مجزرة أمير الشعراء

عمر هزاع

51 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    جَعَلَتْ " أَبُو ظَبيِ " الإِمارَةَ مَجزَرَةْفاصطادَتِ الشُّعَراءَ صَيدَ القُبَّرَةْ
  2. 2
    قَدْ أَعتَدَتْ لِي ما خَشِيتُ فَحَطَّمَتْأَحلامِيَ المَوهُومَةَ المُستَهتِرَةْ
  3. 3
    وَ لَقَدْ مَشَيتُ لَها عَلَى وَهمِ المُنَىخُطواتِ جَهلٍ بِالوُعُودِ مُخَدَّرَةْ
  4. 4
    فَلَقِيتُها ؛ فَلَقِيتُنِي فَوقَ الثَّرَىنَحثُو - أَنا وَ الشِّعرِ - رَملَ المَقبَرَةْ
  5. 5
    فَسَأَلتُ تارِيخَ الحُرُوفِ عَنِ الذِي اغْتالُوهُ ؛ فانتَحَبَتْ عُيُونُ المِحبَرَةْ
  6. 6
    وَ عَنِ الذِي بِطُعُونِهِمْ قَدْ مَزَّقُوهُ ؛ فَلَمْ يَنَلْ إِلَّا حُسامًا هَبَّرَهْ
  7. 7
    وَ عَنِ الذِي إِنْ رَقَّ شَدوًا ؛ رَدَّهُفِي " لُجنَةِ التَّحكِيمِ " مَنْ قَدْ أَنكَرَهْ
  8. 8
    وَ عَنِ الذِي قَدْ حِيكَ فِي لَيلِ الخَناوَ عَنِ الأَمِيرِ بِدارِهِمْ : ( مَنْ أَمَّرَهْ ؟ )
  9. 9
    إِيهٍ ؛ " أَبُو ظَبيٍ " تُرِيدُ إِمارَةًقِيسَتْ مَلامِحُها بِحَدِّ المِسطَرَةْ
  10. 10
    فَأَذَلَّتِ الشُّعَراءَ ؛ حَتَّى نَصَّبَتْمَنْ إِنْ نَظَرتَ بِمُقلَةِ البَلوَى تَرَهْ
  11. 11
    سَقَطَ الجَهابِذَةُ العَباقِرُ ؛ وَ انتَهَىزَمَنُ الأَساطِينِ البُدُورِ النَّيِّرَةْ
  12. 12
    فَوَقَفتُ أَرنُو مِنْ خِلالِ تَفَجُّعِيلِعِظامِهِمْ تَحتَ الهَوانِ مُكَسَّرَةْ
  13. 13
    لِلواجِمِينَ ؛ إِذِ الحُرُوفُ تَجَمَّدَتْلِلدَّامِعِينَ ؛ إِذِ العُيُونُ مُسَمَّرَةْ
  14. 14
    لِلآيِبِينَ عَلَى مُتُونِ هَزِيمَةٍتَحبُو عَلَى وَجَعِ النُّهَى مُتَعَثِّرَةْ
  15. 15
    فَرَثِيتُ لِلباقِينَ مِنْ عَهدِ الوَفابِاليَأسِ عادُوا ؛ وَ القُلُوبُ مُفَطَّرَةْ
  16. 16
    يا أَيُّها الشُّعراءُ ؛ أَيُّ جَرِيرَةٍجَرَّتْ عَلَيكُمْ - بِالوَبالِ - ال: " مَسخَرَةْ " ؟
  17. 17
    فَإِذا فُحُولُ الشِّعرِ في ضِحكاتِهاكالبَهلَوانِ عَلَى ثُغُورِ الجَمهَرَةْ !
  18. 18
    نُوحِي ؛ لَعَلَّ النَّوحَ يَقتُلُ مُهجَتِي يا أَحرُفًا مَلَّتْ زَمانَ السَّمسَرَةْوَ ابكِي الدُّمُوعَ عَلَى القَرِيضِ فَقَدْ هَوَى
  19. 19
    عَرشُ البَلاغَةِ فِي جُنُونِ البَربَرَةْأَنا لَستُ أَرضَى - يا القَصِيدُ - تَشَبُّهًا
  20. 20
    بِذَوِي الرَّطانَةِ وَ الحُقُودِ المُضمَرَةْلَا " لُجنَةُ التَّرهِيبِ " تَردَعُنِي ؛ وَ لَا
  21. 21
    " خاءٌ " عَلَى " راءِ " الغَباءِ مُخَرخِرَةْفَهُناكَ ؛ عَنِّي كَيفَ كُنتُ " جَرِيرَهُمْ "
  22. 22
    فَلتَسأَلُوا , وَ عَنِ انفِجارِ " البَحتَرَةْ "" الأَخرَسانِ ؛ الأَرشَدانِ " كَأَنَّما
  23. 23
    سَلَحا عَلَى شَرَفِ الرُّؤَى , فال: مَعذَرِةْالغائِبانِ عَنِ الحُضُورِ بَداهَةً
  24. 24
    النَّائِمانِ إِذِ الحُرُوقُ مُسَعَّرَةْيا شِعرُ ؛ يَزدَرِيانِ أَحرُفَنا التِي
  25. 25
    داسَتْ عَلَى الجَوزاءِ دَوسَ المَفخَرَةْطَبَقُ البَذاءَةِ وَي كَأَنَّ حُدُودَهُ
