نثلت لك الكنانة في العتاب

فؤاد الخطيب

35 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    نثلت لك الكنانة في العتاب◆فخذ ما شئت من عجبٍ عجاب
  2. 2
    فقد ملكت مذاهبنا علينا◆شياطين اغتيال واغتياب
  3. 3
    إذا وجدوا امرءاً حراً أتوه◆خفافاً كالأفاعي في انسياب
  4. 4
    وغالوه بتقرير رهيبٍ◆يصير قبره جوف العباب
  5. 5
    فكم في لجة البسفور قومٌ◆هم خير العشائر والصحاب
  6. 6
    وقد كانوا شموس هدى فغابوا◆به من قبل ميعاد الغياب
  7. 7
    فليس هديره إلا نواحاً◆عليهم في خفوق واضطراب
  8. 8
    وقد خشي السماء فبات عنها◆يحجب موجه تحت الضباب
  9. 9
    وقد غدت المدارس في حمانا◆دوارس كالحظائر والزراب
  10. 10
    يصيب بها الفتى شبعاً ورياً◆ولكن ذهنه خاوي الوطاب
  11. 11
    ولم تعقد به الآمال إلا◆وكانت في الحقيقة كالسراب
  12. 12
    وما الآداب في سهر الليالي◆على تقليب أوراق الكتاب
  13. 13
    ولكن في نفوس روضوها◆على العلياء والشرف اللباب
  14. 14
    وقد غدت الضرائب كل يومٍ◆تروعنا بأنواع العذاب
  15. 15
    فكم من معدم صفرت يداه◆يطوف به رجالك كالذئاب
  16. 16
    وكلهم يحاول منه صيداً◆فيدأى لا يثوب إلى صواب
  17. 17
    ولم يك ذلك المسكين شيئاً◆فما في قبضتيه سوى التراب
  18. 18
    غدا نضواً فما يمتاز منه◆رديم الجسم من خلق الثياب
  19. 19
    وإن أبدى أنيناً أو شكاةً◆تعرض للأسنة والحراب
  20. 20
    وسيق إلى السجون كأن فيها◆له ما لا يطن مع الذباب
  21. 21
    فما لك والحجاب فلا ترعنا◆به فقد انقضى زمن الحجاب
  22. 22
    فلم تتقلد الأحكام إلا◆لتسعدنا بعيش مستطاب
  23. 23
    وترفع شأن كل فتى تراه◆إذا عدت النوازل ليث غاب
  24. 24
    وتنصف كل مظلومٍ ضعيفٍ◆ولا ترجو بذاك سوى الثواب
  25. 25
    أتطمع أن تعيش مدى الليالي◆وأن تبقى فتىً غضَّ الإهاب
  26. 26
    فتمرح في الغواية لا تبالي◆ولا تصبو إلى غير الكعاب
  27. 27
    ولا تولي سوى الغرب امتيازاً◆إليه الشرق ينظر باكتئاب
  28. 28
    وأخلاف المرابح منه درت◆عليك وما اضطررت إلى عصاب
  29. 29
    أراك جمعت مال الأرض حتى◆خشيت عليك غائلة الحساب
  30. 30
    فإنك قد جهدت به وأعيا◆عليك الأمر في ضبط الجواب
  31. 31
    وكم من حاكم أنحى علينا◆فأشفينا على جرف الخراب
  32. 32
    فراغ عن المناصب كل حرٍ◆مخافة أن يدنس بالمعاب
  33. 33
    وفارق أرضه بالرغم منه◆فراق أخي الهوى شرخ الشباب
  34. 34
    كذلك حالنا فاعطف علينا◆وعللنا بوعدٍ أو خطاب
  35. 35
    لعلك تدرأ الأرزاء عنا◆وتفثأ لوعة الوطن اليباب