عيد شديد

عمر هزاع

34 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يَجُرُّ لِيَ الأَحزانَ لَيلٌ مَدِيدُوَ مَوجٌ - بِبَحرِ الشِّعرِ - عاتٍ مَرِيدُ
  2. 2
    وَ يَفتَرِسُ الهَمُّ المُقِيمُ حَشاشَتِيإِذا عادَنِي مِنْ بَعدِ فَقدِكِ عِيدُ
  3. 3
    فَيَومَ يَمُوجُ النَّاسُ سَعدًا وَ بَهجَةًيَمُورُ بِأَضلاعِي شَهِيقٌ عَتِيدٌ
  4. 4
    وَ يَومَ يَمُرُّ العِيدُ - أُمَّاهُ - وَيحَهُيَمُرُّ كَبَرقٍ تَقتَفِيهِ رُعُودُ
  5. 5
    يَرُوحُ لِغَيرِي كالنَّسِيمِ , وَ يَغتَدِيإِلَيَّ لَهِيبٌ مِنْ لَظاهُ شَدِيدُ
  6. 6
    أُصارِعُهُ دَومًا ؛ وَ دَومًا يَصُدُّنِيكَأَنِّيَ رِيحٌ ؛ أَو كَأَنَّهُ رِيدُ (1)
  7. 7
    وَ يَنطَحُنِي طَورًا لِتَصدَعَ هامَتِيجَلامِيدُ صَبرٍ قاسِياتٌ وَ سُودُ
  8. 8
    لِيَ الحَزَنُ المَوصُولُ فِي كُلِّ عَودَةٍوَ لِلغافِلِينَ العِيدُ يَومٌ سَعِيدُ
  9. 9
    وَ لِي مِنْ صُنُوفِ القَهرِ دَقُّ مَطارِقٍوَ لِي مِنْ فَيافِي البُؤسِ أُسدٌ ؛ وَ سِيدُ (2)
  10. 10
    وَ لِي مُهجَةٌ شَفَّافَةُ الرُّوحِ ما لَهامَثِيلٌ , وَ لِلشَّمَّاتِ قَلبٌ حَدِيدُ
  11. 11
    نَعَيتُ لِدَهرِي كُلَّ باغٍ وَ حاقِدٍفَلَمْ يَبقَ إِلَّا هارِبٌ أَو طَرِيدُ
  12. 12
    وَ غِرٌّ مِفَرٌّ ما أَثارَ عَجاجَةًمَشَيتُ إِلَيهِ وَ السُّيُوفُ رُدُودُ
  13. 13
    فَسُقتُ لَهُ الطَّعناتِ مِنْ كُلِّ وُجهَةٍفَأَجهَشَ حَتَّى عاتَبَتنِي الحُشُودُ
  14. 14
    فَقِيلَ : ( دَعِ الثَّوراتِ , وَ اصفَحْ تَرَ الأُلَىأَثارُوكَ تابُوا ) . هَلْ يَتُوبُ جَحُودُ ؟
  15. 15
    فَسامَحتُهُمْ إِلَّا سَفِيهًا أَمَضَّنِيبِنَبشِ جُرُوحٍ ضَجَّ مِنها الوَرِيدُ
  16. 16
    أَراهُ بِوَهمِ الكِبرِ يَطغَى , وَ إِنَّنِيلَفِي سَكرَةِ الآلامِ عَنهُ أَحِيدُ
  17. 17
    فَلَستُ لَهُ أَرنُو لِأَنَّ مُصِيبَتِيأَجَلُّ كَثِيرًا مِنْ حَقِيرٍ يَكِيدُ
  18. 18
    وَ إِنِّيَ - لَولَا ما سَقَتنِي يَدُ الرَّدىبِفَقدِ أَعَزِّ النَّاسِ - ضارٍ ؛ مُبِيدُ
  19. 19
    أَهُبُّ لَهُ بَعدَ الحِدادِ بِكَرَّةٍأَشُجُّ بِها رَأسًا ؛ فَيَنزِفُ فُودُ
  20. 20
    نَهَزتُ كُبُودَ الحِقدِ حَتَّى تَمَزَّقَتْفَأَذعَنَ مَكَّارٌ ؛ وَ خافَ حَسُودُ
  21. 21
    وَ جِئتُ لَهُمْ بِالمَوتِ يَسعَى كَأَنَّهُسِنانُ قَناةٍ قَدْ عَلَتْها البُنُودُ
  22. 22
    فَما مِنهُمُ إِلَّا ضَرِيجٌ مُعَفَّرٌوَ لَمْ يَنجُ شَيخٌ مُقعَدٌ أَو وَلِيدُ
  23. 23
    فَلَّما رَأَيتُ الحَربَ فَكَّتْ إِزارَهافَكَكتُ , وَ ما فِي الجَمعِ إِلَّا قَدِيدُ
  24. 24
    عَفَفتُ ؛ وَ لَكِنْ فِي الضَّمِيرِ مَواجِعٌوَ عِفتُ وَ لَكِنْ فِي الفُؤادِ وَعِيدُ
  25. 25
    وَ لَكِنَّهُمْ عادُوا إِلَى ضَهدِ أَحرُفِيفَكَيفَ ؟ وَ قَدْ عادُوا - أَنا - لَا أَعُودُ ؟
  26. 26
    فَذاكَ مُرادِي ؛ قَدْ سَلَلتُ حَدِيدَتِيوَ طارَ بِشِعرِ الثَّأرِ مِنِّي بَرِيدُ
  27. 27
    أَنا فارِسُ الحَوماتِ ؛ ما ثُرتُ فِي الوَغَىتَفِرُّ جِيادٌ ضُمَّرٌ ؛ وَ جُنُودُ
  28. 28
    إِذا الوُدُّ لَاقانِي مَدَدتُ لَهُ يَدًاوَ بِالرِّجلِ ! إِنْ لَاقَيتُ خَصمًا يَمِيدُ
  29. 29
    غَرِيدٌ بِشَدوِي ؛ غَيرَ أَنِّيَ صاعِقٌرَشِيدٌ ؛ زَهُودٌ ؛ غَيرَ أَنِّي عَنِيدُ
  30. 30
    أَنا الشَّاعِرُ المَسبُوكُ مِنْ عَسجَدِ النُّهَىأَنا فَوقَ نَحرِ الشِّعرِ عِقدٌ فَرِيدُ
  31. 31
    بَنَيتُ عُرُوشَ الحَرفِ , لَا غَروَ أَنَّنِيعَمِيدٌ لَهُ ؛ وَ العالَمِينَ عَبِيدُ
  32. 32
    وَ كُنتُ رَسُولَ الشِّعرِ فِي شَرِّ صُحبَةٍوَ هَلْ " صَالِحٌ " سَبَّتهُ إِلَّا " ثَمُودُ " ؟!
  33. 33
    وَ هَلْ شاقَ " مُوسَى " غَيرُ أَهلٍ أَعانَهُمْ ؟!وَ هَلْ مُكرَمٌ - فِي قَومِهِ " عادَ " - هُودُ ؟!
  34. 34
    فَيا عِيدُ ؛ أَينَ العِيدُ ؟ دُونَكَ ! لَا تَعُدْ !إِذا عُدتَ - يا عِيدُ - الهُمُومُ تَعُودُ ؟