قاف قهر

عمر هزاع

52 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    بِرُوحِيَ تلْكَ الْأَرضُ , إِذْ هَزَّنِيْ الشَّوقُ◆وَ مَاءٌ فُرَاتُ الخَيْرِ مَوْجَاتُهُ دَفْقُ
  2. 2
    وَ أَرْقبُ نَجْمَاتٍ يُسَاهِرنَ دَمعَتِي◆وَ بَدْرًا تَسَامَى فِي الأَعَالِيْ لَهُ فَلْقُ
  3. 3
    وَ كُلُّ غَدُوْرٍ - دُونَها - لَيْسَ عِنْدَنَا◆لَهُ غَيْرُ أَسْيَافِ النِّضَالِ بِهَا الخَزْقُ
  4. 4
    سِوَى المَوْتِ أَلْقَانِي بِمُسْتَنْقَعِ الشَّقَا◆وَ طَوَّقَنِي , هَيْهَاتَ مِنْ نِيْرِهِ عِتْقُ
  5. 5
    هُنَاكَ وَ فِي قَبْرٍ تَنَامِيْنَ بَيْنَما◆فُؤَادِيَ مَطْعُونٌ , وَ نَبْضِيْ لَهُ دَهْقُ
  6. 6
    فَيَا أُمُّ , لَمْ تُبْقِ المَنَايَا وِصَالَنَا◆وَ قَدْ غَادَرَ الْأَحْبَابُ وَ الْآلُ لَمْ يَبْقُوا
  7. 7
    يُعَاتِبُنِي صَحْبِيْ وَ مَا زَالَ فِي دَمِي◆حَنِيْنٌ يُغَذِّيْ نَارَهُ المبْسِمُ الطَّلْقُ
  8. 8
    وَ أُصْلَى بِنَارِ العَذْلِ إِنْ جِئْتُ رَاثِيًا◆وَ لَمْ يَرحَموا قَلبِي , إِذا نَالَهُ المَحْقُ
  9. 9
    فَزِيْدُوا عَلَيَّ الَّلومَ فَالدَّمْعُ جَمْرُهُ◆تَسَاقَطَ مِنْ عَيْنِيْ فَغَصَّ بِهِ الحَلْقُ
  10. 10
    فَمَا عَادَ يَحْلُو لِي التَّرَنُّمُ - عاشقًا -◆وَ بَاتَ مَصيرَ الحُبِّ فِي دَاخِلِي الخَنْقُ
  11. 11
    سَيَسْخَرُ مَوْهُوْمٌ وَ يَغْتَاظُ كَارِهٌ◆وَ يَشْغَلُهُ لَوْمٌ , وَ يُضْرِمُهُ حُمْقُ
  12. 12
    وَ أُبْلِغُهُمْ أَنِّيْ وَ إِنْ كُنْتُ أَوَّلًا◆بِفَقْدِكِ يَا أُمَّاهُ قَدْ لَاكَنِيْ شِدْقُ
  13. 13
    فَإِنَّهُمُ بَعْدِي , وَ وَ الَّلهِ سُنَّةٌ◆بِأَنَّ هَزِيْمَ الرَّعْدِ يَسْبِقُهُ البَرْقُ
  14. 14
    وَ لَكِنَّ لِيْ قَلْبًا تَأَذَّى شغَافُهُ◆بِحَسْرَةِ مَفْجُوعٍ يُرَدِّدُهَا الخَفْقُ
  15. 15
    وَ صَرْخَةَ طِفْلٍ هَدَّهُ اليُتْمُ بَاكِرًا◆إِذا بِالمَدَى أَطْلَقْتُها انْتَحَرَ الْأُفْقُ
  16. 16
    وَ زَفْرَةَ مَوْجُوعٍ مِن البَيْنِ سُعِّرَتْ◆فَرَقَّ لَهَا صَخْرٌ , وَ نَاحَ لَهَا وِرْقُ
  17. 17
    وَ زِيْدَ عَلَى حُزْنِي مِن الْأَهْلِ إِخْوَةٌ◆إِذا رَقَّ لِيْ خَصْمِي - فَفَي المَوْتِ - مَا رَقُّوا
  18. 18
