هي الجزيرة فيها الصيحة العمم

فؤاد الخطيب

51 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    هي الجزيرة فيها الصيحة العمم◆فهل هو الحشر أم أشراطه أمم
  2. 2
    وكيف أملك حتى النطق من جزعٍ◆إني لينطق عن وحده الألم
  3. 3
    عبد العزيز ويا للهول من نبأ◆ما كان يحمد إلا عنده الصمم
  4. 4
    تبكي الديار على حامي الذمار وما◆للعرب صبرٌ ولا الأوجاع تنحسم
  5. 5
    أودى وكل حمىً من أرضهم حرمٌ◆وكل أشهرهم في ظله حرم
  6. 6
    تالله لو أن ما في الأرض من شجرٍ◆أقلامهم والمداد البحر والديم
  7. 7
    لما وفت بالذي يشكون من شجنٍ◆هيهات ينفد لكن تنفد الكلم
  8. 8
    إني رجعت إلى الأوطان أسألها◆أين المقيل لمن زلت به القدم
  9. 9
    والكاظم الغيظ مسدى العفو عن كرم◆والحامل الكامل لم يلمم به السأم
  10. 10
    والباعث العرب من أعماق مصرعهم◆والجامع الشمل منهم وهو منفصم
  11. 11
    أين الذي أحيت الآمال همته◆أيام لا أملٌ حي ولا همم
  12. 12
    وإن يمناه ركن اللائذين به◆من الخطوب ومثل الركن تستلم
  13. 13
    أما يقيض لي تقبيل راحته◆كما عهدت ويلقاني فيبتسم
  14. 14
    يا ويلتاه لقربٍ قد لقيت به◆من صدمة الصد ما شابت له اللمم
  15. 15
    وقد وقفت لدى القبر الذي اجتمعت◆فيه الرجولة والأمجاد تزدحم
  16. 16
    فما اشمخرت قبابٌ يستظل بها◆كأن كل بناءٍ فوقه الهرم
  17. 17
    فقلت ما أروع الإسلام منزلةً◆فيه البساطة لكن ملؤها العظم
  18. 18
    لو أن في القبر كل الذكر ما عرفت◆لدى البرية لا عادٌ ولا إرم
  19. 19
    أين القبور التي كانت ممردةً◆لقد عفت وخلت سكانها الرمم
  20. 20
    قبر العظيم هو التاريخ فهو له◆مثوى الكرامة لا الأجداث والرجم
  21. 21
    يطوي العصور وما تطويه خالدةٌ◆ذكراه تحملها الأحقاب والأمم
  22. 22
    تلك الحياة وللآثار دولتها◆فما تدول ولا الأعمار تخترم
  23. 23
    وأين أخلق من عبد العزيز بها◆وأين منه ومنها الموت والعدم
  24. 24
    وإنما اللحد باب نحن ندخله◆وإن ما خلف ذاك الباب يغتنم
  25. 25
    والدار إن هان منها الباب متضعاً◆فما تهون لها الأقدار والقيم
  26. 26
    والروح باقيةٌ ليست بفانيةٍ◆والجسم كالثوب يبلي نسجه القدم
  27. 27
    يا ماثل القصر خلواً منه أين مضت◆بشاشةٌ طالما انجابت بها الغمم
  28. 28
    هي الدموع فقل لي من يكفكفها◆هي الجراح فقل لي كيف تلتئم
  29. 29
    مولاي يا مؤنس اللحد المدل به◆هنا العروبة والإسلام والشمم
  30. 30
    قد جئت أبكيك لا أثني عليك ولى◆فيك المدائح فياضٌ بها القلم
  31. 31
    ومنه فوق حواشي الزهر نمنمة◆وسوف يهتف بعدي إن سكت غداً
  32. 32
    بها القريض طليقاً والزمان فم◆وإنها اليوم أنفاس أصعدها
  33. 33
    أنا الذي انقشعت عني بك النقم◆وإن لي زفراتٍ عندما اندلعت
  34. 34
    مني اتقت حرها النيران تحتدم◆وكيف أنسى الذرى الشماء عذت بها
  35. 35
    وقد مشيت إليها والطريق دم◆وأنت ترفع لا تخشى العدى علماً
  36. 36
    حفت بساحته الأحرار تعتصم◆وإن حفظت حياتي إن لي شرفاً
  37. 37
    فوق الحياة حماه ذلك العلم◆حققت ما شئت في دنياك من وطرٍ
  38. 38
    ووحدةٍ لم تكن لولاك تنتظم◆وأصبح العرب ملء العين يقظتهم
  39. 39
    من بعد ما قيل عنها إنها حلم◆وما انثنيت عن السعي الحثيث لها
  40. 40
    ولا الكفاح ومن عاداك منهزم◆وإنهم كبغاث الطير حشرجة
  41. 41
    وقد أطل عليها الأجدل الضرم◆وكنت في كل أرضٍ قد نزلت بها
  42. 42
    كالغيث تعقبه الآلاء والنعم◆وإنها نفحاتٌ منك سالفةٌ
  43. 43
    وما الشهود على ما قلت تتهم◆سل الكويت سل البحرين سل قطرا
  44. 44
    من يمن لبثك فيها الخير يقتسم◆وقد عملت لأخراك التي علمت
  45. 45
    عنك التقى المحض لا شركٌ ولا صنم◆فاهنأ لدى جنةٍ فيها ملائكةٌ
  46. 46
    حياك معتنقٌ منهم وملتزم◆مولاي إنك حي رغم كل ردى
  47. 47
    تعسا لمن ظن حبل العمر ينصرم◆لك الخلائف تعتز البلاد بهم
  48. 48
    إن الحماة وأبطال الجهاد هم◆لهم عهود على الأوطان مبرمةٌ
  49. 49
    لا بارك الله فيمن خان عهدهم◆وإن خصصت بحبي الناهضين بها
  50. 50
    فهل ألام على أني أحبهم◆وما طمعت بدنيا شمسها اقتربت
  51. 51

    من الأفول نعاها الشيب والهرم