عد مجزرة صبرا وشتيلا

غازي القصيبي

26 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    نهرُ من الدم..فامشي فيه..واغتسليمـن الـجنابة..يا أنـثىً بـلا خجلِ
  2. 2
    تـأملي جـثث الأطـفال..وانفعلي!وطـالعي جـثث الأشياخ..واشتعلي
  3. 3
    مـاذا يـخيفك؟هل بعد الحمام ردىً؟وهل سوى الأجل المحتوم من أجلِ؟
  4. 4
    هـا أنت مُتّ..فقومي الآن وانتفضيقـد يصبح الموت ميعاداً مع الأزلِ
  5. 5
    نـهرٌ مـن الدم..يجري في مرابعنابـلا شـموخٍ..بلا كـبرٍ..بلا بطلِ
  6. 6
    مـا مات فـيهِ عدّوى..مات فيهِ أخيبـطعنةٍ مـن أخي مـسمومةِ الـقُبلِ
  7. 7
    مـازال يجري وتَسقيهِ العروقُ طلاًفالأرض ترقص في عُرسٍ بِلا جذَلٍ
  8. 8
    نـهرٌ من الدم..فامشي فيهِ وارتشفِيحـتى الـثمالةَ..يا أضحوكةَ الدولِ
  9. 9
    قـالوا “فـلسطين!”قلنا الحين عاجِلهافـاستسلمت لِمدى الجاني على عجَلِ
  10. 10
    “أبــو فـلان”يغنّي فـوق جـثتهاكـما يـغنّي غـرابٌ وحشة الطللِ
  11. 11
    يـقولُ مـا لذنب ذنـبي !..إن قاتلها“أبـو فـلان”..ومن أغـواهُ بالحيلِ
  12. 12
    قـتـلتموها جـميعاً..إن وأحدكم“أبـا الخديعةِ”أضحى..أو “أبا الدَجَلِ”
  13. 13
    ونـحن مـن خـلفكم..ما بيننا رَجُلٌلـم تـختضب يـده بالأحمر الهطلِ
  14. 14
    ونـحن يـا سادتي مـا بـيننا رجلٌإلا وطـلّقْ طـوعاً نـخوةَ الـرجُلِ
  15. 15
    قـالوا “الـعروبة!”قُلّنا أمـةٌ درجتْعلى الشقاق..فأضحت مضرب المثلِ
  16. 16
    فـي كـلّ شـبرٍ زعـيمٌ رافع علماًيـقولُ إنـي وحـيد الناس في مُثُلي
  17. 17
    تـمشي الـهزيمة عاراً فوقَ منكبهلـكنه بـاحتفال الـنصرِ فـي شُغُلِ
  18. 18
    فــي كــل شـبرٍ مـد قـبضتهُعـلى الـجموع..فلم تفعل..ولم تَقُلِ
  19. 19
    وكـيف يـنطق من سدّوا حناجِره؟وكـيف يمشي بعبء القيدِ ذو شلل؟
  20. 20
    فـي كـل شـبرٍ زعـيمٌ من ينافِسَهُعلى الزعامةِ..أمسى طعمه الأسلِ
  21. 21
    فـداحسٌ لـم تـزل بـالثأر مولّعةًونـشوةَ الحربِ في الغبراء لم تزلِ
  22. 22
    وقادةُ العرب سلّوا السيف..وارتجزوايـا أمَّةَ العرب سُلي السيف..واقتتلي!
  23. 23
    نـهرٌ من الدم..عبر اليأس وشوشنيبِأنّه سوف سوفَ يسقى الكون بالأملِ
  24. 24
    وقــال إن دم الأطـفـالِ مُـبتَهِلٌعـند الـذي لم يضيع جرح مبتهلِ
  25. 25
    وقــال أن خـيـول الله قـادِمـةٌوقــال أن بـنـود الله لـم تَـملِ
  26. 26
    نـهرٌ مـن الـدم في قلبي..يبشّرنيكـمـا أبـشِّـرهُ أن الـشهادةَ لـي