عادل
غازي القصيبي23 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- 1-لشقيقي عادل رحمه الله-◆أخي! رُبَّ جُرحٍ في الأضالع لا يهْدا
- 2أعانقهُ.. والليلُ يمطرني سُهدا◆وأستصرخ الذكرى فتسكبُ صابها
- 3ويا طالما استسقيت من نبعها الشهدا◆أخي! لست أدري أيُّ سهميَّ قاتلي
- 4غيابك.. أم أني بقيت هنا فردا؟◆تفرّق أصحاب الطريق.. فلا أرى
- 5أمامي سوى اللحد الذي يحضن اللحدا◆على كل قبرٍ من دموعيَ قطرةٌ
- 6وقافيةُ.. تفدي المُودَّعَ.. لو يُفدى!◆أصون عن الأنظارِ دمعي.. ورُبّما
- 7تمَاسَك من هُدَّت قواعده هدّا◆أعادل! هل حقّاً تَركتُك في الثرى
- 8وأهديتُ هذا القبر أنفس ما يُهدى؟◆وهل عدتُ حقّاً للديار التي خَلتْ
- 9وفيّاً لدنيايَ التي تخفر العهدا ؟◆مضَيت كأنّا ما قضيْنا حياتنا
- 10معاً.. ولبسنا العمر بُرداً طوى بُردا◆كأن الشبابَ الحلو ما كان بيننا
- 11يهبُّ كأنفاس الخمائل.. أو أندى◆كأن المُنى ما سلمتنا قيادها
- 12فهمنا على الآفاق نغرسها وردا◆كأن الرؤى ما غازلتنا حسانها
- 13وما زيّنتْ صعْبا.. ولا قربّتْ بعدا◆كأن الصبا ما كان يغوى بنا الصبا
- 14فلا فتنةٌ نادتْ. ولا شادنٌ ندّا◆كأنا خُلقنا في المشيب يسومنا
- 15من العقل ما كنّا نضيق به مُرْدا◆إلى الله أشكو.. لا إلى الناس.. أنني
- 16أكابد من عيشي العقارب والرُبْدا◆وأني إذا ما غاب خلٌّ حسبتني
- 17فقدت حسامي.. والعزيمة.. والزندا◆و يا ربُّ! هذا راحلٌ كان صاحبي
- 18وكان أخي يُصفي.. وأُصفي له.. الودّا◆وكان صديقي والشباب صديقنا
- 19وصادقني.. والشيب يحصدنا حصدا◆وما فرَّ.. والأعداءُ حولي كتائبٌ
- 20وما ضاق.. والظلماءُ صاخبةٌ رعدا◆يقول سهيل: "ما لعينك لم تفضْ؟!"
- 21فقلت له: أكدتْ.. وقلبيَ ما أكدى◆بكيت أخي.. حتى ثوى الدمع في الحشا
- 22وأجهش صدرٌ أصطلي نوحه وجدا◆فمن أجله الدمع الذي سدّ محجرى
- 23
ومن أجله الدمع الذي استوطن الكبِدا