هل في القطين وراء المنش مستمع

فؤاد الخطيب

56 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    هل في القطين وراء المنش مستمعفإن صوت أباة الضيم مرتفع
  2. 2
    أين الجحافل قد غص الفضاء بهامن حولها الرهط من صهيون والشيع
  3. 3
    كالبحر يزخر بالآذى ملتطماًوالسيل مصطخب التيار يندفع
  4. 4
    كم ساور اليأس قوماً تحت رايتكموالرعب يمسك بالأنفاس والهلع
  5. 5
    حكومةٌ كالجبال الشم راسخةٌومن يظن الجبال الشم تقتلع
  6. 6
    وحكمةٌ هي ما شاء السداد لهاونظرةٌ من وراء الغيب تطلع
  7. 7
    فأصبحت ولقد صاح الرحيل بهاوصرح الوهم عنها وهو منقشع
  8. 8
    ألقت بمن حشدت بالأمس وانفردتبالوزر بعد جلال الملك تلتفع
  9. 9
    وإن تفكر في البين الشيوخ غداًفإن أعناقهم من شجوهم خضع
  10. 10
    والذكريات لجوع النفس تغذيةٌيجترها الشيخ جفت عنده المتع
  11. 11
    فيا حماة بني صهيون أين مضتصهيون عنكم وفيم الشمل منصدع
  12. 12
    أين العهود التي كانت مؤكدةًوكيف صهيون منها اليوم تنخلع
  13. 13
    تبيت تسخر منكم وهي شامتةٌوقد تبرأ من متبوعه التبع
  14. 14
    فإن تكن ورثتكم في جنايتكمفما تقصر عن رجسٍ ولا تدع
  15. 15
    بنتم فما شيعتكم دمعةٌ هطلتولا تعطلت الآحاد والجمع
  16. 16
    ولا تزعزع من مهد المسيح لكمركن ولا نكست أعلامها البيع
  17. 17
    وهلل المسجد الأقصى فلا نذرتترى ولا وجهه الوضاح يمتقع
  18. 18
    وصرحت عن دفين الغيظ همهةأين الصواعق منها حيثما تقع
  19. 19
    وكف كل لسانٍ بعد ما انطلقتمن خلفكم ألسن النيران تندلع
  20. 20
    هي الشهود عليكم بالذي اقترفتتلك السياسة قبل اليوم والخدع
  21. 21
    وقد رحلتم فكنتم علةً ذهبتوما تزحزح من آفاتها الوجع
  22. 22
    هو المحذر من شؤم الوثوق بكموفي الحفائر من صرعاه ما يزع
  23. 23
    يا جيرة المنش والتوراة تنبئكمعن اليهود فهل بالوحي منتفع
  24. 24
    هل ضج بالشكر عند الصخر واردهمأو كان في المن والسلوى لهم شبع
  25. 25
    أو تاب عند انفلاق البحر عابرهمأو ثاب بعد الوصايا العشر مرتدع
  26. 26
    لم يحمدوا الله والآيات تبهرهمفهل يكون لكم في حمدهم طمع
  27. 27
    وكيف صح لديكم أن يفارقهممن ذلك الطبع لؤمٌ فيه منطبع
  28. 28
    إن الرذيلة إن أصلحتها انقلبتفضيلةً رقعت لو أغنت الرقع
  29. 29
    فهل ذكرتم وفاء العرب من قدمٍوكيف يرعى الذمام الكهل واليفع
  30. 30
    من عهد رتشرد قلب الليث ما انتقضتتلك الأواصر حتى اجتثها الجشع
  31. 31
    وإن مخترعات العصر تحسدكمفوعد بلفور لم يبرعه مخترع
  32. 32
    فالموت للحي والميت الحياة لهفكان أبدع ما في الدجل يبتدع
  33. 33
    إن الثلاثين عاماً من وصايتكمكاللغز تومض من أثنائه اللمع
  34. 34
    فالعرب عزل وما كانت صوارمكميوماً بغير دماء العزل تقتنع
  35. 35
    ولليهود كما شئتم مصانعهممن السلاح ومنكم عندها الصنع
  36. 36
    إن يصلبوكم ويغزوكم فلا حرجٌفالحب يغفر إصر القوم والولع
  37. 37
    وقد أبى الإفك إلا أن يزورهمشعباً يلفق في الدنيا ويصطنع
  38. 38
    من كل أرضٍ وقومٍ فل شرذمةكرت على الوطن المنكوب تقترع
  39. 39
    مخالب النسر لكن تحت أجنحةمن الفراش توارى حدها البشع
  40. 40
    تقيأتهم بقاع الأرض فانهمرتمنهم على العرب من أذيالكم دفع
  41. 41
    وإن في الدهر ما في الدهر من عبرٍلكل من هو بالطاغين ممتنع
  42. 42
    كم ليلةٍ خضت منها لج غمرتهافبت بالهول بعد الهول أضطلع
  43. 43
    تكاثفت فحمة الظلماء مطبقةًحتى لتوشك بالسكين تقتطع
  44. 44
    والأرض في مأتمٍ منها وقد لبستثوب الحداد وناح الذئب والضبع
  45. 45
    واليوم تنعق والأشباح هائمةتصطك في الجو شداً وهي تصطرع
  46. 46
    والريح تخفق حولي وهي طالبةٌمنها الفرار وفي أصواتها الفزع
  47. 47
    طوراً تئن وأحياناً مدويةًوتارةً عن خفي الهمس تنقطع
  48. 48
    وقد صبرت فشق الصبر لي فلقاًجم الضياء من الظلماء ينتزع
  49. 49
    ويح العدى وسيوف العرب مصلتةٌوالأهل والدار في حطم العدى شرع
  50. 50
    فالأرض تلعنهم والشعب يطعنهموالجيش يطحنهم والقبر يبتلع
  51. 51
    أحيت فلسطين عند العرب وحدتهمففي فلسطين شمل العرب مجتمع
  52. 52
    وإن للشعب روحاً قد رأت جسداًتعيش فيه وأنف الموت مجتدع
  53. 53
    إني لأنصر قومي عند محنتهمإذا استكان لديها العاجز الضرع
  54. 54
    إن فاتني السيف فالأفلام مرهفةأو ضاق بي العمر فالتاريخ يتسع
  55. 55
    وإن تساقط صلب العود من خورٍفالصبر تعذب لي من مره الجرع
  56. 56
    إن المصيبة إن تمسسك واحدةٌوهي اثنتان معاً إن نابك الجزع