السَّلْسَبِيِلُ

غيداء الأيوبي

43 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    كَيْفَ أَرْضَى بِحُزْنِكَ الْمَبْلُولِ ؟وَدُمُوعِي تَصُبُّ فَوْقَ ذُبُولِي !!
  2. 2
    دُونَكَ الْوَرْدَةُ الرَّقِيِقَةُ خَرَّتْفَوْقَ غُصْنٍ مُهَدَّدٍ بِنُحُولِ
  3. 3
    تَتَمَنَّى جَنَائِنِي يَا حَبِيِبِيلَوْ تُغَنِّي لِغُصْنِهَا الْمَشْلُولِ
  4. 4
    فَعُطُورِي تَبَخَّرَتْ دُونَ جَدْوَىوَاعْتِصَارِي مُشَرَّدٌ بِخُمُولِي
  5. 5
    أَنَا يَا نَسْمَةَ الرَّيَاحِيِنِ وَلْهَىلأَرِيِجٍ يَهُزُّ رَوْضَ الْعُسُولِ
  6. 6
    إنْ تَزُرْنِي أُقَدِّم الشَّهْدَ سَلْوَىيَتَطَرَّى بِرِفْقَةِ الْمَوْصُولِ
  7. 7
    أَنَا يَا سَلْسَلَ الْيَنَابِيِعِ عَطْشَىلِشَرَابٍ يَسِيِحُ فِي مَحْصُولِي
  8. 8
    لَوْ تُدَنِّي تَذُوقُ طَعْمَ رَبِيِعٍيَتَحَلَّى بِعَوْدَةِ الْمُسْتَقِيِلِ
  9. 9
    مَنْ كَمِثْلِي إِذَا أَتَيْتَ بِحُبٍّيَرْغَبُ الْحُبُّ أَنْ يَكُونَ بَدِيِلِي
  10. 10
    لَوْ بِذِي الأَرْضِ لَمْ يَكُنْ غَيْرُ قَلْبِيلاكْتَفَى الْحُبُّ مِنْ شُمُولِ فُصُولِي
  11. 11
    فَشِتَائِي مُدَثَّرٌ بِحَنَانِيوَكَأَنِّي خَمِيِلَةُ الزَّنْجَبِيِلِ
  12. 12
    وَخَرِيِفِي مُبَارَكٌ بِعَطَائِيفَثِمَارِي تَغُضُّ فِي أَيْلُولِ
  13. 13
    وَبِصَيْفِي أَصِيِرُ قِطْعَةَ ثَلْجٍفَوْقَ غَيْمٍ يَصُدُّ شَمْسَ الأَصِيِلِ
  14. 14
    وَرَبِيعِي مُكَلَّلٌ بِزُهُورِيحِيِنَ أُنْدِي يَفُزُّ طَيْرُ حُقُولِي
  15. 15
    لَكَ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ شُرُفَاتٌتَنْثُرُ الْحُبَّ لِلْمُحَيَّا الْجَمِيِلِ
  16. 16
    جَنَّتِي تَرْتَجِي حُضُورَكَ حَتَّىتَكْتُبُ الْخُلْدَ لِلْهَوَى الْمُسْتَحِيِلِ
  17. 17
    لَكَ فِي الْفِرْدَوْسِ الْقِبَابُ تُضَوِّيحِيِنَ تَحْدُو لأَجْوَفٍ مَعْزُولِ
  18. 18
    وَمِنَ اللُّؤْلُؤِ السَّقِيِفَةُ تُهْدِيــكَ بَرِيِقاً يَضُمُّ عَيْنَ الْقَبُولِ
  19. 19
    لَوْ تَسَنَّى مِنَ الْعَلاَلِي وَمِيِضٌفَانْكِسَارُ اللُّجَيْنِ ضَوْءُ نُزُولِي
  20. 20
    فَأَنَا بَيْنَ الأَزْهَرَيْنِ رَفِيِفِيوَانْقِشَاعِي يَشُقُّ دَرْبَ وُصُولِي
  21. 21
    دَعْ لِيَ السَّيْرَ فَوْقَ جَمْرِ اتِّقَادِيفَاحْتِرَاقِي مُبَلَّلٌ بِهَطُولِي
  22. 22
