بَراءَةُ الذِّئب !!

عمر هزاع

36 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    آفَـةُ العَصـرِ كَثـرَةُ التَّصفِـيـقِفالزَمِ الصَّمتَ وَاستَمِعْ, يا صَدِيقـي
  2. 2
    يا أَخا القَهـرِ؛ إِنَّنـا فِـي زَمـانٍتَتَبـاهَـى حَمِـيـرُهُ بِالنَّـهِـيـقِ
  3. 3
    يَنعُـمُ الجاهِلُـونَ فِيـهِ! وَيَشقَـىصاحِبُ العَقلِ وَالحِجـا بِالحَرِيـقِ!
  4. 4
    وَيَرَى اللَّيـلُ ظِلَّـهُ حَيـثُ تَعمَـىأَعيُنُ النَّجـمِ كُلُّهـا فِـي الطَّرِيـقِ
  5. 5
    عِندَمـا كـانَ لِلقَصِيـدِ بُــرُوجٌجَلَـسَ النَّـاسُ حَولَهـا لِلغَبُـوقِ
  6. 6
    هَبَطَ الشِّعـرُ فِـي عَبـاءَةِ وَحـيٍفاكتَسَى مِـن فُرُوقِهِـم بِالخُـرُوقِ
  7. 7
    فَأَذَلُّـوهُ فِــي إِمــارَةِ شِـعـرٍخَصخَصُوها لِشاطِئِ التَّشوِيـقِ
  8. 8
    جَعَلُـوهـا دَراهِـمًـا فَتَـبـارَىكُـلُّ مَـن هَـبَّ طامِعًـا بِالبَرِيـقِ
  9. 9
    كُـلُّ مَـن غَـرَّبَ الزَّمـانُ عَلَيـهِجـاءَ يَختـانُ أُمنِيـاتِ الشُّـرُوقِ
  10. 10
    كُلُّهُـم فِـي بُنُـوَّةِ الشِّعـرِ عـاقٌوَالأَبُ الشِّعـرُ صاغِـرٌ بِالعُقُـوقِ
  11. 11
    كُلُّهُـم خـانَ عَـهـدَهُ فَتَـعَـدَّىعِندَمـا بـاعَ نَفسَـهُ كالرَّقِـيـقِ
  12. 12
    كُلُّهُـم فِـي ضَيـاعِـهِ شُـرَكـاءٌرَغمَ ما فِي صِلاتِهِـم مِـن حُقُـوقِ
  13. 13
    كُلُّهُـم مِـن دِمـائِـهِ أَبـرِيـاءٌ!مِثلَما الذِّئـبُ مِـن دَمِ الصِّدِّيـقِ!
  14. 14
    رَبَـطُـوهُ, فَأَوثَـقُـوهُ, فَأَلـقُـوهُ إِلَى صَفصَـفِ الهَـوانِ السَّحِيـقِ
  15. 15
    أَيُّهـا الشِّعـرُ؛ قَـد أَذَلَّـكَ قَـومٌأَرذَلُ النَّاسِ فاتَّعِـظْ؛ يـا شَقِيقـي
  16. 16
    لُجنَةٌ فِـي سَفاهَـةِ النَّقـدِ صَـدَّتْبَطَلَ الغَوصِ! وَاحتَفَـتْ بِالغَرِيـقِ
  17. 17
    وَاستَهانَتْ بِنُونِنا حَيـثُ قالَـتْ:(يُونُسٌ فِي قَـرارَةِ البِطرِيـقِ)
  18. 18
    كُـلُّ بَغـلٍ بِدِرهِـمٍ صـارَ فَحـلًايَتَسَـلَّـى بِـنُـدرَةِ التَّعـلِـيـقِ
  19. 19
    فــــــ"ابنُ رَشدانَ" أَرهَقَ الشِّعرَ جَهلًاوَتَمـادَى بِرَتقِـهِ لِلفُـتُـوقِ
  20. 20
    وَ"الخُرَيسانُ" كالذِي ابتاعَ قُوتًـامِن دَمِ الشِّعرِ خُبزُهُ, لا الدَّقِيـقِ
  21. 21
    أَيُّهـا النَّابِغـانِ؛ سُـوقُ عُـكـاظٍبِكُمـا صـارَ بِـركَـةً لِلنَّقِـيـقِ
  22. 22
    مَن- وَقَد باتَ لِلبَهائِـمِ نَقـدٌ!-يَسأَلُ اليَـومَ عَـن يَـدِ التَّوثِيـقِ؟
  23. 23
    لِأَبِي ظَبـيَ مَـعْ شَدِيـدِ اعتِـذارِيسُؤلُ مَن سارَ نَحوَهـا كالعَشِيـقِ:
  24. 24
    (أَتَصُدِّيـنَ مَـن أَتـاكِ نَقِـيًّـا؟وَتَشُدِّيـنَ راحَــةَ الزِّنـدِيـقِ؟
  25. 25
    وَتَمُدِّيـنَ لِلـذِي صـانَ سَيفًـا؟وَالذِي خانَ مَنجِمًـا مِـن عَقِيـقِ؟
  26. 26
    أَتُوازِينَ بِـــ: "امرِئِ القَيسِ"؟ "بَمبا"!وَبِـــــ: "شَوقِي"؟ رَطانَةَ " المَعتُوقِ "!
  27. 27
    أَيَّ مِقـلاعَ يَحمِـلانِ؟ وَفِينـاشُـعَـراءٌ قَـذائِـفُ المِنجَنِـيـقِ!
  28. 28
    كَيـفَ وَسَّعـتِ لِلجُنـاةِ طَرِيقًـا؟وَلَنـا بِـتِّ حارِسًـا بِالمَضِـيـقِ؟
  29. 29
    وَتَغَـزَّلـتِ بِالحِـمـارِ فَأَمـسَـىيَهزَأُ اليَـومَ بِالغَـزالِ الرَّشِيـقِ؟)
  30. 30
    إِيهِ- وَاللَّهِ- قَـد طَعَنـتِ قُلُوبًـادُونَ عِلـمٍ لِتَنعُـمِـي بِالشَّهِـيـقِ
  31. 31
    وَتَوَسَّمـتِ مِـن ضَعِيـفِ جَنـاحٍبَعثَـهُ مِـثـلَ طـائِـرِ الفِينِـيـقِ
  32. 32
    رُبَّ فَذٍّ؛ مُذَهَّـبِ الشِّعـرِ؛ مِثلِـيعَبقَـرِيٍّ؛ بِكُـلِّ مَجـدٍ خَلِـيـقِ
  33. 33
    لَيـسَ يَحتـاجُ أَن يَكُـونَ أَمِـيـرًافِـي بَـلاطٍ مُـزَيَّـفِ التَّنمِـيـقِ
  34. 34
    رَفَعَ الصَّوتَ, فازدَرَى كُـلَّ وَجـهٍلِفَـمِ البَصـقِ مُستَحِـقٍّ, صَفِيـقِ
  35. 35
    يا أَبـا ظَبـيَ؛ وَالعِتـابُ نَزِيـفٌلِـدَمِ الشِّعـرِ أَهرِقِـي وَأَرِيـقِـي
  36. 36
    وَاعلَمِـي أَنَّ مـا فَعَلـتِ بِطِيـبٍهَدَمَ الأَصلَ فِي التُّـراثِ العَرِيـقِ