قَلَمِي

غيداء الأيوبي

38 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    قَلَمٌ تَرَوَّضَ فِي رُبُوعِ أَنَامِلِيفَهُوَ الأَنِيِسُ بِهِ اعْتَصَرْتُ خَمَائِلِي
  2. 2
    وَمِنَ الْوُرُودِ رَحِيِقُهُ مُتَلَوِّنٌعَبَقَ الْهَوَا بِنَسِيِمِهِ الْمُتَفَائِلِ
  3. 3
    سَكَنَتْ شُجُونُ مَشَاعِرِي بِمِدَادِهِفَتَمَايَلَتْ وَذَرَتْ عَبِيِرَ فَسَائِلِي
  4. 4
    فَبَنَيْتُ صَرْحَ مَشَاعِرِي بِقَصَائِدِيوَأَسَاسُهَا مُتَشَبِّصٌ بِفَضَائِلِي
  5. 5
    فَلَكَمْ غَرَسْتُ مِنَ الْحُرُوفِ وَصُنْتُهَاوَكَأَنَّهَا نَضَحَتْ مُجَاجَ بَتَائِلِي
  6. 6
    فَإِذَا مَسَكْتُ دَفَاتِرِي وَحَضَنْتُهَابِيَدِي شَمِمْتُ مِنَ الأَرِيِجِ خَضَائِلِي
  7. 7
    سَبَحَتْ حُرُوفُ أَنَامِلِي بِدُمُوعِهَافَتَشَبَّعَ الْوَرَقُ الْحَضِيِنُ بِسَائِلِي
  8. 8
    سَطَعَ الْبَيَانُ مِنَ الْكَلاَمِ بِجُمْلَتِيوَكَأَنَّ قَلْبِيَ خَافِقٌ بِمَسَائِلِي
  9. 9
    أَمِنَ الْقَصِيِدُ فَعَالَمِي كَحَدِيِقَةٍوَبِهَا الزُّهُورُ تَلَوَّنَتْ بِفَصَائِلِي
  10. 10
    وَمِنَ الأُمُورِ بِذِكْرَيَاتِ مَسَاكِنِيصُوَرُ الْحَيَاةِ تَدَاوَلَتْ بِدَلاَئِلِي
  11. 11
    وَلِخِبْرَةٍ شَرِبَتْ مَزَيِجَ عُصَارَتِيخَلَجَاتُ قَلْبِ مَسِيِرَتِي بِرَسَائِلِي
  12. 12
    بِمَدِيِنَةِ الشُّعَرَاءِ عِشْتُ طُفُولَتِيوَبِمَسْمَعِي هُتِفَ النَّشِيِدُ وَصَاحَ لِي
  13. 13
    فَإِذَا تَمَخَّضَ مِنْ دَمِي ثَمَرُ النَّوَىفَلِأَنَّ أَرْضِيَ عُطِّرِتْ بِعَوَامِلِي
  14. 14
    وَمِنَ الثِّمَارِ سَكَاكِرٌ نَكَهَاتُهَاوَكَذَا الْحَنَاظِلُ حَوْمَلٌ بِحَوَاصِلِي
  15. 15
    فَلَكَمْ تَطَيَّبَ بِالدَّوَاءِ أَوَادِمٌوَبِهِ الْمَرَارَةُ بَلْسَمُ الْمُتَنَاوِلِ
  16. 16
    سَأُعِيِدُ نَبْضَ عَرَاقَتِي بِفَصَاحَةٍسُقِيَتْ رَحِيِقُ عُرُوبَةٍ بِمَنَاهِلِي
  17. 17
    فَكِتَابُنَا الْقُرْآنُ خَيْرُ مَنَاهِجِيوَبِنُورِ أَحْرُفِهِ اخْتَزَلْتُ حَوَامِلِي
  18. 18
    فَإِذَا تَعَرْقَلَ عَابِرٌ بِقِرَاءَتِيسَأُمَهِّدُ السُّبُلَ احْتِفَاءَ قَبَائِلِي
  19. 19
    سَأُزَيِّنُ الصُّوَرَ الَّتِي سَكَنَتْ مَعِيوَأُضِيِفُ نُورَ مَشَاعِلٍ بِبَدَائِلِي