    وَ قَدْ كُنْتُ فِي البَلْوَى لَهُمْ خَيْرَ صَاحِبٍ◆وَ فِي الجَدْبِ أَمْوَاهًا يُسَاقِطُهَا الوَدْقُ
  19. 19
    وَ أُنْحَرُ مَظْلُوْمًا وَ مَا مِنْ جَرِيْرَةٍ◆سِوَى أَنَّنِيْ - يَا أُمُّ - فِي أَضْلُعِي حَرْقُ
  20. 20
    وَ يَنْهَشُنِيْ قَوْمِيْ لِشِعْرٍ نَظَمْتُهُ◆بِفَقْدِكِ مُلْتَاعًا , وَ يَنْقدُنِي الخَلْقُ
  21. 21
    وَ أَمَّا الَّذِيْ سَمَّى بُكَائِيْ تَبَاكِيًا◆لَهُ الحَقُّ , لَمْ يَعْلَمْ بِجُرْحِيْ , لَهُ الحَقُّ
  22. 22
    وَ مَا كُنْتُ ذَاكَ السَّاهِرَ الَّليْلِ فِتْنَةً◆وَ لَكِنْ ظَلَامَ القَهْرِ مَا عَادَ يَنْشَقُّ
  23. 23
    وَ لَا لَسْتُ - وَ الَّلهِ - الَّذي نَاحَ رَاغِبًا◆وَ لَكِنْ - بِرَغْمِ الصَّبْرِ - دَمْعِيْ لَهُ دَلْقُ
  24. 24
    فَإِنْ عَاوَدَتْ ذِكْرَاكِ يَا أُمُّ مُهْجَتِي◆وَ لَمْ تَهْطُلِ الْآمَاقُ , لَانْتَفَضَ العِرْقُ
  25. 25
    كَأَنِّيَ فِي يُتْمِيْ طَرِيْدٌ تَنُوشُنِي◆نِبَالٌ مِن الْأَحْزَانِ رَمْيَاتُهَا رَشْقُ
  26. 26
    وَ ضَرْبَاتُ أَرْزَاءٍ تُصَدِّعُ هَامَتِي◆وَ يُغْرِيْ بِهَا التَّحْطِيْمُ وَ العَسْفُ وَ السَّحْقُ
  27. 27
    فَتُنْكَأُ أَقْرَاحٌ , وَ تُغْتالُ خَفْقَةٌ◆وَ فِي عُمْقِ آلَامِيْ لِمِبْضَعِهَا عُمْقُ
  28. 28
    أَنَا يَا صحَابَ الشُّؤْمِ لَولَا تَرَفُّعِي◆لَكَانَتْ لِيَ الحُسْنَى وَ كَانَ لَكُمْ شَنْقُ
  29. 29
    وَ تَشْهَدُ أَيَّامِي عَلَى طُهْرِ مَنْبَعِي◆وَ مَوْطِئُ أَقْدَامِي مَنَابِتُهُ العِثْقُ
  30. 30
    وَ نَظْرَةُ أَحْدَاقِيْ لَهَا النُّورُ صَاحِبٌ◆وَ فِي عُتْمَةِ الْأَوْهَامِ - حَقًّا - لَهَا بَثْقُ
  31. 31
    وَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ البَسِيْطَةِ شَاعِرٌ◆يُنَازِعُنِيْ عَرْشِيْ , وَ لَيْسَ بِهِ خَرْقُ
  32. 32
    وَ أُعْرِضُ عَنْ بَوْحٍ إِذا هَاجَ حَرْفُهُ◆لَأَفْصَحَ عَنْ غَمِّيْ , وَ أَرْدَانِيَ الزَّهْقُ
  33. 33
    يَقُولُونَ : ( فِي غَرْبٍ , قَوَافِيَّ أُلْجِمَتْ◆حُرُوفُ مَعَانِيْهَا ) , وَ شِعْرِيْ لَهُمْ شَرْقُ
  34. 34
    فَقُلْتُ لَهُمْ : ( دَمْعِيْ كَتُوْمٌ لِسِرِّهِ◆وَ فِي خَافِقِيْ بُؤْسٌ وَ فِي جِيْدِيَ الطَّوْقُ
  35. 35
    وَ لَكِنَّنِي لَمْ أَبْنِ فِي الرَّمْلِ قَلْعَتِي◆وَ لِلْمَجْدِ قَبْلَ الخَلْقِ كَانَ لِيَ السَّبْقُ
