هل غادر الشعراء من متردم

عنترة بن شداد

75 بيت

العصر:
العصر الجاهلي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    هَل غادَرَ الشُعَراءُ مِن مُتَرَدَّمِأَم هَل عَرَفتَ الدارَ بَعدَ تَوَهُّمِ
  2. 2
    يا دارَ عَبلَةَ بِالجَواءِ تَكَلَّميوَعَمي صَباحاً دارَ عَبلَةَ وَاِسلَمي
  3. 3
    فَوَقَفتُ فيها ناقَتي وَكَأَنَّهفَدَنٌ لِأَقضِيَ حاجَةَ المُتَلَوِّمِ
  4. 4
    وَتَحُلُّ عَبلَةُ بِالجَواءِ وَأَهلُنبِالحَزنِ فَالصَمّانِ فَالمُتَثَلَّمِ
  5. 5
    حُيِّيتَ مِن طَلَلٍ تَقادَمَ عَهدُهُأَقوى وَأَقفَرَ بَعدَ أُمِّ الهَيثَمِ
  6. 6
    حَلَّت بِأَرضِ الزائِرينَ فَأَصبَحَتعَسِراً عَلَيَّ طِلابُكِ اِبنَةَ مَخرَمِ
  7. 7
    عُلِّقتُها عَرَضاً وَأَقتُلُ قَومَهزَعماً لَعَمرُ أَبيكَ لَيسَ بِمَزعَمِ
  8. 8
    وَلَقَد نَزَلتِ فَلا تَظُنّي غَيرَهُمِنّي بِمَنزِلَةِ المُحَبِّ المُكرَمِ
  9. 9
    كَيفَ المَزارُ وَقَد تَرَبَّعَ أَهلُهبِعُنَيزَتَينِ وَأَهلُنا بِالغَيلَمِ
  10. 10
    إِن كُنتِ أَزمَعتِ الفِراقَ فَإِنَّمزُمَّت رِكابُكُمُ بِلَيلٍ مُظلِمِ
  11. 11
    ما راعَني إِلّا حَمولَةُ أَهلِهوَسطَ الدِيارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمخِمِ
  12. 12
    فيها اِثنَتانِ وَأَربَعونَ حَلوبَةًسوداً كَخافِيَةِ الغُرابِ الأَسحَمِ
  13. 13
    إِذ تَستَبيكَ بِذي غُروبٍ واضِحٍعَذبٍ مُقَبَّلُهُ لَذيذِ المَطعَمِ
  14. 14
    وَكَأَنَّ فارَةَ تاجِرٍ بِقَسيمَةٍسَبَقَت عَوارِضَها إِلَيكَ مِنَ الفَمِ
  15. 15
    أَو رَوضَةً أُنُفاً تَضَمَّنَ نَبتَهغَيثٌ قَليلُ الدِمنِ لَيسَ بِمَعلَمِ
  16. 16
    جادَت عَليهِ كُلُّ بِكرٍ حُرَّةٍفَتَرَكنَ كُلَّ قَرارَةٍ كَالدِرهَمِ
  17. 17
    سَحّاً وَتَسكاباً فَكُلَّ عَشِيَّةٍيَجري عَلَيها الماءُ لَم يَتَصَرَّمِ
  18. 18
    وَخَلا الذُبابُ بِها فَلَيسَ بِبارِحٍغَرِداً كَفِعلِ الشارِبِ المُتَرَنِّمِ
  19. 19
    هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَهُ بِذِراعِهِقَدحَ المُكِبِّ عَلى الزِنادِ الأَجذَمِ
  20. 20
    تُمسي وَتُصبِحُ فَوقَ ظَهرِ حَشِيَّةٍوَأَبيتُ فَوقَ سَراةِ أَدهَمَ مُلجَمِ
  21. 21
    وَحَشِيَّتي سَرجٌ عَلى عَبلِ الشَوىنَهدٍ مَراكِلُهُ نَبيلِ المَحزِمِ
  22. 22
    هَل تُبلِغَنّي دارَها شَدَنِيَّةٌلُعِنَت بِمَحرومِ الشَرابِ مُصَرَّمِ
  23. 23
    خَطّارَةٌ غِبَّ السُرى زَيّافَةٌتَطِسُ الإِكامَ بِوَخذِ خُفٍّ ميثَمِ
  24. 24
    وَكَأَنَّما تَطِسُ الإِكامَ عَشِيَّةًبِقَريبِ بَينَ المَنسِمَينِ مُصَلَّمِ
  25. 25
