لَوحَةٌ " شِعرالِيَّةٌ " أَخِيرَة ..

عمر هزاع

35 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    الآنَ ؛ أَختُمُ بِالإِخفاقِ أَشعارِيوَأَستَرِيحُ مِنَ التَّحراقِ بِالنَّارِ
  2. 2
    الآنَ ؛ أُهرِقُ خَمرًا كُنتُ أَسكُبُهُوَأَمنَعُ السُّكرَ عَن صَحبي وَسُمَّاري
  3. 3
    الآنَ ؛ أَنزِعُ عَن كَفِّي أَصابِعَهاوَأَقطَعُ اللَّحنَ عَن عُودي وَأَوتاري
  4. 4
    الآنَ ؛ أَرجِعُ وَالآهاتُ آيِبَةٌعَلَى خُيُولِ انهِزاماتي بِأَعذارِ
  5. 5
    يا دَهرُ ؛ فاعتَمِدِ الإِجحافَ , إِنِّيَ لاأُرِيدُ مِنكَ انتِصافًا بَعدَ إِنكارِ
  6. 6
    وَهبتُ لِلشِّعرِ عُمري فارتَضَى أَلَميوَعِشتُ أَسقِيهِ مِن رُوحي بِأَمطارِ
  7. 7
    وَكُنتُ أَعبُرُ فَوقَ الماءِ فِي لُغَتيوَأَمخَرُ البَحرَ مَزهُوًّا بِإِبحاري
  8. 8
    وَلا أَطِيرُ عَلَى جَنبَيَّ أَجنِحَةٌلَكِن بِأَخيِلَةٍ فِي فِكرِ طَيَّارِ
  9. 9
    الحَرفُ عَرشِيَ وَالأَفكارُ مَملَكِتيوَدارَةُ العِزِّ فِي شِعرِ الدُّنَى داري
  10. 10
    وَقَد وَجَدتُ طَرِيقي دُونَ بُوصَلَةٍوَما نَظَرتُ إِلَى غَيري بِمِنظارِ
  11. 11
    وَلا رَقَصتُ عَلَى طَبلِ الخَنا أَبَدًاوَلا هَزَجتُ عَلَى دُفٍّ وَلا زارِ
  12. 12
    وَلا عَزَفتُ سِوَى أَلحانِ أُغنِيَتيوَلا رَضِيتُ لِثَغري غَيرَ مِزماري
  13. 13
    وَلا مَدَحتُ سَلاطِينًا وَلا التَفَتَتْقَصائِدُ الشِّعرِ فِي كَفِّي لِدِينارِ
  14. 14
    وَلا ابتَسَمتُ لَهُ زُلفَى إِذِ انفَرَجَتْضَواحِكُ النَّاسِ لِلبَيَّاعِ وَالشَّاري
  15. 15
    أَنا اندِفاقُ الرُّؤَى ؛ أَمشِي وَيَتبَعُنيقَصِيدِيَ الفَذُّ مَجرُورًا بِجَرَّارِ
  16. 16
    أُجَدِّدُ الشِّعرَ مُعتَدًّا بِمَوهِبَتيوَأَحمِلُ الدُّرَّ مُفتَنًّا بِمِعياري
  17. 17
    كَشَفتُ سِرَّ المَعاني وَانتَبَهتُ إِلَىما قَد تَخَبَّأَ مِنها خَلفَ أَستارِ
  18. 18
    وَكُنتُ أَوَّلَ سَبَّاقٍ لِكَعبَتِهاأَطُوفُ وَالنَّاسُ تَرمِيني بِأَحجارِ
  19. 19
    الخَلقُ تَشرَبُ مِن مائِي وَتَشتُمُنيوَيَنشُرُونَ شُجَيراتي بِمِنشاري
  20. 20
    يَستَنكِرُونَ ابتِكاراتي وَأَخيِلَتِيفَإِن مَضَيتُ استَعارُوا كُلَّ أَفكاري
  21. 21
    وَيَشجُبُونَ قَصِيدي وَهْوُ مُدهِشُهُمْوَيَقتَفُونَ الخُطَى فِي دَربِ مِشواري
  22. 22
    وَيَطمِسُونَ قَوافِيَّ التِي وَمَضَتْوَيَمتَطُونَ خُيُولي فَوقَ مِضماري
  23. 23
    أَمُرُّ فِيهِم كَأَنِّي ما مَرَرتُ سِوَىبِآيِلٍ فَوقَ إِيقاعاتِهِ هارِ
  24. 24
    وَرُبَّ صاحِبِ فَضلٍ فِي قَصائِدِهِممُحَكَّمٍ فِي فُنُونِ الشِّعرِ ؛ جَبَّارِ
  25. 25
    أَتَوا إِلِيهِ يَجُرُّونَ القَصِيدَ ضُحَىوَغادَرُوهُ أَساطِينًا بِأَسحارِ
  26. 26
    فَباتَ فِيهِم كَأَن لَم يَرتَفِعْ أَبَدًاوَلا تَنَفَّسَ غَيرَ الذُّلِّ وَالعارِ
  27. 27
    تَعَلَّمُوا مِنهُ حَتَّى صارَ أَصغَرُهُمْيُخَضِّبُ الرَّأسَ بِالحِنَّاءِ وَالغارِ
  28. 28
    أَيَزدَرُونِيَ ؟ وَالطُّوفانُ مَوعِدَتي !وَفُلكُ شِعرِيَ مَشحُونٌ بِلا صاري !
  29. 29
    وَمَوجُ بَحريَ لا شُطآنَ تَردَعُهُ !وَلا مَلاذَ إِذا ما هاجَ تَيَّاري !
  30. 30
    أَنا الذِي فَوقَ أَبراجِ العُلا قَدَميأَمشِي فَتَأتَلِقُ الدُّنيا بِنَوَّارِ
  31. 31
    إِذا ضَحِكتُ استَعادَ الكَونُ ضِحكَتَهُوَإِن غَضِبتُ فَسَيفِي فَوقَ زُنَّاري
  32. 32
    أَثُورُ حَتَّى كَأَنَّ القَتلَ راحِلَتيوَأَنتَضِي لِقِراعِ الغَدرِ بَتَّاري
  33. 33
    يا أَيُّها الشِّعرُ ؛ ما بِي لَستُ ذائِعَهُفَلا تُحَدِّقْ طَوِيلًا نَحوَ أَسراري
  34. 34
    كَفاكَ فَخرًا بِأَن شَبَّابَتي عَزَفَتْأَنغامَ لَحنِكَ وَاستَعمَلتَ قِيثاري
  35. 35
    فَكُن بَرِيدِيَ يا صِنوَ الشُّعُورِ وَقُلْ :( ما عاشَ داجِنُهُم ما عاشَهُ الضَّاري )