صراحة مفرطة ...

عمر هزاع

39 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أَيَنبُتُ إِلَّا مِن مَهانَتِنا القَهرُ ؟◆وَيَهزَأُ إِلَّا مِن مَخاوِفِنا الدَّهرُ ؟
  2. 2
    وَيَشرَبُ إِلَّا دَمعَ أَعيُنِنا النَّوَى ؟◆وَيَأكُلُ إِلَّا لَحمَ غُربَتِنا الهَجرُ ؟
  3. 3
    وَمَن باعَ بَعدَ السُّؤدُدِ العِرضَ لَم يَزَلْ◆تُسُوِّدُ سِيرَتَهُ البَذاءَةُ وَالعُهرُ
  4. 4
    وَما خَلَّفَ القَوَّادُ إِلَّا دَعارَةً◆وَما وَرَثَ الأَبناءُ عاثَ بِهِ الفَقرُ
  5. 5
    وَمَن لَم يَمُتْ فِي ذَودِهِ عَن حِياضِهِ◆عَلَى مائِداتِ الخَوفِ ماتَ . وَلَا فَخرُ !
  6. 6
    فَيا شِعرُ , لَا تَستَنطِقِ الآهَ مِن فَمِي◆وَأَنتَ بِحَدِّ الآهِ , يَشطُرُكَ السَّطرُ
  7. 7
    حَمَلتُ - بِسُهدِ اللَّيلِ - أَثقالَ نَجمِهِ◆لَعَلَّ ظَلامَ اللَّيلِ يَفلُقُهُ فَجرُ
  8. 8
    وَعَلَّ نَسِيمَ الصُّبحِ يَأتِي بِنَفحَةٍ◆تَرُدُّ لِيَ الأَفراحَ , يَحمِلُها عِطرُ
  9. 9
    فَما ازدَدتُ إِلَّا حَسرَةً فَوقَ حَسرَةٍ◆وَما نِلتُ إِلَّا ما تَهَيَّبَهُ العُمرُ
  10. 10
    عَلَيكَ سَلامُ اللَّهِ يا عُمرُ , قَد مَضَى◆زَمانُكَ , وَاسوَدَّتْ مَرابِعُكَ الخُضرُ
  11. 11
    وَجَفَّ رَحِيقُ الأَمسِ وَاخشَوشَنَ الهَوَى◆وَغِيضَ سَبِيلُ العِشقِ وَانحَسَرَ النَّهرُ
  12. 12
    وَما يَفعَلُ التَّحنانُ ؟ وَالرَّبعُ فارِغٌ◆وَما يَنفَعُ التَّذكارُ ؟ وَالنَّافِدُ الصَّبرُ
  13. 13
    فَلا تَرجُ بَعدَ الشَّيبِ عَودَ نَضارَةٍ◆فَلَيسَ يَرَدُّ العَصرُ ما صَرَمَ الظُّهرُ
  14. 14
    وَلَا تَرجُ مِن هَذا الزَّمانِ عَدالَةً◆فَقَد خانَتِ الأَيَّامُ وَانقَلَبَ العَصرُ
  15. 15
    مَصِيرُكَ مَقدُورٌ وَضَعفُكُ بائِنٌ◆وَوَقتُكَ وَحشٌ فِي نَواجِذِهِ غَدرُ
  16. 16
    وَهَمُّكَ مِن صُنعِ الذِينَ تَسَيَّدُوا◆وَبُؤسُكَ إِن تَخضَعْ لِإِمرَتِهِ يُثرُوا
  17. 17
    تَعِيشُ عَلَى كَفِّ الحُكُومَةِ طاوِيًا◆وَبَيتُ أَمِيرِ المُؤمِنِينَ بِهِ سُكرُ
  18. 18
    تَدُورُ بِكَ الأَحلامُ سَكرَى بِنَزفِها◆وَدارُ " أَبِي سُفيانَ " دارَ بِها خَمرُ
  19. 19
    وَشِعبُ " أَبِي جَهلٍ " تَلُوكُ تُرابَهُ◆عَلَى عَطَشٍ , وَالماءُ فِي يَدِهِ قَطرُ
