فؤاد لا يسليه المدام

عنترة بن شداد

22 بيت

العصر:
العصر الجاهلي
حفظ كصورة
  1. 1
    فُؤادٌ لا يُسَلّيهِ المُدامُوَجِسمٌ لا يُفارِقُهُ السَقامُ
  2. 2
    وَأَجفانٌ تَبيتُ مُقَرَّحاتِتَسيلُ دَماً إِذا جَنَّ الظَلامُ
  3. 3
    وَهاتِفَةٌ شَجَت قَلبي بِصَوتٍيَلَذُّ بِهِ الفُؤادُ المُستَهامُ
  4. 4
    شُغِلتُ بِذِكرِ عَبلَةَ عَن سِواهوَقُلتُ لِصاحِبي هَذا المَرامُ
  5. 5
    وَفي أَرضِ الحِجازِ خِيامُ قَومٍحَلالُ الوَصلِ عِندَهُمُ حَرامُ
  6. 6
    وَبَينَ قِبابِ ذاكَ الحَيِّ خَودٌرَداحٌ لا يُماطُ لَها لِثامُ
  7. 7
    لَها مِن تَحتِ بُرقُعِها عُيونٌصِحاحٌ حَشوُ جَفنَيها سَقامُ
  8. 8
    وَبَينَ شِفاهِها مِسكٌ عَبيرٌوَكافورٌ يُمازِجهُ مُدامُ
  9. 9
    فَما لِلبَدرِ إِن سَفَرَت كَمالٌوَما لِلغُصنِ إِن خَطَرَت قَوامُ
  10. 10
    يَلُذُّ غَرامُها وَالوَجدُ عِنديوَمَن يَعشَق يَلَذُّ لَهُ الغَرامُ
  11. 11
    أَلا يا عَبلَ قَد شَمِتَ الأَعاديبِإِبعادي وَقَد أَمِنوا وَناموا
  12. 12
    وَقَد لاقَيتُ في سَفَري أُمورتُشَيِّبُ مَن لَهُ في المَهدِ عامُ
  13. 13
    وَبَعدَ العُسرِ قَد لاقَيتُ يُسروَمَلكاً لا يُحيطُ بِهِ الكَلامُ
  14. 14
    وَسُلطاناً لَهُ كُلُّ البَرايجُنودٌ وَالزَمانُ لَهُ غُلامُ
  15. 15
    يَفيضُ عَطاؤُهُ مِن راحَتَيهِفَما نَدري أَبَحرٌ أَم غَمامُ
  16. 16
    وَقَد خَلَعَت عَلَيهِ الشَمسُ تاجفَلا يَغشى مَعالِمَهُ ظَلامُ
  17. 17
    جَواهِرُهُ النُجومُ وَفيهِ بَدرٌأَقَلُّ صِفاتِ صورَتِهِ التَمامُ
  18. 18
    بَنو نَعشٍ لِمَجلِسِهِ سَريرٌعَلَيها وَالسَماواتُ الخِيامُ
  19. 19
    وَلَولا خَوفُهُ في كُلِّ قُطرٍمِنَ الآفاقِ ما قَرَّ الحُسامُ
  20. 20
    جَميعُ الناسِ جِسمٌ وَهوَ روحٌبِهِ تَحيا المَفاصِلُ وَالعِظامُ
  21. 21
    تُصَلّي نَحوَهُ مِن كُلِّ فَجٍّمُلوكُ الأَرضِ وَهوَ لَها إِمامُ
  22. 22
    فَدُم يا سَيِّدَ الثَقَلَينِ وَاِبقىمَدى الأَيّامِ ما ناحَ الحَمامُ