بِالبَابِ قِـفْ, لَـن أَلتَقِيـكَ مُجَـدَّدا

عمر هزاع

36 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    - سَلمَى- تَقُولُ, ( وَبِتْ هُنَاكَ مُسَهَّدا)◆( وَأَعِـدْ إِلَــيَّ رَسَـائِـلًا عَطَّرتُـهـا
  2. 2
    لَكَ مِن طُيُوبِي, فِيكَ قَد ضَاعَتْ سُـدى◆وَنَزِيـفَ شِعرِي وَالأَنَاشِـيـدَ الَّـتِـي
  3. 3
    -لَمَّا بِهَا غَنَّـى الهُيَـامُ- غَـدَتْ صَـدى◆وَرَحِيـقَ ثَغرِي, وَالعَنَاقِـيـدَ الَّـتِـي
  4. 4
    قَـد طَالَمَـا دَلَّيـتُ فَاغتِيـلَـتْ عِــدى◆لَا تَقتَـرِبْ مِـنِّـي فَحُـبُّـكَ ظَالِـمِـي
  5. 5
    أَسقِيهِ مِـن عِشقِـي, فَيَسقِينِـي الـرَّدى◆لَا تَقـتَـرِبْ, قَطَّـعـتَ وَردَ حَدِيقَـتِـي
  6. 6
    وَزَرَعتَهـا بِالشَّـوكِ, مِـن بَعدِ النَّـدى◆كُلُّ العُطُورِ نَثَرتُهـا لَـكَ مِـن يَـدِي
  7. 7
    وَنَثَرتَنِـي لَمَّـا مَـدَدتَ لِــيَ الـيَـدا◆وَنَشِيدَ حُـبِّ كُنتُ فِـي ثَغرِ الهَـوَى
  8. 8
    فَجَعَلتَنِـي نَوحًـا- بِفِـيـهِ- تَــرَدَّدا◆فِي سَاحِلِي, فِي لُجَّتِـي تَلهُـو, هُنـا
  9. 9
    وَهُنَاكَ- تَلْهُو بِي- شِرَاعًا فِـي المَـدى◆ثَـوَّرتَ فِـيَّ النَّـارَ, غَــادِرْ جَنَّـتِـي
  10. 10
    عُبَّ الطّلا- خَلًّا- بِأَقدَاحِ الصَّـدا◆وَرَجَمتَنِي- قُزَحًـا- وَأَنـتَ ضَلَالَتِـي
  11. 11
    وَاليَومَ يَرجُمُكَ القِلَـى بِيَـدِ الهُـدى◆دَعنِي, وَدَعْ أَثـوَابَ نَومِـي, كُلَّهـا
  12. 12
    مَزَّقتُـهـا, لَـمَّـا الـغَـرَامُ تَجَـمَّـدا◆وَوِسَادَتِـي, وَسَرِيـرَ عِشـقٍ ضَمَّـنَـا
  13. 13
    لَمَّـا بِـهِ العِـشـقُ القَـدِيـمُ تَـبَـدَّدا◆وَاخرُجْ كَمَا- يَومًا- دَخَلتَ بِعَالَمِي
  14. 14
    ظِلًّا عَلَى وَحـلِ الرَّصِيـفِ تَمَـدَّدا)◆فَدَنَوتُ, قُلتُ: (مَلِيكَتِي, مَاذَا جَـرَى؟
  15. 15
    "سَلمَـى", وَأَيُّ الحَاقِدِيـنَ تَمَـرَّدا؟)◆وَضَمَمْتُهـا- ضَـمَّ الوَلِيـدِ- بِأَضلُعِـي
  16. 16
    فَتَحَشرَجَتْ بِالدَّمْـعِ, مُـذ دَمعِـي بَـدا◆وَتَفَلَّتَـتْ مِـنِّـي تُدَافِعُـنِـي, وَلَــم
  17. 17
    أُدرِكْ سِـوَى حُلمٍ- هُنَـاكَ- تَجَعَّـدا◆وَيَدَيـنِ تَمتَـدَّانِ نَـحـوِي- كُلَّـمـا
  18. 18
