رسالة إلى "موديل" ...
عمر هزاع34 بيت
- 1ما بِقَلبِي؛ وَإِنَّما بِلِسانِي◆قُلتُ ما قُلتُ؛ خائِنًا وِجدانِي
- 2كُلُّ ما قُلتُ نَفخَةٌ بِهَواءٍ◆مِن رِئاتٍ خَنِيقَةٍ بِاحتِقانِ
- 3أَطلَقَ الوَجدُ غَيرَتِي فاستَبَدَّتْ◆بِي كَوَحشٍ يَجُولُ فِي أَركانِي
- 4فَتَقَوَّلتُ, فاجتَرَحتُ كَلامًا◆لَم أَجِدْ فِيهِ غَيرَ ما أَشقانِي
- 5فاغفِرِي لِي إِذا غَضَبتِ؛ فَإِنِّي◆جَرَّنِي نَحوَ زَلَّتِي شَيطانِي
- 6لَيسَ قَلبِي! وَإِنَّما قَلبُ باغٍ◆مَن يُعادِيكِ يا شَذَى الأُقحُوانِ
- 7لَم أُطِقْ ما ارتَدَيتِهِ مِن ثِيابٍ◆زِدتِها- فَوقَ عُريِها- بِافتِتانِ
- 8كَيفَ لِي أَن أُطِيقَ جِسمًا تَعَرَّى◆كاشِفًا سِرَّ حُسنِهِ لِلعَيانِ؟
- 9أَو حَدِيثًا عَلَى سَبِيلِ حِوارٍ◆كَعَزِيفٍ مُخَلَّعِ الأَلحانِ؟
- 10أَتَخَيَّلتِ أَنَّنِي أَتَغاضَى◆إِن تَعَمَّدتِ عُنوَةً عِصيانِي؟
- 11فَتَظاهَرتِ بِالبَراءَةِ بَينا◆ناهِداكِ البَضَّانِ يَنتَطِحانِ!
- 12لَمَعا فِي تَمَرُّدٍ كَشُعاعَي◆نِ فَفاقا تَوَهُّجَ الكَهرَمانِ
- 13بَرَزا فِي مَشابِكٍ مِن حَرِيرٍ◆كَقِبابٍ حَوافُها مِن جُمانِ
- 14فَإِذا ما ضَحِكتِ مالا فَمالَتْ◆وَتَهاوَتْ مَشاعِرُ الفِتيانِ
- 15فَإِذا العِطرُ رَفرَفاتُ أَرِيجٍ◆وَإِذا الكَرزُ وَردَةٌ كالدِّهانِ
- 16رُغمَ عَنِّي أَثَرتِ فِيَّ جُنُونِي◆بِتَفاصِيلِ ذَلِكِ الفُستانِ
- 17حَيثُ أَظهَرتِ لِلحُضُورِ كُرُومًا◆غافِياتٍ بِسِدرَةِ الرَّيحانِ
- 18شَفَّ عَنها الرِّداءُ؛ وَيحَ رِداءٍ◆يَتَراخَى لِأَعيُنِ الصِّبيانِ
- 19فَيَمُدُّونَ نَحوَها نَظَراتٍ◆كَخُيُولٍ تَسابَقَتْ فِي رِهانِ
- 20عِندَ رِدفَيكِ ضاقَ ثَوبُكِ حَتَّى◆ضاقَتِ الأَرضُ فِي رُؤَى هَذَيانِي
- 21بَينَما ظَلَّ واسِعًا عِندَ نَهدَي◆كِ مُدِلًّا بِجَنَّتَي رُمَّانِ
- 22جَمَعَ الحُسنَ حَيثُ أَظهَرَ عَمدًا◆ما تَخَفَّى بِمُنتَهَى الإِتقانِ
- 23فَإِذا الظَّهرُ لَوحَةٌ مِن زُجاجٍ◆مُستَفِزٍّ بِحُسنِهِ الفَتَّانِ
- 24وَإِذا البَطنُ واحَةٌ مِن رَحِيقٍ◆تَحتَ أَفياءِ خَصرِكِ الخَمصانِ
- 25أَيَّ ثَوبٍ وَضَعتِ؟ أَيَّ لِباسٍ؟◆أَيَّ سَرجٍ نَزَعتِ؟ أَيَّ عِنانِ؟
- 26أَيُّ إِنسٍ يَخِيطُ ثَوبًا كَهَذا؟◆لَيتَ شِعرِي! كَأَنَّهُ صُنعُ جانِ!
- 27فَتَقَ النُّورَ مِن ثُقُوبِ قَمِيصٍ◆كَقَصِيدٍ مُرَصَّعٍ بِالبَيانِ
- 28ضَيَّقَ العَجزَ, ثُمَّ وَسَّعَ صَدرًا◆فالجَماهِيرُ فِي حَمِيمٍ آنِ
- 29فَسَقانا بِأَكؤُسٍ مِن عَذابٍ◆مُستَغِلًّا مَرارَةَ الحِرمانِ
- 30حَيثُما دُرتِ دارَ طَيفُكِ حَولِي◆فَمَتَى نَكتَفِي مِنَ الدَّوَرانِ؟
- 31أَخبِرِينِي فَإِنَّنِي فِي حَرِيقٍ◆أَتَلَظَّى بِسَورَةِ الغَلَيانِ
- 32لَيسَ بِالرِّجلِ؛ بَل بِمُهجَةِ صادٍ◆ظِلتُ أَمشِي؛ وَما لَقِيتُ مَكانِي
- 33وَلَقَد عُدتُ هَهُنا مِن جَدَيدٍ◆وَبُكائِي وَأَدمُعِي عُنوانِي
- 34فاقرَئِي الحُبَّ فِي لُغاتِ عُيُونِي◆وَافهَمِي العِشقَ دُونَما تُرجُمانِ