  26. 26
    عُقِفَتْ لِتَحتَضِنَ ابتِذالَ الطَّنجَرَةْلَيتِي وَقَفتُ عَنِ " اللُّجانِ " قَصائِدِي
  27. 27
    وَ بَقِيتُ رُغمَ جُنُونِ عَصرِيَ أَشعَرَهْلَكِنَّنِي قَدْ خِلتُ أَنِّيَ باعِثٌ
  28. 28
    فِي أُمَّةِ الخِذلانِ أُسدًا قَسوَرَةْفَحَلَفتُ أَنْ أَغدُو لَهُمْ بِجَنائِنٍ
  29. 29
    بِالوَردِ - مِنْ فِردَوسِ شِعرِيَ - مُزهِرَةْهَذا بَرِيدُ الحَقِّ ؛ أَبعُثُ نُسخَةً
  30. 30
    مِنهُ ؛ بِتَردادِ الظُّرُوفِ مُشَفَّرَةْخَتَّمتُها - بِاللَّهِ - إِنِّي لَمْ أَهُنْ
  31. 31
    وَ بِأَنَّنِي صُنتُ " الخَلِيلَ " وَ أَبحُرَهْأَنا واهِبُ الشِّعرَ الحَياةَ ؛ أَلا انظُرُوا
  32. 32
    مَنْ غَيرِيَ ارتَضَتِ القَصِيدَةُ أَشطُرَهْ ؟وَ أَنا - وَرِيدَ الشِّعرِ - كُنتُ ؛ وَ لَمْ أَزَلْ
  33. 33
    رِئَتَيهِ وَ النَّبضَ المُلِحَّ وَ أَبهَرَهْوَ أَنا أَمِيرُ الشِّعرِ , لا يَرقَى إِلَى
  34. 34
    كَعبَيَّ زَأرٌ ! هَلْ أَخافُ " الهَرهَرَةْ " ؟أَنا رَبُّهُ ؛ وَ رَسُولُهُ ؛ وَ إِمامُهُ
  35. 35
    وَ أَنا الذِي ما خِفتُ يَومًا خِنجَرَهْهاتُوا دَعِيَّ الشِّعرِ ؛ هاتُوا " لُجنَةَ النّ
  36. 36
    نُقادِ " ؛ هاتُوا مَنْ تَأَبَّطَ مِئزَرَهْفَأنا الذِي للشِّعرِ أَهدَى رُوحَهُ
  37. 37
    وَ أَنا الذِي ما زالَ - وَيكُمْ - أَخطَرَهْالشِّعرُ لَيسَ عَباءَةً حِيكَتْ لِمَنْ
  38. 38
    لَمْ يَفهَمِ الأَشعارَ إِلَّا " زَأبَرَةْ "لَكِنَّهُ وَشمُ الحُرُوقِ بِمِيسَمٍ
  39. 39
    يَكوِي الذِينَ تَجَرَّؤُوا بِالثَّرثَرَةْهُوَ نَرجِسُ الأَحلامِ فِي أَرضِ الهَوَى
  40. 40
    وَ شُواظُ نارٍ فِي الضُّلُوعِ مُثَوَّرَةْوَ دُمُوعُ قَهرٍ لا يُذَرِّفُها سِوَى
  41. 41
    مَنْ شَفَّتِ الأَحزانُ فِيهِ البَلوَرَةْهُوَ مِديَةُ الطَّعنِ الخَفِيِّ ؛ تَدُقُّها
  42. 42
    تَحتَ الشَّغافِ القافِياتُ مُزَمجِرَةْالشِّعرُ لا طارَتْ بِهِ أُكذُوبَةٌ
  43. 43
    لا احتاجَ جِسرًا لِلدُّنَى ؛ أَو قَنطَرَةْهُوَ ذَلِكَ الزَّيتُ الذِي عَصَرَتهُ مِنْ
  44. 44
    زَيتُونَةِ الأَرواحِ أَندَى مَعصَرَةْهَوُ ذَلِكَ الجَمرُ الذِي وُقِدَتْ لَهُ
  45. 45
    بَينَ الكُبُودِ حَرائِقٌ مُستَنفِرَةْهُوَ ذَلِكَ السُّكرُ الذِي حَمَلَتْ بِهِ
  46. 46
    مِنْ صُلبِ خَمرِ الرُّوحِ راحٌ مُسكِرَةْيا شِعرُ ؛ هَلَّا قَدْ ذَكَرتَ فَضائِلِي ؟
  47. 47
    فَغَفَرتَ ذَنبَ الأُمنِياتِ المُقفِرَةْ !أَنا يا مَلِيكَ الرُّوحِ ؛ ما خُنتُ الوِدا
  48. 48
    دَ , وَ إِنَّما خِلتُ الإِمارَةَ مَقدِرَةْفَأَتَيتُها أَرجُو لِشِعرِيَ أَنَّهُ
  49. 49
    يَعلُو - بِصَيحاتِ الضَّمِيرِ - الحَنجَرَةْفَوَجَدتُها لَيسَتْ سِوَى أُلعُوبَةٍ
  50. 50
    جَرُّوا لَها الشُّعَراءَ , بِئسَ الجَرجَرَةْوَ رَأَيتُ مَهزَلَةً بِها الهاماتُ قَدْ
  51. 51

    بِاسمِ الإِمارَةِ ضُرِّبَتْ بِال: " قُندَرَةْ "