    حَاوَلـتُ مِنهَـا القُـربَ- كَي أَتَبَعَّـدا◆( "سَلمَى", أَنَا لَكِ فِـي الغَـرَامِ حِكَايَـةٌ
  19. 19
    أَزَلِـيَّـةٌ, وَبِـهَـا الـغَـرَامُ تَسَـرمَـدا◆قُولِي بِرَبِّـكِ مَـا الَّـذِي سَحَـقَ الهَـوَى
  20. 20
    مِـن بَعدِ مَـا غَنَّـى لَنَـا وَتَــوَرَّدا؟◆قَلبِـي وَقَلبُـكِ يَـا "سُلَيمَـةُ" أَقسَمَـا
  21. 21
    أَن يَنبضَـا عِشْقًـا- مَعًـا- فَتَـوَحَّـدا◆فَلِمَ الفِرَاقُ؟ وَمَـا الَّـذِي أَخطَـأتُ فِـي
  22. 22
    حَـقِّ الهَـوَى؟ حَتَّـى أَعِيـشَ مُشَـرَّدا!◆مَاذَا فَعَلتُ؟ أَنَـا- وَأَنـتِ أَنَـا- لِكَـي
  23. 23
    أَلقَـى الصُّـدُودَ تَمَنُّعًـا؟ أَو أُطـرَدا؟◆مَاذَا أَلَمَّ؟ لِكَـي نَبِيـتَ عَلَـى النَّـوَى؟
  24. 24
    وَإِلَى فِرَاقِي مِا الَّذِي بِـكِ قَـد حَـدا؟)◆قَالَتْ هُنا, وَفِّرْ كَلَامَـكَ لَسـتُ مَـن
  25. 25
    سَتَعُـودُ, لَـو عِشْـتَ الحَيَـاةَ مُخَلَّـدا)◆فَتَرَنَّحَـتْ أَفكَـارِيَ القَتـلَـى عَـلَـى
  26. 26
    عَتَبَاتِهـا وَهَــوَى الـفُـؤَادُ مُصَـفَّـدا◆وَتَضَرَّجَـتْ بِالدَّمعِ مُقلَـةُ مَحـجِـرِي
  27. 27
    وَتَكَبَّـلَ الشَّـوقُ المُقِـيـمُ وَأُخمِـدا◆وَوَقَفْـتُ مَصلُوبًـا عَلَـى وَتَـدِ الشَّقَـا
  28. 28
    - فِـي بَابِهـا- بِالفَقْـدِ بِـتُّ مُـهَـدَّدا◆وَ نَظَـرتُ, لَكِـن صَدَّعَتنِـي بِالقِلَـى
  29. 29
    وَمَضَيـتُ, بِالهَـمِّ الثَّقِيـلِ مُقَـيَّـدا◆وَالَّليلُ حَولِي مِثْلُ ذِئبٍ قَد عَوَى
  30. 30
    وَالغَيمُ فِـي كَبِـدِ السَّمَـاءِ تَلَبَّـدا◆وَالبَـردُ يَضرِبُنِـي بِـسُـوطِ جَلِـيـدِهِ
  31. 31
    وَأَنَـا أَلُـوكُ الصَّبرَ كَــي أَتَجَـلَّـدا◆بَردٌ- هُنا- حَولِي, وَقَلبِي فِـي الَّلظَـى
  32. 32
    وَوَرِيدُ عِشقِي- فِـي الثُّلُـوجِ- تَوَقَّـدا◆أَمشِي عَلَى نَزفِ الجُـرُوحِ بِمُهجَتِـي
  33. 33
    إِذ رَاحَ مَـن آسَـى الجُـرُوحَ وَضَـمَّـدا◆"سَلمَى", وَتَصفَعُنِي الحُـرُوفُ بِصَمتِهـا
  34. 34
    خَبَرًا, وَكُنتُ قُبَيـلَ ذَلِـكَ مُبتَـدا◆"سَلمَى", وَرَبِّي لَو أُصَدِّقُ هَاجِسِـي
  35. 35
    سَأَقُولُ: (أَرغَى المَوتُ فِيَّ وَأَزبَـدا)◆لَـولَا نِـدَاؤُكِ فِـي الظَّـلَامِ مَحَبَّـةً
  36. 36

    -خَلفِي- يَقُولُ: (ارجِعْ, فَأَنتَ المُفْتَدى)