  36. 36
    فَأَيْنَ قَوَافِي الشِّعْرِ ؟ هَاتُوا رَوِيَّكُمْ◆وَ دُقُّوا طُبُولَ الحَرْبِ - هَيَّا لَهَا - دُقُّوا )
  37. 37
    وَ أَرْدَفْتُ : ( إِنِّيْ , وَ القَرِيْضُ عَلَى فَمِي◆تَوَائِمُ فِي الْإِحْسَاسِ مَنْبَعُهَا الذَّوْقُ )
  38. 38
    فَكَمْ تَنْبُتُ الْأزهارُ مِنْ صُلْبِ شَوْكَةٍ◆وَ كَمْ يُصْلِحُ الكِتْمَانُ مَا أَفْسَدَ النُّطْقُ
  39. 39
    فَهَلْ يَسْتَوِيْ فِي العِزِّ تِبْرٌ وَ تُرْبَةٌ ؟◆وَ بَيْنَ الثُّرَيَّا وَ الثَّرَى لَمْ يَعُدْ فَرْقُ ؟
  40. 40
    وَ هَلْ بَاتَ مِنْ ظُلْمٍ - عَتِيْقٌ - كَأَنَّهُ◆يُصَفَّدُ مَحْبُوسًا , وَ يَنْهَشُهُ الرِّقُ ؟
  41. 41
    لَقَدْ كَانَ لِيْ فِي مَا مَضَى الشِّعْرُ رَاوِيًا◆لَهُ مِثْلُ سَوْقِ الرَّكْبِ فِي قَلَمِيْ سَوْقُ
  42. 42
    وَ إِنَّ لِيَ الْإِقْدَامَ وَ النَّاسُ تَرْعَوِي◆وَ إِنَّ لَهُمْ زَحْفًا , وَ لِيْ - فَوْقَهُمْ - فَوْقُ
  43. 43
    فَلَا لَسْتُ مَنْ أَقْوَتْ بَسَاتِيْنُ حَرْفِهِ◆وَ لَا امْتَدَّ نَحْوَ الغَيْرِ لِيْ - خِلْسَةً - عُنْقُ
  44. 44
    وَ لَسْتُ كَمَنْ بَاتَتْ أَمَانِيُّ شِعْرِهِ◆يُعَذِّبُها - فِي بَابِ سُلْطَانِنَا - طَرْقُ
  45. 45
    بِمَنْطِقِ إِلْحَافٍ يُحَابِيْ تَمَلُّقًا◆فَيَسْمَنُ كَذَّابًا , وَ يُضْعِفُنِي الصِّدْقُ
  46. 46
    أَنَا ذَلِكَ النِّحْرِيْرُ لِلْمَجِدِ غَايَتِي◆وَ غَيْرِيْ عَلَى الْأَقْدَامِ , كَانَ لَهُ لَعْقُ
  47. 47
    وَ مَا كُنْتُ مَدَّاحًا لِوَجْهٍ شَتَمْتُهُ◆لِأَجْنِيَ مِنْ مَدْحِيْ , وَ أَحْرَى بِهِ البَصْقُ
  48. 48
    فَأَفْصَحُ مِنْ شَكْوَايَ صَمْتِي بِمِحْنَتِي◆وَ أَبْلَغُ - يَا أُمِّيْ - وَ مِنْ أَحْرُفِي التَّوْقُ
  49. 49
    فَلَولَا مَبَادِيْ الطُّهْرِ مُذْ كُنْتُ عَابِثًا◆لَهَاْجَتْ حُرُوفُ الغيِّ وَ اجْتَاحَنِي الفِسْقُ
  50. 50
    وَ لَولَا مُصَابُ النَّفْسِ بِالفَقْدِ غِيْلَةً◆لَكُنْتُ سَأَهْجُوْهُمْ , وَ لَنْ يَنْفَعَ الرَّتْقُ
  51. 51
    سَأَمْلَأُ آفَاقًا بِتَغْرِيْدِ عَنْدَلِي◆وَ أَكْتُمُ أَصْوَاتًا , إِذَا شَانَهَا النَّعْقُ
  52. 52
    وَ أَدْحَرُ هَمَّازًا وَ تَشْوِيْهِ ثَارَتِي◆فَذَا غَضَبِي آتٍ , وَ سَوْرَتُهُ صَعْقُ