاك لم نسمع ولم نبصر ولمنعلم بما في الحس دب دخيلا
  19. 19
    تلك النوافذ ما يطل خلالهاأحدٌ سواك ولا تبل غليلا
  20. 20
    صدق الخيال فما شقيت تعثراًإلا تطوع مسعداً ومقيلا
  21. 21
    إن الحياة لها الخلود يعمهاوإلى الخلود الموت كان سبيلا
  22. 22
    ولقد وردت الماء أنهل عذبهفرويت منه وما اجتديت بخيلا
  23. 23
    فاسأله هل هو يشتكي مثل الأذىويخاف في أطواره التحويلا
  24. 24
    ولكم ترقرق ثم أمسك جامداًوسما بخاراً ثم سح سيولا
  25. 25
    فاضرب بإفك المرجفين وجوههموتول عنهم مدبرين فلولا
  26. 26
    أو لست تلمح في الطبيعة سنةًلم تخش لا خطأً ولا تبديلا
  27. 27
    أو لا يكون وراء ذلك كلهسببٌ يدبر حافظاً ووكيلا
  28. 28
    والقوم من وثنية الذهب الذيعبدوه خانوا الوحي والتنزيلا
  29. 29
    دخلوا المصارف لا المعابد خشعاًفيها الرنين يهزّهم ترتيلا
  30. 30
    فرأيت كيف تخر كل ضحيةوسمعت تسبيح السيوف صليلا
  31. 31
    يا ويلهم من باطل الكذب الذيقد زخرفوه وأكثروا التأويلا
  32. 32
    أتكون دنيا الخلق ما زعموا لهاآليةً فتبذهم تضليلا
  33. 33
    تالله إن صدقوا فمن آلاتهمساداتهم وقد انبروا تضيلا
  34. 34
    ألم يدركوا من شأوها أوجاً ولاعمقاً ولا قمما علت وسهولا
  35. 35
    نظرت فما حسرت وقد حسبت فماغلطت ولا نصباً شكت وخمولا
  36. 36
    ولسوف تبصرهم حميراً سخرتلحديدهم وأباعراً وخيولا
  37. 37
    أيكون فكري هزةً عصبيةًليست على كنه الشعور دليلا
  38. 38
    ويكون ما وعت الحياة وأنتجتغرساً ترعرع في السديم أصولا
  39. 39
    وهل البلاغة والفنون بأسرهاما انبث من ذاك الكثيب مهيلا
  40. 40
    أين الخيار وأين ما هي أبدعتأو أخضعته فغادرته ذليلا
  41. 41
    فاطلب من الصور السوانح أصلهاعن الظلال تشف عنه مثولا
  42. 42
    وانطق وقل كيف النهاية آمنتباللانهاية لا تشك فتيلا
  43. 43
    واذكر لم المحدود يؤمن بالذيهو غير محدودٍ وعز مثيلا
  44. 44
    هي فكرة في الخلق محكم حبلهامنذ الخليقة لم يزل موصولا
  45. 45
    سبحان من هو وحده أوحى بهافروت من الآيات عنه فصولا
  46. 46
    وإليه ترجع لا تحيد قلامةٌولديه تخشع بكرةً وأصيلا