    وَتَدَثَّرْ بِمَا يُذِيِبُ حَرِيِقِيوَخَذِ الْبَرْدَ مِنْ بَدِيِعِ سُيُولِي
  23. 23
    وَاكْرَعِ الرَّيْحَانَ الْمُصَفَّى بِفَيْضِيفَانْسِيَابِي كَمَا النَّسِيِمِ الْعَلِيِلِ
  24. 24
    لَكَ تَحْنُو رَقَائِقِي بِأَرِيِجٍيَلْفَحُ الْخَدَّ بِارْتِعَاشِ البَتُولِ
  25. 25
    لَكَ مِنِّي شَقَائِقُ الرُّوحِ نَشْوَىفَالْهَدَايَا بِهَا انْشِرَاحُ مُيُولِي
  26. 26
    وَانْعِطَافِي معَ انْثِنَاءِ الْحَنَايَايَحْصُدَانِ الْكُرُومَ جوْفَ الْخَمِيِلِ
  27. 27
    جَذْرُ عَقْلِي مُلَوْلَبٌ بِخُمُورِيوَفُؤَادِي مُعَتَّقٌ بِأُصُولِي
  28. 28
    كُلُّ مَا فِيَّ تَنْضَحُ الرُّوحُ فِيِهِفَأَنَا الْمَاءُ وَالْحَرِيِقُ قَتِيِلِي
  29. 29
    وَأَنَا الْحُبُّ لَوْ تَمَادَى بِإِنْسِيفَسَلاَمٌ عَلَى ضَرِيِحِي النَّبِيِلِ
  30. 30
    لَيْسَ تُجْدِي بِذِي الْحَيَاةِ حَيَاةٌوَالتَّنَائِي يَعِيِشُ مِثْلَ الْعَذُولِ
  31. 31
    رَغْمَ مَوْتِي فِي الْحُبِّ أَحْيَا هُيَاماًلَمْ يَمُتْ لَحْظَةً بِقَلْبِي الْعَجُولِ
  32. 32
    فَفُؤَادِي يُصَفِّقُ الْخَفْقَ لَحْناًكُلَّمَا اشْتَدَّ فِي الْوَرِيِدِ هَدِيِلِي
  33. 33
    لِيَ سِحْرِي وَفِيَّ أَسْكُنُ كَوْنِيمَنْ كَرُوحِي بِخَلْوَةِ الْمَقْتُولِ ؟!
  34. 34
    هَلْ رَأَيْتَ السِّحْرَ الْعَتِيِقَ بِقلْبٍيَقْلِبُ الْحُزْنَ بِانْفِصَامِ الْعُقُولِ ؟!
  35. 35
    فَاعْطِنِي الصَّوْلَجَانَ وَانْظُرْ لِقَصْرِيكَيْفَ يَسْطُو عَلَى جَوَارِي الْحُلُولِ
  36. 36
    أَنَا دُنْيَا مِنَ الْجَمَالِ بِكَوْنِيوَالتَّدَانِي يَفُكُّ قَيْدَ الدُّخُولِ
  37. 37
    تَسْقُطُ الأَزْهَارُ النَّدِيَّةُ فُلاًّكُلَّمَا اهْتَزَّ غُصْنُ قَدِّي الْخَجُولِ
  38. 38
    مِنْ فُؤَادِي أَصُبُّ ذَوْبَ الْخَلاَيَاكُلَّمَا حَرَّ قَلْبُ شَهْدِي النَّسِيلِ
  39. 39
    فَتَرَقَّبْ إِذَا دَخَلْتَ بِوَجْدِيوَتَمَتَّعْ بِعَرْشِهِ الْمَأْهُولِ
  40. 40
    وَتَلَفْلَفْ مَعَ الْحَرَائِرِ غَزْلاًوَتَقَلَّبْ بِرَفْرَفِ الْمَغْزُولِ
  41. 41
    وتَطَيَّبْ إِذَا تَضَوَّعَ خِدْرِيفَالْحَنَايَا تَفُوحُ مِسْكَ السُّهُولِ
  42. 42
    دَعْ لِيَ الرَّقْصَ فَالتَّثَنِّي وِقَارِيكُلَّمَا رَنَّتْ بِالتَّثَنِّي حُجُولِي
  43. 43
    لَكَ أَنْتَ الْبُسْتَانُ يَفْتَرُّ لِيّاًفَأَنَا الأُنْثَى فِي نَدَى السَّلْسَبِيِلِ