عِنَاقُ الأَشْقِيَاءِ

غيداء الأيوبي

27 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    وَانْثَنَيْنَا تَحْتَ أَمْطَارِ الشِّتَاءِفَحَضَنَّا الآهَ وَرْداً لِلِّقَاءِ
  2. 2
    وَالْتَأَمْنَا فِي عِنَاقِ الْحُبِّ طَيْفاًفَارْتَوَيْنَا وَاسْتَوَيْنَا كَالْهَوَاءِ
  3. 3
    كُلُّ شَيْءٍ كَانَ رِيشاً فِي حَرِيِرٍمُذْ تَلاقَيْنَا عَلَى فَرْشِ الرَّوَاءِ
  4. 4
    وَنَسِيمٌ كَانَ يَهْفُو فِي هُدُوءٍيَلْفَحُ الْخَدَّيْنِ لُطْفاً بِاعْتِنَاءِ
  5. 5
    مَا رَأَيْنَا حَوْلَنَا مَاءً وَزَرْعاًحَيِنَ طِرْنَا وَانْتَشَيْنَا بِالْفَضَاءِ
  6. 6
    فَسَكَبْنَا الشَّوْقَ نَهْرًا سَلْسَبِيِلاًبَيْنَ غَيْمٍ شَفَّ سَلْسَالَ النَّقَاءِ
  7. 7
    وَشَرِبْنَا الْحِسَّ وَرْداً فِي شِفَاهٍتَقْطرُ الشَّهْدَ الْمُنَدَّى بِالصَّفَاءِ
  8. 8
    أَيُّ زَهْر ٍذَابَ فِيِنَا فَارْتَوَيْنَاسَكْرةً طَابَتْ عَلَيْنَا كَالدَّوَاءِ
  9. 9
    أَيُّ عِطْرٍ قَدْ شَمِمْنَاهُ سَوِيّاًحِيِنَ تُهْنَا فِي بَسَاتِيِنِ الشِّفَاءِ
  10. 10
    يَا حَبِيِبِي كُلُّ شَيْءٍ فِيِكَ يَزْهُوفَانْتَبِهْ لِي إِنَّنِي وَرْدُ الْعَطَاءِ
  11. 11
    هَكَذَا كُنَّا طُيُورًا فِي هَوَانَافَارْتَعَشْنَا برَفيِفٍ وَانْطِوَاَءِ
  12. 12
    وَاسْتَحَلَّ الغَيْمُ صُبْحاً مِلْءَ يَوْمٍفِيِهِ غَابَتْ شَمْسُنَا خَلْفَ السَّمَاءِ
  13. 13
    أَيْنَ كُنَّا حِينَ شَعَّ النُّورُ فِينَا ؟!هَلْ تَعَشَّقْنَا بِأَطْيَافِ السَّنَاءِ ؟!
  14. 14
    تِلْكَ أَحْلامٌ تَرَاءَتْ فِي خَيَالِيمُذْ تَوَارَى الْحُبُّ فِي عَيْنِ الْخَفَاءِ
  15. 15
    رُدَّ نُورَ الْعَيْنِ وَاسْرَحْ فِي رُؤَاهَاحِيِنَ يَأْتِي فِي الْكَرَى دَمْعُ الْجَفَاءِ
  16. 16
    إِنَّنِي عَطْشَى لأَحْلاَمِي الْخَوَالِيأَحْتَسِي كَأْسِي مِرَارًا فِي الْمَسَاءِ
  17. 17
    وَالْهَوَى صَرْحٌ بِقَلْبِي فِيِهِ رُوحِيلَمْ تَعُدْ تَقْوَى عَلَى هَذَا الشَّقَاءِ
  18. 18
    يَا خَلِيِلَ الرُّوحِ رِفْقًا بِكَيَانِيإِنَّنِي أَهْوِي الْهُوَيْنَى لِلْفَنَاءِ
  19. 19
    عُدْ كَمَا كُنَّا اتِّحَاداً فِي عِنَاقٍيَحْتَوِيِنَا رُغْمَ أَحْكَامِ الْقَضَاءِ
  20. 20
    لَمْلِمِ الأَشْوَاقَ تَيْدًا فِي رُبُوعٍرَيْثَمَا أَغْدُو بِأَحْضَانِ الْوَفَاءِ
  21. 21
    سَأُغَنِّي فِي رِيَاضِ الْعِشْقِ فُلاًّوَأَرِيِجِي يَتَسَنَّى بِاحْتِفَائِي
  22. 22
    وَسَأَبْدُو مِثْلَ طَيْفٍ لَوْلَبِيٍّحِيِنَ أَحْبُو طَيَّ ذَيَّاكَ الرِّدَاءِ
  23. 23
    هَاتِهَا يَا رَوْنَقَ الأَزْهَارِ عِنْدِيبَسْمَةً تَرْوِي قَوَارِيرَ النِّسَاءِ
  24. 24
    حِيِنَ أصْحُو مِنْ مَنَامي مِثْلَ طَيْرٍيَنْشُدُ الأَفْرَاحَ فِي صُبْحِ الْغِنَاءِ
  25. 25
    سَوْفَ أَحْيَا مَرَّةً أُخْرَى لأَنِّيبِرُؤَاكَ الرُّوحُ تَحْنُو لِلْبَقَاءِ
  26. 26
    فَامْلَأِ الْكَأْسَ إِذَا الْبَيْنُ احْتَسَانَاسَكْرَةً فِيِهَا عِنَاقُ الأَشْقِيَاءِ
  27. 27
    لَسْتُ أَنْجُو مِنْ لَهِيِبٍ فِي فُؤَادِيإِنَّمَا ذِكْرَاكَ عِزُّ الْكِبْرِيَاءِ