الحبيب الثاني

عمر هزاع

45 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    أَنتِ المُنَى؛ وَأَنـا الحَبِيـبُ الثَّانِـي◆وَأَنا الطَّرِيدُ؛ وَأَنتِ فِـي وِجدانِـي
  2. 2
    وَأَنا غَـرامُ الظِّـلِّ؛ مُـذ خَلَّفتِنِـي◆فِي الظِّـلِّ أَشكُـو ثَـورَةَ البُركـانِ
  3. 3
    أَنا أُمَّـةٌ بِالشِّعـرِ؛ فَـردٌ بِالهَـوَى◆وَأَنـا رَسُـولُ الحُـبِّ لِـلأَزمـانِ
  4. 4
    صَلـفٌ بِطَبعِـي مُستَبِـدٌ جـامِـحٌ◆لَكِنَّنِي فِـي العِشـقِ قَلـبٌ حـانِ
  5. 5
    رَأيُ الكُهُولِ مَـعَ الوَقـارِ خَلائِقِـي◆وَلِـيَ الشَّبـابُ وَفَـورَةُ الفِتيـانِ
  6. 6
    وَعَلَيَّ مِـن ثَـوبِ البَلاغَـةِ بُـردَةٌ◆وَلَدَيَّ مِـن حَـدِّ البَيـانِ لِسانِـي
  7. 7
    فِي النَّاسِ لَا مِثلِي, وَلَا عُشرِي, وَلَا◆فِي الجِنِّ يَسبِـقُ فِكرَتِـي أَقرانِـي
  8. 8
    لَكِنَّنِـي ثَانِـي الأَحِبَّـةِ بِالهَـوَى◆ما حِيلَتِـي؟! يـا أَيُّهـا الثَّقَـلانِ
  9. 9
    خَمسونَ أَلفًا؛ مِن بَنـاتِ دَفاتِـرِي◆أَفياؤُهُنَّ بِشِـعـرِيَ الفَـتَّـانِ
  10. 10
    خَمسُونَ أَلفًا؛ مِـن حَبِيباتِـي هُنـا◆أَسمـاؤُهُـنَّ حَفِـيـرَةٌ بِكَـيـانِـي
  11. 11
    عَلَّقتُهُـنَّ بِدالِـيـاتِ قَصـائِـدِي◆وَصَلَبتُهُـنَّ عَلَـى جُـذُوعِ بَيانِـي
  12. 12
    وَتَرَكتُهُنَّ لِمُهلِ دَمـعٍ قَـد جَـرَى◆وَكَأَنَّـهُـنَّ عَـلَـى حَمِـيـمٍ آنِ
  13. 13
    وَهَجَرتُهُـنَّ, فَبِعتُهُـنَّ بِلَحـظَـةٍ◆وَشَطَبـتُ تَارِيـخَ الصِّبـا بِثَـوانِ
  14. 14
    وَنَسَفتُ عُمرَ تَجارِبٍ؛ لَو وُزِّعَـتْ◆لِلعاشِقِيـنَ لَأَنـكَـرُوا هَذَيـانِـي!
  15. 15
    غـادَرتُ مَملَكَـةً عَلَـى أَبوابِـهـا◆تَبكِـي النِّسـاءُ فُتُوَّتِـي وَزَمانِـي
  16. 16
    وَجَرَرتُ خَلفِي كُلَّ عَيـنٍ أَبصَـرَتْ◆حُسنِي كَما جَرَّ الجُيُـوشَ حِصانِـي
  17. 17
    فَالسُّمـرُ يَطلُبـنَ الوِصـالَ بِجُـرأَةٍ◆وَالبِيـضُ يَستَجدِيـنَـهُ بِحَـنـانِ
  18. 18
    وَالغانِيـاتُ خُصُورُهُـنَّ خَمِيصَـةٌ◆يَردِفنَنِـي بِكَواعِـبٍ؛ وَحِـسـانِ
  19. 19
    وَالجارِياتُ الحُورُ ما خَطَـرَتْ بِهِـنْ◆أَفكارُ " قَيصَرَ " أَو " أَنُوشُـروانِ "
  20. 20
    ما بَيـنَ ( رُبَّ حَبِيبَـةٍ ) أَو ( رُبَّمـا◆قَدْ لَا أَعُـودُ لِخِدرِهـا ) : سَيفـانِ
  21. 21
    سَيفٌ يُقَطِّـعُ مُهجَتِـي شَوقًـا لَهـا◆وَ مَثِيلُـهُ عَنـهـا كَلِـيـلٌ ؛ وانِ
  22. 22
    يا واصِمَيَّ بِعِشقِهـا ؛ هَـلْ تَذكُـرا◆نِ مَحاسِنِي ؟ إِنْ ظِلتُمـا تَصِمـانِ !
