خلا المجال وأودى الشاعر العلم

فؤاد الخطيب

46 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    خلا المجال وأودى الشاعر العلملا الوحي باقٍ ولا الآيات والحكم
  2. 2
    وخيم الصمت إلا أنةً نطقتبالحزن تخنقها الأنفاس تزدحم
  3. 3
    أحافظٌ ثم شوقي بغتةً ومعاًيا ويح للدهر كيف الدهرُ ينتقم
  4. 4
    كلاهما كان لي خدناً وكان لهفي دولة الشعر تاجُ الشعر والعلم
  5. 5
    طلق اليراع بعيد الغور مطلعاًعلى الضمائر في الألباب يحتكم
  6. 6
    غنى فأطرب وادي النيل فادكرتعهد الصفاء وكاد العهد ينصرم
  7. 7
    وهاج منها الأباة الصيد فانجردتللخصم تحت شفار البيض تقتحم
  8. 8
    وإن تغزل مرَّت للهوى صورٌفي الشعر محكمة الأطراف ترتسم
  9. 9
    فحدث القلب فيه القلب مفتتناًومال فيه فم يلوي عليه فم
  10. 10
    وأبصر العاشق المهجور دمعتهبين السطور وقد سالت بها الكلم
  11. 11
    وفيه تلمح ما في النفس من ألمٍوكيف يسفر عن ألوانه الألم
  12. 12
    وتلمس الأمل المعقود خافقةٌله الضلوع وقد همت به الهمم
  13. 13
    هو العزاء هو النجوى لطالبهاهو المقيل لمن زلت به القدم
  14. 14
    ومنه يعبق ما في الروض من أرجوما يبثك في أنفاسه النسم
  15. 15
    ومنه يشرق وجه البدر مؤتلقاًومنه يبرق ثغر الفجر يبتسم
  16. 16
    ومنه بين حواشي الزهر نمنمةٌومنه تحت لسانِ البلبل النغم
  17. 17
    لهفي على الضاد كيف اندك جانبهاصعقاً ومد بها الناعون صوتهم
  18. 18
    فأين أحمد شوقي أين من لجأتإليه بعد كتاب الله تعتصم
  19. 19
    بنى فشيد للأخلاق مملكةعزَّت ومنه لها الأركان والدعم
  20. 20
    هو الذي قال فلتسمع له الأممطوى المراحل سباقاً فما انتقصت
  21. 21
    منه الكهولة من جهدٍ ولا الهرمشعرٌ عليه الشباب الغض وارفةٌ
  22. 22
    منه الظلال نمير الورد منسجموالراح أجود ما كانت معتقةً
  23. 23
    ومن مزايا الأصيل العتق والكرمكم عبرةٍ عن بني الأردن أحملها
  24. 24
    إليك يا مصر والأردن يلتطمأرض وإن صغرت حجماً فقد عظمت
  25. 25
    ولا يفوت صغير الجوهر العظمأبا علي ملأت الشرق من غرر
  26. 26
    لا الودق أسدى الذي أسدت ولا الديمنشأت في أمةٍ ليست بغافلةٍ
  27. 27
    عن النبوغ وعما توجب الذمموفتك قسطك لم تبخسك معرضةً
  28. 28
    بلهاءَ في أذنيها الوقر والصمموهز مصر إلى تكريم شاعرها
  29. 29
    شعورها الحي لم تعلق به التهمهو الدليل على حق الحياة لها
  30. 30
    إن الشعور هو القسطاس والحكموقد رزقت ملوكاً ملء بردتهم
  31. 31
    علم ومجد وفي عرنينهم شممخصوك عن كرمٍ منهم بكل يدٍ
  32. 32
    وبالعناية لا بخلٌ ولا سأملله در فؤاد كيف يجمعهم
  33. 33
    فرداً وتبدأ منه النهضة العممقد التقت فيه أشتاتاً مناقبهم
  34. 34
    فالفضل والنبل والإيمان والشيموهل شكت أمة في الشرق من نقم
  35. 35
    إلا انتفضت ومست قلبك النقمفشق صوتك سمع الأرض مرتفعاً
  36. 36
    في الذود يدرأ عنها كل ما يصملولا انتصارك لاستخذت على مضضٍ
  37. 37
    خرساء مفحمةً بالعجز تتسمبكتك مصر وضجت لوعةً وجوى
  38. 38
    وأظهر الحزن ما في النفس ينكتموصلت ماضيها الأعلى بحاضرها
  39. 39
    فكان شعرك سمطاً فيه تنتظمخلدت فيه لها التاريخ متصلاً
  40. 40
    بما يقصر عن تخليده الهرمفثم مصر وما في مصر من دولٍ
  41. 41
    وثم فرعونُ والأعوان والحشموقد خلعت على أعطافهم حللاً
  42. 42
    من البيان فلم يمسسهم العدموقفت في مصر حلف اليأس أسألها
  43. 43
    أين الأحبة والإخوان أين همفقدتهم فرزئت الأهل من ولدٍ
  44. 44
    ومن أخٍ وأبٍ فالثكل ثكلهموكنت أزعم أن الصبر لي مددٌ
  45. 45
    وكنت أحسب أن الجرح يلتئمإن لم تكن بيننا الأرحام جامعةً
  46. 46

    إن المودة في الدنيا هي الرحم