فِي قَلْبِي

غيداء الأيوبي

36 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    تَوَارَيْتُ فِي قَلْبِي فَلاقَيْتُ أَحْبَابَاوَعَانَقْتُ نَفْسِي فَالْهَوَى دَقَّ أَبْوَابَا
  2. 2
    كَأنِّي بِذِي الْمَنْفَى أَسِيِرَةُ فَارِسٍرَمَى سَيْفَهُ كَيْ يَقْطِفَ الْوَرْدَ أَرْطَابَا
  3. 3
    فَقَدْ جُلْتُ فِي أَرْضِ الْحَيَاةِ مُعَذَّباًفَضَاقَتْ بِيَ الأَرْضُ اعْتِكَافاً وَأَسْبَابَا
  4. 4
    وَمَا كَانَ سُكْنَايَ الْمُوَحَّدُ مَوْطِنِيإِلَى أَنْ أَتَاهُ الْحِسُّ خَفْقاً وَإِلْهَابَا
  5. 5
    رَمَانِي بِذَاتِ الآهِ حُرْقَةَ مَسْكَنٍوَيَالَيْتَ حَرَّ الآهِ تَمْتَدُّ إِسْهَابَا
  6. 6
    فَإِنِّي بِذِي الأَشْوَاقِ أَغْدُو بِدَوْلَتِيإِذَا جَاءَ طَيْفِي فِي رُبَى الْقَلْبِ أَوْ ذَابَا
  7. 7
    فَدَعْنِي أُمَنِّي النَّفْسَ رُؤْيَةَ طَائِرٍيُرَفْرِفُ فِي وَجْدِي إِذَا صَوْتُهُ غَابَا
  8. 8
    فَمَا انْفَكَّتِ الأَيَّامُ تُبْعِدُ بَيْنَنَاوَلَمْ تَسْتَحِ الأَقْدَارُ أَنْ تُوصِدَ الْبَابَا
  9. 9
    وَلَكِنْ بِلُقْيَانَا سَنُنْعِشُ رَوْضَنَاإِذَا مَا اشْتَهَيْنَا حُجْرَةَ الْقَلْبِ أَعْنَابَا
  10. 10
    فَبَعْضُ التَّنَائِي لِلْمَحَبَّةِ بَلْسَمٌإِذَا حَارَ قَلْبٌ فِي دُجَى اللَّيْلِ أَوْ هَابَا
  11. 11
    أَمِلْتُ بِلُقْيَاكَ الْعَزِيِزِ بِلَيْلَتِيفَعَانَقْتَنِي كَالْمَاءِ طُهْراً وَأَطْيَابَا
  12. 12
    وَدَاعَبْتَنِي فِي بَيْتِ شِعْرٍ رَنِيِنُهُتَرَاقَصَ فِي أُذْنِي خَرِيراً وَتِسْكَابَا
  13. 13
    تَقَمَّصْتَ فِي رُوحِي قَرِينَ سَرِيِرَتِيفَعِشْنَا بِذِي الأَشْوَاقِ تَيْدًا وَتِرْحَابَا
  14. 14
    وَطَبْطَبْتَ جَفْنِي بِالْمَوَدَّةِ زُرْتَنِيفَعَشْعَشْتَ فِي عَيْنِي ظِلاَلاً وَأَهْدَابَا
  15. 15
    أَنَا الْعَاشِقُ الْمُلْتَاعُ أَشْهَدُ إِنَّنِيتَرَاءَتْ لِيَ الأَحْلاَمُ وَرْداً وَأَعْشَابَا
  16. 16
    تَنَاوَلْتُ تِرْيَاقاً بِثَغْرِي فَخُلْتُهُكَأَوْرَاقِ رَيْحَانٍ عَلَى غُصْنِهِ انْسَابَا
  17. 17
    وَسَالَ رُضَابُ الثَّغْرِ عِطْراً فَلَفَّنَافَطِرْنَا سُكَارَى فِي هَوَى الشَّوْقِ أَرْبَابَا
  18. 18
    أَطِفْلَيْنِ كُنَّا فِي السَّمَاءِ تَأَرْجُحاً ؟فَطِلْنَا نُجُومَ اللَّيْلِ فِي الْكَفِّ أَلْعَابَا