    تَأوي لَهُ قُلُصُ النَعامِ كَما أَوَتحِزَقٌ يَمانِيَةٌ لِأَعجَمَ طِمطِمِ
  26. 26
    يَتبَعنَ قُلَّةَ رَأسِهِ وَكَأَنَّهُحِدجٌ عَلى نَعشٍ لَهُنَّ مُخَيَّمِ
  27. 27
    صَعلٍ يَعودُ بِذي العُشَيرَةِ بَيضَهُكَالعَبدِ ذي الفَروِ الطَويلِ الأَصلَمِ
  28. 28
    شَرِبَت بِماءِ الدُحرُضَينِ فَأَصبَحَتزَوراءَ تَنفِرُ عَن حِياضِ الدَيلَمِ
  29. 29
    وَكَأَنَّما تَنأى بِجانِبِ دَفَّها الوَحشِيِّ مِن هَزِجِ العَشِيِّ مُؤَوَّمِ
  30. 30
    هِرٍ جَنيبٍ كُلَّما عَطَفَت لَهُغَضَبى اِتَّقاها بِاليَدَينِ وَبِالفَمِ
  31. 31
    بَرَكَت عَلى جَنبِ الرِداعِ كَأَنَّمبَرَكَت عَلى قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
  32. 32
    وَكأَنَّ رُبّاً أَو كُحَيلاً مُعقَدحَشَّ الوَقودُ بِهِ جَوانِبَ قُمقُمِ
  33. 33
    يَنباعُ مِن ذِفرى غَضوبٍ جَسرَةٍزَيّافَةٍ مِثلَ الفَنيقِ المُكدَمِ
  34. 34
    إِن تُغدِفي دوني القِناعَ فَإِنَّنيطَبٌّ بِأَخذِ الفارِسِ المُستَلئِمِ
  35. 35
    أَثني عَلَيَّ بِما عَلِمتِ فَإِنَّنيسَمحٌ مُخالَقَتي إِذا لَم أُظلَمِ
  36. 36
    وَإِذا ظُلِمتُ فَإِنَّ ظُلمِيَ باسِلٌمُرٌّ مَذاقَتَهُ كَطَعمِ العَلقَمِ
  37. 37
    وَلَقَد شَرِبتُ مِنَ المُدامَةِ بَعدَمرَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشوفِ المُعلَمِ
  38. 38
    بِزُجاجَةٍ صَفراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍقُرِنَت بِأَزهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ
  39. 39
    فَإِذا شَرِبتُ فَإِنَّني مُستَهلِكٌمالي وَعِرضي وافِرٌ لَم يُكلَمِ
  40. 40
    وَإِذا صَحَوتُ فَما أُقَصِّرُ عَن نَدىًوَكَما عَلِمتِ شَمائِلي وَتَكَرُّمي
  41. 41
    وَحَليلِ غانِيَةٍ تَرَكتُ مُجَدَّلتَمكو فَريصَتُهُ كَشَدقِ الأَعلَمِ
  42. 42
    سَبَقَت يَدايَ لَهُ بِعاجِلِ طَعنَةٍوَرَشاشِ نافِذَةٍ كَلَونِ العَندَمِ
  43. 43
    هَلّا سَأَلتِ الخَيلَ يا اِبنَةَ مالِكٍإِن كُنتِ جاهِلَةً بِما لَم تَعلَمي
  44. 44
    إِذ لا أَزالُ عَلى رِحالَةِ سابِحٍنَهدٍ تَعاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ
  45. 45
    طَوراً يُجَرَّدُ لِلطِعانِ وَتارَةًيَأوي إِلى حَصدِ القَسِيِّ عَرَمرَمِ
  46. 46
    يُخبِركِ مَن شَهِدَ الوَقيعَةَ أَنَّنيأَغشى الوَغى وَأَعِفُّ عِندَ المَغنَمِ
  47. 47
    وَمُدَجَّجٍ كَرِهَ الكُماةُ نِزالَهُلا مُمعِنٍ هَرَباً وَلا مُستَسلِمِ
  48. 48
    جادَت لَهُ كَفّي بِعاجِلِ طَعنَةٍبِمُثَقَّفٍ صَدقِ الكُعوبِ مُقَوَّمِ
  49. 49
    فَشَكَكتُ بِالرُمحِ الأَصَمِّ ثِيابَهُلَيسَ الكَريمُ عَلى القَنا بِمُحَرَّمِ
