أنا في الطائف أستوحي الشعور

فؤاد الخطيب

43 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    أنا في الطائف أستوحي الشعور◆إن في الطائف بعثاً ونشور
  2. 2
    أحيت الأحداق في نرجسها◆وأعادت في الأقاحي الثغور
  3. 3
    ولقد حدثني رمانها◆أنه كان نهوداً في الصدور
  4. 4
    وروى لي البان عن أعطافه◆أنه كان قدوداً وخصور
  5. 5
    فلو اجتازت بها الروح لما◆كنت إلا بين ولدان وحور
  6. 6
    نثرت في أرضها حصباؤها◆درراً تنجم منها وشذور
  7. 7
    ومشى الجدول في أرجائها◆كوثراً يسحب فيه ويمور
  8. 8
    جلس الزهر صفوفاً حوله◆هو كالراح على الشرب تدور
  9. 9
    كلما استضحك عن لؤلؤةٍ◆هتفت في فنن الأيك الطيور
  10. 10
    قل لمن ألهمها تسبيحها◆هكذا الجنة والعبد الشكور
  11. 11
    سبّحي أيتها الطير له◆واملئي الدوحة شدواً وحبور
  12. 12
    جمع الملتف من أغصانها◆كنس الغزلان فيها والخدور
  13. 13
    تلعب الريح وقد مرت بها◆مثلما يلعب بالقلب السرور
  14. 14
    فسل الطائف عن أيامنا◆تنطق الدار وأبراج القصور
  15. 15
    وبطون القاع حامت فوقها◆قمم الهضب كأسراب النسور
  16. 16
    والمروج الخضر في رأد الضحى◆لبست ثوبين من نور ونور
  17. 17
    وغضيض الأثل عن أيماننا◆كعذارى الحي أرخين الشعور
  18. 18
    وخلونا بين أحشاء الربى◆خلوة الورق جثوماً في الوكور
  19. 19
    وتشاكينا تباريح الجوى◆حولنا السوسن مستحيٍ غيور
  20. 20
    يحمل القول على علاته◆ونسيم الروض في الروض نفور
  21. 21
    كم نفضنا الصدر من كل أسىً◆ونسينا الصد والجد العثور
  22. 22
    وجنينا الغض من أوطارنا◆وحظوظ الناس ويلٌ وثبور
  23. 23
    وقضينا اليوم في ظل الهوى◆ليت ذاك اليوم قد طال شهور
  24. 24
    وأبى العوسج إلا فتنةً◆فزوى الشوك بألواد الصخور
  25. 25
    يرصد الغفلة أن يعلق بي◆علق الفاجر بالعف الوقور
  26. 26
    طبعه الوخز إذا استشهدته◆قبح العوسج من شاهد زور
  27. 27
    كم وثبنا غلس الليل معاً◆وثبة البرق خفاءً وظهور
  28. 28
    نملأ الأعين منا بغتةً◆ثم تخفينا الزوايا والستور
  29. 29
    ملعب تعمره الروح فما◆فيه إلا نحن والروح حضور
  30. 30
    أشرق البدر علينا ورنت◆نحونا الأنجم كالأعين صور
  31. 31
    ولبثنا ساعةً أو شيعها◆نذرف الأدمع من غير فتور
  32. 32
    ويد تمسك منا بيدٍ◆تقصد الرعشة فيها وتجور
  33. 33
    وفمٌ فوق فمٍ تسمع من◆وقعه اللثمة تترى فتثور
  34. 34
    تصعد الزفرة من أثنائها◆خلل الأنفاس كالقدر تفور
  35. 35
    نحن لا نصبر عن حكم الهوى◆إن عددت الصبر من عزم الأمور
  36. 36
    فخذ العفو من الذنب فكم◆زلة يغفرها الله الغفور
  37. 37
    مرحبا بالفجر والصوت الذي◆قرع السمع بشيراً بالبكور
  38. 38
    ولقد خطت يد الله على◆صفحة الكون من الخلق سطور
  39. 39
    لفظ المقدار منها آيةً◆بعد أخرى ملأت سمع العصور
  40. 40
    فانهب اللذة في إبانها◆وذر الغافل عنها في غرور
  41. 41
    ما الذي تأمل من يوم غدٍ◆وغدٌ كالأمس تطويه الدهور
  42. 42
    ودع النوم وإن لج الكرى◆فغداً تشبع نوماً في القبور
  43. 43
    تطبق الأجفان في ظلمتها◆وهي لا تعرف للصبح سفور