بومة عاشقة تغرّد

غادة السمان

23 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    فوق البحر غير المتوسط لأحزانيوالصمت مُحدق بي من كل جانب
  2. 2
    تطلع بهدوء فوق سطوري جزيرةٌلعلها كانت غارقة في قاع الورقة
  3. 3
    حتى عرفتك!ما أضيق الكلمات على صدري
  4. 4
    كلما تنهدت حبك الشاسع..حين تهب رائحة عطرك
  5. 5
    يكتشف الهواء مجده.حين تختال صوبي في المقهى
  6. 6
    وكل عضو فيك يرحب بالآخر،تكاد من جديد تقنعني
  7. 7
    أن الجسد هو البلاغةوكل اللغات الأخرى هراء فضفاض..
  8. 8
    وحين تبتسم ليأتأمل شفتين شهيتين كحافة هاوية
  9. 9
    وأعرف كيف يستطيع الفم أن يصير بئراً لسقوطي..وحين تمضي، أكتب كثيراً فوق الرمل
  10. 10
    لأتعلم قراءته، فلربما خطّ لي مصيرنا معاً..والسنوات تعبرني، عاماً بعد آخر
  11. 11
    وتصقل بشفراتها ماسة حبكوتجلوها لترفعها نجمة جديدة
  12. 12
    في مجرّة نجومها بصمات المحبين..وحين أكتب عنك، تهب أصواتك لتلهمني
  13. 13
    كصوت البحر، في كهف سري داخل ورقتي..كتبتُ جنوني وصدقي بكل هياج عواصفي ورياحي
  14. 14
    فأحلّ الضفادع سفك دميفي مواسم النقيق على حافة المستنقع
  15. 15
    ونصحوني بكتابة باب الإعلانات المبوّبةوعمود الوفيات، وصفحات التسلية والأبراج
  16. 16
    وامتداح التثاؤب وأعوانه، وكان وأخواتهاوبقيّة الأفعال الماضية الناقصة
  17. 17
    كي يعلّقوا على صدري وسام "الكوما" المذهببرتبة حصان سباق متقاعد..
  18. 18
    ولكن البومة التي تقطننيلا تزال تتابع طيرانها الليلي في قارّات الدهشة
  19. 19
    وحرفها مهرة فضائية لعشق الفضاء المفتوح..بكل قلبها المفتوح... على صدر الورقة البيضاء.
  20. 20
    الصحو غبيّ يا جاري الراكض معي في قاع الزجاجةوالهذيان غنيّ بالشرر
  21. 21
    والمسافة بين العرس والمقبرة،نصفها للسرير، والباقي للتابوت.
  22. 22
    أكتب عنك أيها الغريبفي محاولة يائسة للتعرُّف على كُنه حبنا..
  23. 23
    أكتب لأنني أجهل، لا لأنني أعرف!10 - 4 - 1992