  20. 20
    هُوَ الواقِعُ المَهزُومُ أَرخَى ظِلالَهُ◆عَلَيكَ , وَما أَرخَى سَتائِرَهُ النَّصرُ
  21. 21
    تُراقُ دِماءُ الخَلقِ , لَا أَعيُنٌ رَأَتْ◆وَلَا أُذُنٌ - يا رَبِّ - أَرهَقَها خُبرُ
  22. 22
    وَيَجلِدُنا سُوطُ السَّلاطِينِ فِي الدُّجَى◆وَكُلُّ صَباحٍ لَا يُذاعُ لَنا سِرُّ
  23. 23
    وَرُبَّتَما أَعجَبنَ مالِكَ أَمرِنا◆كَواعِبُ هَذا الحَيِّ . فَهْوَ لَنا صِهرُ
  24. 24
    نَسُوقُ لَهُ سَوقَ الشِّياهِ نِساءَنا◆وَلَا ثَمَنٌ يُخفِي البِغاءَ وَلَا مَهرُ
  25. 25
    جِباهٌ عَلَى وَحلِ المَجاعَةِ مُرِّغَتْ◆وَشُجَّتْ صُدُوغٌ وَالأُنُوفُ لَها كَسرُ
  26. 26
    فَلَسنا سِوَى شَعبٍ عَلَى الذُّلِّ مُدمِنٍ◆وَلَيسَ لَنا حَولٌ وَلَيسَ لَنا أَمرُ
  27. 27
    وَلَيسَ بِعُجبٍ أَنَّ لِلعَجزِ غابَةً◆إِذا غابَتِ الآسادُ سادَ بِها الهِرُّ
  28. 28
    وَلَيسَ غَرِيبًا أَنَّ لِلرُّعبِ رِعدَةً◆وَأَنَّ جِراءَ الكَلبِ دَيدَنُها سُعرُ
  29. 29
    وَأَنَّا نَرُدُّ الظَّالِمِينَ بِرِشوَةٍ◆وَنَدفَعُ عَنَّا ما يَضِيقُ بِهِ الصَّدرُ
  30. 30
    فَأَرفَعُ مَسؤُولٍ مُغَطَّى بِقِشرَةٍ◆وَكُلُّ كَبِيرٍ - فِي النِّظامِ - لَهُ سِعرُ
  31. 31
    يُؤَمَّنُ فِينا كُلُّ باغٍ وَظالِمٍ◆وَيَحكُمُ فِي أَحوالِ عِيشَتِنا غِرُّ
  32. 32
    وَحالُكَ يا شَعبي كَمَن خافَ ظِلَّهُ◆فَرانَ عَلَيهِ - فَوقَ ذِلَّتِهِ - ذُعرُ
  33. 33
    أَلَا تَبَّتِ الحاجاتُ , فَهْيَ مَذَلَّةٌ◆وَما زادَها إِلَّا بِفاقَتِكَ القَسرُ
  34. 34
    وَتَبَّ مِنَ الإِيمانِ والٍ تَسُبُّهُ◆إِذا غابَ , لَكِن بِالحُضُورِ لَهُ الشُكرُ
  35. 35
    وَتَشتُمُهُ بِالسِّرِّ وَالعارُ شاهِدٌ◆وَتَمدَحُ - يا لَلعارُ - وَالشَّاهِدُ الجَهرُ
  36. 36
    فَإِن كُنتَ بِالتَّغيِيرِ - تَغفُو - مُؤَمَّلًا◆فَما حَكَّ جِلدًا مِثلَما فَعَلَ الظُّفرُ
  37. 37
    وَخَيرُ إِمامٍ مَن تَحَلَّى بِعِفَّةٍ◆وَشَرُّ رَعاعِ النَّاسِ مَن صَبَغَ الكُفرُ
  38. 38
    وَأَعظَمُ ما تُبدِيهِ فِي المَوتِ وِقفَةٌ◆وَأَفصَحُ ما تُهدِي لِمَن نَكَصَ الزَّجرُ
  39. 39
    وَإِلَّم يَكُنْ لِلشِّعرِ دَورٌ بِنَهضَةٍ◆( فَلَيسَ جَدِيرًا أَن يُقالَ لَهُ : " شِعرُ " )