  20. 20
    قَلَمِي أَسِيِرُ هَوِيَّتِي وَهِوَايَتِيفَأَنَا الَّتِي صَقَلَ الْحَدِيِدُ سَلاَسِلِي
  21. 21
    وَمِنَ الْبُحُورِ سَبَائِكٌ فَصَهَرْتُهَالِتَسِيِحَ فِي كَلِمِ الْيَرَاعِ مَعَاضِلِي
  22. 22
    وَمِنَ الْكُنُوزِ جَوَاهِرٌ فَتَرَصَّعَتْوَبِدُرِّهَا نُقِشَتْ نُصُوصُ قَوَافِلِي
  23. 23
    فَإِذَا اسْتَوَتْ بِقَصِيِدَةٍ حِكَمُ الْهُدَىهِيَ دُرَّةٌ وَبَرِيِقُهَا بِنَوَاصِلِي
  24. 24
    فَلَقَدْ نَزَفْتُ مِنَ الْفُؤَادِ مَشَاعِرِيوَسَهِرْتُ لَيْلَ سَرِيِرَتِي بِمَعَاقِلِي
  25. 25
    وَلِغَافِلٍ عَنْ مُفْرَدَاتِ جُدُودِنَاسَأَقُولُ : إِنَّ جُذُورَنَا هِي وَائِلِي
  26. 26
    فَأَنَا أَلِفْتُ مَعَ الْحُرُوفِ عَجَائِباًوَكَأَنَّهَا قِيَمُ الثَّرَاءِ بِدَاخِلِي
  27. 27
    قَلَمِي نَزِيِفُ حِكَايَتِي وَشُجُونِهَاوِبِهِ اكْتَشَفْتُ شَوَاطِئِي وَسَوَاحِلِي
  28. 28
    وَرَوَيْتُ مِنْ قِصَصِ الْهُيَامِ نَوَادِراًفَكَشَفْتُ سِرَّ قَرِيِحَتِي وَمَشَاغِلِي
  29. 29
    فَأَنَا رَحَلْتُ مَعَ الطُّيُورِ بِغِنْوَتِيوَلَقَدْ قَطَفْتُ مِنْ الْحُقُولِ سَنَابِلِي
  30. 30
    فَتَبَسَّمَتْ بِمَشَاهِدِي سُبُلُ الْهَوَىوَعَلَى الْغُصُونِ أَلِفْتُ صَوْتَ بَلاَبِلِي
  31. 31
    فَدَمِي تَهَيْمَنَ فِي فَضَاءِ نَوَاظِرِيوَأَنَا أُسَافِرُ رَاحِلاً بِرَوَاحِلِي
  32. 32
    سَلِمَ الْحَضِيِنُ فَقَدْ سَرَجْتُ فَرَاسَتِيفَتَشَدَّخَتْ بِشُمُوخِهَا وَمَحَافِلِي
  33. 33
    وَأَنَا لَمَسْتُ مِنَ الشُّمُوسِ أَشِعَّةًفَتَسَرْبَلَتْ بِأَنَامِلِي وَمَغَازِلِي
  34. 34
    فَتَفَتَّحَتْ بِيَدِي زُهُورُ عَرَائِسِيوَكَأَنَّهَا لَبِسَتْ بَشَائرَ وَابِلي
  35. 35
    أَيَظُنُّ مَنْ كَتَبَ الْقَصِيِدَ بليْلةٍ ؟كَنَزِيِفِ عُمْرِ فَوَارِسٍ وَبَوَاسِلِ ؟!!
  36. 36
    فَلَكَمْ تَمَرَّغَ فِي يَدِي قَلَمُ الْمُنَىمُتَعَافِراً بِوِسَادَتِي وَغَلاَئِلِي
  37. 37
    سَأَظَلُّ أَسْكُبُ مِنْ جُذُورِ أَصَالَتِيكَمَسِيِرَةِ الشُّعَرَاءِ..نَبْضُ عَوَائِلِي
  38. 38
    وَإِذَا الْقَرِيِضُ كَمَا الْجُذُورِ فَخَالِدٌوَكَذَلِكَ الْقَلَمُ الرَّصِيِنُ حَمَاهُ لِي