  19. 19
    رَسَمْنَا عَلَى ذَاتِ الْمَجَرَّةِ لَوْحَةًتَنَاءَتْ عَنِ الأَرْضِ ارْتِحَالاً وَأَقْطَابَا
  20. 20
    وَمِنْ بَهْجَةِ الأَحْلاَمِ فِي رِحْلَةِ الْمُنَىغَدَا اللُّؤْلُؤُ الْمَنْثُورُ فِي الْجَوِّ مِحْرَابَا
  21. 21
    تَرَاءَتْ بِعَيْنَيْنَا أَسَاطِيِرُ لَيْلَةٍوَنِلْنَا مِنَ التِّيِجَانِ دُرّاً وَزِرْيَابَا
  22. 22
    سَكَبْنَا بِذَيَّاكَ الْفَضَاءِ رَحِيِقَنَافَطَالَتْ زُهُورُ الأَرْضِ غُصْناً وَأََقْصَابَا
  23. 23
    وَحَامَتْ فَرَاشَاتُ الْجَمَالِ بِرَوْضِنَافَأَمْسَتْ سَمَاءٌ تَلْبِسُ الْوَرْدَ جِلْبَابَا
  24. 24
    تُدَغْدِغُنِي مِنْ لَذَّةِ الْحُلْمِ نَظْرَةٌكَأَنِّي بِهَا عَانَقْتُ بِالْكَوْنِ أَنْسَابَا
  25. 25
    فَطَوَّقْتُ لَيْلِي قَدْ أُدَارِي نَوَاظِرِيإِذَا مَا اسْتَفَاقَ الصُّبْحُ فِي الْعَيْنِ أَنْيَابَا
  26. 26
    فَزِدْنِي سُوَيْعَاتٍ لِأُنْعِشَ رُؤْيَتِيتَأَرْجِحْ بِجَفْنِي إِنْ غَفَى النُّورُ مُرْتَابَا
  27. 27
    فَإِنِّي سَكَنْتُ الْيَوْمَ فِي حِضْنِ لَيْلَتِيوَقَدْ كَانَ سُكْنَاهَا بِقَلْبِي كَمَنْ ثَابَا
  28. 28
    أَدَيْجُورَهَا إِرْحَلْ مِنَ الرُّوحِ وَاشْفِنِيفَإِنِّي نَقَشْتُ النَّجْمَ فِي الْقَلْبِ مِثْقَابَا
  29. 29
    وَآلَيْتُ أَنْ أَضْوِي شُمُوعَ مَسَرَّتِيكَمَنْ لَمْلَمَ الأَقْمَارَ حِضْناً وَأَصْحَابَا
  30. 30
    يُسَامِرُنِي فِي رِحْلَةِ النُّورِ ثَاقِبٌيُلاَقِي شُعَاعَ الْحُبِّ فِي الْقَلْبِ عَرَّابَا
  31. 31
    سَأَنْجُو وَأَنْوَارِي سَوَاطِعُ رُؤْيَتِيفَإِنِّي سَكَبْتُ النُّورَ فِي الْقَلْبِ سَيَّابَا
  32. 32
    كَذَا لَأْلَأَ الإِحْسَاسُ ذَرّاً بِحُجْرَتِيفَضَخَّتْ شَرَايِيِنِي مِنَ الدُّرِ إِنْجَابَا
  33. 33
    سَأَدْعُوكَ مُشْتَاقاً فَحَلِّقْ بِرِحْلَتِيفَفِي لَيْلَتِي عُرْسٌ بِذِكْرَاكَ قَدْ طَابَا
  34. 34
    هُنَا فِي سُكُونِ الْقَلْبِ كَانَتْ حِكَايَتِيإِذَا زُرْتَنِي طَيْفاً بِذا الْقَلبِ أَثْوَابَا
  35. 35
    وَدَاوِمْ عَلَى سَرْدِ الْحَكَايَا بِجَنَّتِيفَفِيِهَا تَآلَفْنَا حَرِيِراً وَأَتْرَابَا
  36. 36
    فَإِنْ غِبْتَ عَنْ رُوحِي سَأُغْمِضُ قِصَّتِيوَأَطْوِي بِقَلْبِي مُنْيَةَ النَّبْضِ تَوَّابَا