مريضٌ أنا

غيداء الأيوبي

31 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    مَرِيِضٌ أَنَا..جَاءَ الطَّبِيِبُ وَشَخَّصَاوَلا شَخْصُ يَدْرِي مَا اعْتَرَانِي لِيَفْحَصَا
  2. 2
    وَهَلْ يَعْرِفُ الأَغْرَابُ عِلَّةَ شَارِدٍ ؟تَخَفَّى عَنِ الأَجْنَاسِ حَتَّى تَقَرْفَصَا ؟!!
  3. 3
    أَنَا مُذْ خُلِقْتُ الآهُ تَبْكِي بِأَدْمُعِيوَفِي مُقْلَتِي طَيْفُ الدُّمُوعِ تَقَمَّصَا
  4. 4
    وَمَا عِلَّتِي إِلاَّ تَرَاكُمِ لَوْعَةٍغَفتْ فِي حَنَايَا الْقَلْبِ دَهْراً مُقَرَّصَا
  5. 5
    كَأَنِّي مِنَ الآلامِ عِشْتُ مُكَفَّناًوَقَدْ عَاشَ مَوْتِي فِي حَيَاتِي مُقَلِّصَا
  6. 6
    فَيَا وَجَعِي..هَلْ مِنْ عِلاجٍ لِمَارِدٍ ؟تَعَوَّدَ أَنْ يَرْتَاحَ عِنْدِي وَيَرْقُصَا ؟!!
  7. 7
    وَهَلْ سَوْفَ يُعْطِيِنِي الطَّبِيِبُ مِنَ الدَّوَا ؟إِذَا كَانَ سَقْمِي فِي الدِّمَاءِ مُخَبَّصَا ؟!
  8. 8
    وَأَيُّ دَوَاءٍ سَوْفَ يُشْفِي..وَحَالَتِيبَدَتْ فِي عُيُونِ الطِّبِّ يَأْساً مُرَخَّصَا
  9. 9
    أَنَا بِتُّ أَشْكُو وَالنَّحِيِبُ سَرِيِرَتِيوَمَا كُنْتُ أَشْكُو لِلطَّبِيِبِ تَمَلُّصَا
  10. 10
    لأَنِّي رَأَيْتُ الْمَوْتَ حَيّاً بِفَرْشَتِيفَآلَيْتُ حَقْنِي فِي الْوَرِيدِ لأَخْلُصَا
  11. 11
    فَأَمْسَكْتُ كَفّاً كَالزَّلازِلِ رَجْفُهَاوَقُلْتُ : اعطِنِيِهَا يَا طَبِيِباً تَحَرَّصَا
  12. 12
    إِذَا حُقْنَةُ الْمَوْتِ اسْتَرَاحَتْ بِأَضْلُعِيفَقَدْ يَسْتَرِيِحُ الْمَوْتُ مِنْ جَسَدٍ عَصَى
  13. 13
    أَنَا دَنِفٌ وَالْحُزْنُ أَثْقَلَ عِلَّتِيوَفِي جَسَدِي مُرُّ الدَّوَاءِ تَجَصَّصَا
  14. 14
    وَقَدْ حَارَ فِي أَمْرِي طَبِيِبٌ مُحَنَّكٌبَدَا شَبَحاً وَالطِّبُّ خَابَ فَحَصْحَصَا
  15. 15
    وَأَغْلَقَ بَاباً كَانَ أَصْلاً مُرَتَّجَامَضَى وَاخْتَفَى نُورُ الْبَيَاضِ فَأخْرَصَا
  16. 16
    وَعُدْتُ إِلَى حِضْنِي أَضُمُّ وَسَائِدِيوَقَدْ لَفَّنِي رِيشُ النَّعَامِ مُحَفَّصَا
  17. 17
    غَفَوْتُ وَفِي عَيْنِي خُدُورٌ وَرِمْشُهَاتَمَرَّغَ فِي دَمْعِ الذِبُولِ مُحَمَّصَا
  18. 18
    هُنَاكَ الْتَقَيْتُ الرُّوحَ طَيْفاً مُحَلِّقاًوَفِي رِعْشَةِ الأَحْلامِ طِرْتُ لأَقْنُصَا
  19. 19
    لَعَلِّي أَعِيشُ الْوَقْتَ فِي رِحْلَةِ الْمُنَىسُوَيْعَاتُ عُمْرِي قَدْ تُطَيِّبُ مُخْلِصَا
  20. 20
    وَإِذْ بِي عَلَى سَفْحٍ أُرَفْرِفُ جَانِحاًأُذِيِبُ ثُلُوجَ السَّفْحِ قُطْناً مُفَصْفَصَا
  21. 21
    لأَلْقَى مَلاكَ الرُّوحِ فِي حِضْنِ لَوْحَتِييُلَمْلِمُ رِيشاً مِنْ جَنَاحِي مُقَصْقَصَا
  22. 22
    فَيَبْنِي لَنَا عُشّاً عَلَى غَيْمَةِ الْهَوَىوَيَحْمِلُنِي بَيْنَ الْحَنَايَا مُقَفَّصَا
  23. 23
    وَتَمْضِي بِنَا السَّاعَاتُ مِثْلَ دَقَائِقٍوَلَكِنَّهَا دَهْرٌ لِعُمْرٍ تَلَخَّصَا
  24. 24
    لَعَلِّي إِذَا مَا اسْتِيْقَظَ الصُّبْحُ شَائِباًأَفِيِقُ وَمَاءُ الْعَيْنِ يَجْلُو مُمَحَّصَا
  25. 25
    لَعَلِّي أُدَاوِي عِلَّتِي مُتَأَمِّلاًإِذَا مَا اسْتَجَابَ الْوَعْدُ شَهْداً مُمَصْمَصَا
  26. 26
    وَلَكْنْ أَبَى الدَّهْرُ السَّقِيِمُ بِأَنْ أَرَىشُعَاعَ الأَمَانِي فِي شِفَاءٍ تَلَصَّصَا
  27. 27
    فَلمْ يُشْفِنِي مَا خِلْتُهُ بِسَرِيِرَتِيوَلا زَالَ تِرْيَاقُ الأَمَانِي مُغَصْغَصَا
  28. 28
    وَمَا بَيْنَ بَيْنِي وَالدِّثَارُ مُعَرْبِدٌأَنَا نَاسِكٌ وَالسُّهْدُ عِنْدِي تَعَنْفَصَا
  29. 29
    وَيَغْرِفُ مِنْ آهَاتِيَ اللَّيْلُ حُزْنَهُوَيَنْثُرُهُ جَوْفَ الظَّلامِ مُشَخَّصَا
  30. 30
    فَيَا لَيْتَنِي مَا تُهْتُ وَهْماً بِلَيْلَتِيوَهَا قَدْ تَلاشَى اللَّيْلُ صُبْحَاً فَأَبْرَصَا
  31. 31
    وَعُدْتُ وَمِنْ حَيْثُ ابْتَدَأْتُ بِفَرَْشَتِيأَذُوبُ عَلَى نَفْسِي عَيَاءً مُحَرْقَصَا