  23. 23
    وَ كَمِ اصطَبَحتُ عَلَى الخُدُودِ بِقُبلَـةٍ◆رَيَّـانَـةٍ ؛ فَعـمـاءَ ؛ كَالـرُّمَّـانِ
  24. 24
    وَ جَمِيلَـةَ العَينَيـنِ كَـمْ أَرَّقتُـهـا◆حَتَّى اشتَكَتْ مِنْ سُهدِهـا العَينـانِ
  25. 25
    وَ أَمِيرَتَيـنِ عَلَـى نَسِيبِـيَ ظَلَّـتـا◆بِمَحَبَّتِـي وَ هَـوايَ تَصطَـرِعـانِ
  26. 26
    إِحداهُما تَشكُـو الغَـرامَ لِأَحرُفِـي◆وَ تَفُوقُها الأُخـرَى بِكُـلِّ تَفـانِ !
  27. 27
    إِذْ تَدنُـوانِ إِلَـى قَوافِـيَّ الـتِـي◆تَسقِيهُمـا الأَحـزانَ ؛ كَـالإِدمـانِ
  28. 28
    لَا هَذِهِ فازَتْ ! وَ لَا تِلـكَ انحَنَـتْ◆كِلتاهُمـا بِالصَّـبـرِ تَختَصِـمـانِ
  29. 29
    لِي مِنهُمـا كَنـزٌ بَخَسـتُ بَرِيقَـهُ◆أَمَّـا هُمـا لَهُمـا يَـدُ الخِـذلَانِ !
  30. 30
    كَنـزٌ مِـنَ الـدُّرِّ العَقِيـقِ , قِبابُـهُ◆مَطلِـيَّـةٌ داراتُـهـا بِـجُـمـانِ
  31. 31
    فَينـانَـةٌ جَنَّاتُـهـا ؛ مَحفُـوفَـةٌ◆بِـالآسِ ؛ وَ النَّـوَّارِ ؛ وَ الرَّيـحـانِ
  32. 32
    قَدْ عِفتُهُ خَلفِي ؛ وَ جِئـتُ بِمُهجَـةٍ◆دارَتْ بِهـا أُرجُوحَـةُ الشَّيـطـانِ
  33. 33
    فَعَصَيتُ فِيكِ النَّاصِحِينَ , شَتَمتُهُـمْ◆وَ أَتَيتُ أَحبُـو ؛ شاتِمًـا عِصيانِـي
  34. 34
    لِأَعِيـشَ مَنسِيًّـا بِظُلـمَـةِ لَيـلَـةٍ◆بَدَّدتُ فِيهـا قَهوَتِـي ؛ وَ دُخانِـي
  35. 35
    حَطَّمتِ عِزِّي ؛ وَ استَبَحتِ مَشاعِرِي◆وَ هَدَمتِ عَرشَ الكِبرِ فِـي سُلطانِـي
  36. 36
    اللَّـهُ !! كَيـفَ الخائِنـانِ تَآلَـفـا◆دَهرِي ؛ وَ أَنتِ !! عَلَيَّ تَجتَمِعـانِ !!
  37. 37
    أَتُجِلُّنِي غِيـدُ النِّسـاءِ ؟ وَ أَغتَـدِي◆لَكِ كَي أَعِيـشَ بِذِلَّـةٍ وَ هَـوانِ !
  38. 38
    وَ أَنا الـذِي ذَوَّبتُهُـنَّ عَلَـى يَـدِي◆وَ صَرَعتُهُـنَّ , وَ هُـنَّ كَالغِـزلَانِ !
  39. 39
    مَنْ ذا الـذِي قَبلِـي أَراهُ بِجَنَّتِـي ؟◆وَ مَنِِ الذِي يَغفُـو عَلَـى أَفنانِـي ؟
  40. 40
    أَتُقَدِّمِيـنَ عَلَـيَّ غِـرًّا مُنـكَـرًا ؟◆لَا أَرتَضِـيـهِ قُـلَامَـةً لِبَنـانِـي !
  41. 41
    هَيهاتَ ؛ ما هَـذا المَعِيـبُ يَهُمُّنِـي◆لَكِنَّنِي - رُغـمَ اليَمِيـنِ - أُعانِـي
  42. 42
    فَالثَّأرُ يَشحَذُ فِـي ضُلُوعِـي حَـدَّهُ◆لَكِـنَّ حُـبَّ حَشاشَتِـي يَنهـانِـي
  43. 43
    فَـإِذا جَنَحـتُ لَـهُ فَإِنَّكُمـا مَعًـا◆حَطَبٌ لِنـارِ الحِقـدِ فِـي أَفرانِـي
  44. 44
    لَا يَرتَضِـي بِالـذُّلِّ غَيـرُ رَبِيـبِـهِ◆وَ أَنـا أُذِلُّ القَلـبَ إِنْ أَضنـانِـي
  45. 45
    وَ أُسِرُّ دَمعًـا قَـدْ يُهِيـنُ كَرامَتِـي◆وَ أَمُـوتُ لَكِـنْ واقِفًـا بِمَكانِـي