سل الفلك الدوار ما للكواكب

فؤاد الخطيب

40 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    سل الفلك الدوار ما للكواكب◆شواحب في الأبراج غير ثواقب
  2. 2
    دنت فتدلت قاب قوسين وارتمت◆مع الليل في آذيه المتراكب
  3. 3
    وكم سنحت من جانب الغيب نعمةٌ◆مجللة ثم انطوت في غياهب
  4. 4
    فقد عبثت أيدي الحتوف بكوكبٍ◆تلألأ دهراً في سماء الأعارب
  5. 5
    وكان مناراً والطريق مضلةٌ◆وكان ثمالاً في الخطوب الحوازب
  6. 6
    فثار ولم يثلم له اليأس عزمةً◆وقارع صرف الدهر غير مراقب
  7. 7
    ومن مثل إبراهيم نفساً وهمةً◆ومن كهنانو يوم زحف الكتائب
  8. 8
    سل الوطن المفجوع عنه فإنه◆ينوء بعبء الحزن جم المعاطب
  9. 9
    تذكر من أحياه والموت ماثلٌ◆حياةَ ربيع الروض غب السحائب
  10. 10
    فمن سيف بحر الروم حتى ذرى الربى◆ومن عدوة النهرين أخرى السباسب
  11. 11
    إلى خمسة الأقطار من أرض يعربٍ◆إلى القصيد في أمصارها والمضارب
  12. 12
    يمد بصوتٍ يملأ الشرق هزةً◆ويصعق من أهوالها كل غاصب
  13. 13
    فإما إلى قاع الثرى في سبيلهم◆وإما على أوج العلى والمراتب
  14. 14
    لقد خاب من يستشرف الآل ظامئاً◆ومن شمر الأذيال في إثر كاذب
  15. 15
    ومن زعم الإفك المنمق حجةً◆ومن ظن محض الصدق شغب مشاغب
  16. 16
    يقال زعيمٌ ثم ينعت مخلصاً◆فهل أصبح الإخلاص إحدى العجائب
  17. 17
    وهل ندرت تلك السجية أو عفت◆فتذكر في التاريخ ضربةَ لازب
  18. 18
    على الرغم مني عن أشدت بسيدٍ◆عددت له الإخلاص بعض المناقب
  19. 19
    فأين الحجى والرأي والأمر مبهمٌ◆وأين ثبات الجأش عند المصائب
  20. 20
    وأين دهاءٌ فيه لينٌ وشدةٌ◆فيظفر بالأسلاب من يد سالب
  21. 21
    لقد كان إبراهيم ذلك كله◆وكان صريح القول غير موارب
  22. 22
    ومن يتصدر للزعامة فليقف◆مع الناس في ظل القنا والقواضب
  23. 23
    فإن كتب النصر الذي ينشدونه◆هنالك فلينهض بعبء المناصب
  24. 24
    وقد كان إبراهيم للقوم قدوةً◆فعف وما استغوته ريح المكاسب
  25. 25
    فيا وطناً أنحت عليه رزيةٌ◆فطامن من شم الذرى والغوارب
  26. 26
    لقد كنت تقتات الأماني قبلها◆وتنهل من وردٍ لها غير ناضب
  27. 27
    عليك وأبدت خافيات الغرائب◆فيا شد ما تلقى ويا هول ما ترى
  28. 28
    وفي كل يومٍ صرخةٌ خلف ذاهب◆مع الليل في آذيّه المتراكب
  29. 29
    وكم أملٍ قاصٍ كررت وراءه◆فطوح بي بين النوى والنوائب
  30. 30
    فلم أتجشم لوعة الحزن حسرةً◆عليه فإني لست أول خائب
  31. 31
    ولما اغتمدت الليل أعتام خلسةً◆ترفه من برح الهموم النواصب
  32. 32
    تغولت الأرجاء بي وتنكرت◆لي الأرض حتى ضاق رحب السباسب
  33. 33
    كأن الثرى من تحت رجلي والحصى◆بطون الأفاعي أو ظهور العقارب
  34. 34
    فيا شرعة الآمال ما كنت وارداً◆لصفوك لولا حرقةٌ في الترائب
  35. 35
    إذا حفزتني فاعتزمت وجدتني◆لدى عقباتٍ أعجزت كل طالب
  36. 36
    ومن سبر الغور الذي قد سبرته◆تهيب واستأنى حيال الجواذب
  37. 37
    وإن تعبس الأيام بعد بشاشة◆صفوت كماء المزن من كل شائب
  38. 38
    فما رث لي حبل ولا وسوس الهوى◆إلي بما يأبى الوفاء لصاحب
  39. 39
    وما كنت بالشاكي الديار وأهلها◆وإن كان شر البغي بغي الأقارب
  40. 40
    فإني أحب العرب حتى عيوبهم◆وإن صاح بي اللوام من كل جانب