  50. 50
    فَتَرَكتُهُ جَزَرَ السِباعِ يَنُشنَهُيَقضِمنَ حُسنَ بِنانِهِ وَالمِعصَمِ
  51. 51
    وَمِشَكِّ سابِغَةٍ هَتَكتُ فُروجَهبِالسَيفِ عَن حامي الحَقيقَةِ مُعلِمِ
  52. 52
    رَبِذٍ يَداهُ بِالقِداحِ إِذا شَتهَتّاكِ غاياتِ التِجارِ مُلَوَّمِ
  53. 53
    لَمّا رَآني قَد نَزَلتُ أُريدُهُأَبدى نَواجِذَهُ لِغَيرِ تَبَسُّمِ
  54. 54
    عَهدي بِهِ مَدَّ النَهارِ كَأَنَّمخُضِبَ البَنانُ وَرَأسُهُ بِالعِظلِمِ
  55. 55
    فَطَعَنتُهُ بِالرُمحِ ثُمَّ عَلَوتُهُبِمُهَنَّدٍ صافي الحَديدَةِ مِخذَمِ
  56. 56
    بَطَلٍ كَأَنَّ ثِيابَهُ في سَرحَةٍيُحذى نِعالَ السِبتِ لَيسَ بِتَوأَمِ
  57. 57
    يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَن حَلَّت لَهُحَرُمَت عَلَيَّ وَلَيتَها لَم تَحرُمِ
  58. 58
    فَبَعَثتُ جارِيَتي فَقُلتُ لَها اِذهَبيفَتَجَسَّسي أَخبارَها لِيَ وَاِعلَمي
  59. 59
    قالَت رَأَيتُ مِنَ الأَعادي غِرَّةًوَالشاةُ مُمكِنَةٌ لِمَن هُوَ مُرتَمِ
  60. 60
    وَكَأَنَّما اِلتَفَتَت بِجيدِ جَدايَةٍرَشإٍ مِنَ الغِزلانِ حُرٍّ أَرثَمِ
  61. 61
    نِبِّئتُ عَمرواً غَيرَ شاكِرِ نِعمَتيوَالكُفرُ مَخبَثَةٌ لَنَفسِ المُنعِمِ
  62. 62
    وَلَقَد حَفِظتُ وَصاةَ عَمّي بِالضُحىإِذ تَقلِصُ الشَفَتانِ عَن وَضَحِ الفَمِ
  63. 63
    في حَومَةِ الحَربِ الَّتي لا تَشتَكيغَمَراتِها الأَبطالُ غَيرَ تَغَمغُمِ
  64. 64
    إِذ يَتَّقونَ بِيَ الأَسِنَّةَ لَم أَخِمعَنها وَلَكِنّي تَضايَقَ مُقدَمي
  65. 65
    لَمّا رَأَيتُ القَومَ أَقبَلَ جَمعُهُميَتَذامَرونَ كَرَرتُ غَيرَ مُذَمَّمِ
  66. 66
    يَدعونَ عَنتَرَ وَالرِماحُ كَأَنَّهأَشطانُ بِئرٍ في لَبانِ الأَدهَمِ
  67. 67
    ما زِلتُ أَرميهِم بِثُغرَةِ نَحرِهِوَلَبانِهِ حَتّى تَسَربَلَ بِالدَمِ
  68. 68
    فَاِزوَرَّ مِن وَقعِ القَنا بِلَبانِهِوَشَكا إِلَيَّ بِعَبرَةٍ وَتَحَمحُمِ
  69. 69
    لَو كانَ يَدري ما المُحاوَرَةُ اِشتَكىوَلَكانَ لَو عَلِمَ الكَلامَ مُكَلِّمي
  70. 70
    وَلَقَد شَفى نَفسي وَأَذهَبَ سُقمَهقيلُ الفَوارِسِ وَيكَ عَنتَرَ أَقدِمِ
  71. 71
    وَالخَيلُ تَقتَحِمُ الخَبارَ عَوابِسمِن بَينِ شَيظَمَةٍ وَآخَرَ شَيظَمِ
  72. 72
    ذُلُلٌ رِكابي حَيثُ شِئتُ مُشايِعيلُبّي وَأَحفِزُهُ بِأَمرٍ مُبرَمِ
  73. 73
    وَلَقَد خَشيتُ بِأَن أَموتَ وَلَم تَدُرلِلحَربِ دائِرَةٌ عَلى اِبنَي ضَمضَمِ
  74. 74
    الشاتِمَي عِرضي وَلَم أَشتِمهُموَالناذِرَينِ إِذا لَم اَلقَهُما دَمي
  75. 75
    إِن يَفعَلا فَلَقَد تَرَكتُ أَباهُمجَزَرَ السِباعِ وَكُلِّ نَسرٍ قَشعَمِ