أمّ النخيل

غازي القصيبي

38 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    - إلى أمي .. الهفوف -أتذكُرينَ صبيّا عادَ مُـكتهلا
  2. 2
    مسربلاً بعذابِ الكونِ .. مُشتملا؟أشعاره هطلتْ دمعاً ... وكم رقصتْ
  3. 3
    على العيونِ ، بُحيراتِ الهوى ، جَذلاهُفوفُ! لو ذقتِ شيئاً من مواجعهِ
  4. 4
    وسّدتِهِ الصدرَ .. أو أسكنتِه الخُصَلاطال الفراقُ.. وعذري ما أنوءُ بهِ
  5. 5
    يا أمّ! طفلُكِ مكبولٌ بما حَمَلالا تسألي عن معاناةٍ تمزّقني
  6. 6
    أنا اخترعتُ الظما.. والسُّهدَ.. والملَلاهل تغفرينَ؟ وهل أمٌّ وما نثرتْ
  7. 7
    على عقوقِ فتاها الحبَّ والقُـبُـلاضربتُ في البحرِ .. حتى عدتُ منطفئاً
  8. 8
    وغصتُ في البرّ.. حتى عدتُ مشتعلاأظما .. إذا منعتني السحبُ صيِّـبَـها
  9. 9
    أحفى .. إذا لم تُردني الريحُ مُنتعلاويستفزُّ شراعي الموجُ ... يلطمُهُ
  10. 10
    كأنّه من دمِ الطوفانِ ما غُزلاورُبَّ أوديةٍ .. بالجنِّ صاخبةٍ
  11. 11
    سريتُ لا خائفاً فيها ... ولا عَجِلاتجري ورائي ضباعُ القفرِ .. عاويةً
  12. 12
    والليثُ يجري أمامي .. يرهبُ الأجَلاكأنّما قلقُ الجُعْفيّ .. يسكنني
  13. 13
    هذا اللي شَغَلَ الدنيا .. كما شُغِلايا أمُّ عانيتُ أهوالاً .. وأفجعُها
  14. 14
    مكيدةُ الغدرِ في الظلماءِ مُختتِلاأواجهُ الرمحَ في صدري .. وأنزعهُ
  15. 15
    والرمحُ في الظهرِ .. مسّ القلبَ .. أو دخلاألقى الكُماةَ بلا رُعبٍ .. ويُفزِعُني
  16. 16
    هجرُ الحبيبِ الذي أغليتُهُ .. فسَلاأشكو إليكِ حسانَ الأرضِ قاطبةً
  17. 17
    عشقتهنّ .. فكانَ العشقُ ما قََتَلاويلاهُ من حرقةِ الولهانِ ... يتركُهُ
  18. 18
    مع الصبابةِ .. شوقٌ ودّع الأملاأشكو إليكِ من الستّينِ ما خَضبَتْ
  19. 19
    من لي بشيبٍ إذا عاتبتهُ نَصَلا ؟!تهامسَ الغيدُ "ياعمّي!" فوا أسفاً
  20. 20
    أصيرُ عمّا.. وكنتُ اليافِعَ الغَزِلالا تعجبي من دماءِ القلبِ نازفةً
  21. 21
    واستغربي إن رأيتِ القلبَ مندمِلايا أمُّ ! جرحُ الهوى يحلو .. إذا ذكرتْ
  22. 22
    روحي مرارةَ شَعبٍ يرضَعُ الأَسَلايفدي الصغارُ بنهرِ الدمِّ مَقدسنا
  23. 23
    مالي أقلّبُ طرفي .. لا أرى رجلا ؟!أرى الجماهيرَ .. لكن لا أرى الدُوَلا
  24. 24
    أرى البطولة .. لكن لا أرى البطلالا تَذكري .. لي صلاحَ الدين .. لو رجعتْ
  25. 25
    أيَّامُه .. لارتمى في قبرهِ خجَلاأين الكرامةُ .. هل ماتتْ بغُصّتِها ؟
  26. 26
    أين الإباءُ .. أملَّ الجُبْنَ .. فارتحلا ؟عجبتُ من أمّةِ القرآنِ .. كيفَ غَدَتْ
  27. 27
    ضجيعةَ الذُلِّ .. لا ترضى به بدَلاأسطورةُ السِلْمِ .. ما زلنا نعاقرُها
  28. 28
    يا مَنْ يصدّق ذئباً صادقَ الحَمَلا !حمامةُ السِلمِ .. حُلمي أن أقطعها
  29. 29
    وأن أعود بصقرٍ يقنصُ الوَجَلا"شارونُ" نحن صنعناهُ بخشْـيـَتـِنا
  30. 30
    كم خشيةٍ صنعتْ من فأرةٍ جَبَلاتعملقَ القِزْمُ .. لمّا قُزّمت قِمَمٌ
  31. 31
    واستُنْسِختْ نملةٌ في ذُعرنا جَمَلاهاتِ الفؤادَ الذي ثارَ اليقينُ بهِ
  32. 32
    واقذفْ بيَ النصرَ .. أو فاقذف بيَ الأجَلاَأمَّ النخيل ! ... هبيني نخلةً ذَبُلتْ
  33. 33
    هل ينبتُ النخلُ غضّاً بعد أن ذَبـُلا ؟!يا أمُّ .. رُدّي على قلبي طفولَته
  34. 34
    وأرجعي لي شباباً ناعماً أفِلاوطهّري بمياهِ العينِ .. أوردتي
  35. 35
    قد ينجلي الهمُّ عن صدري إذا غُسـِلاهاتي الصبيَّ ... ودُنياه .. ولُعبـَتـَه
  36. 36
    وهاكِ عُمري ... وبُـقيا الروحِ والمُـقَلاَأمّ النخيل
  37. 37
    غازي القصيبيمن ديوانه: للشهداء
  38. 38

    المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2004م