يا صاحبي قفا نستخبر الطللا
عمر بن أبي ربيعة28 بيت
- العصر:
- العصر الأموي
- البحر:
- بحر البسيط
- 1يا صاحِبَيَّ قِفا نَستَخبِرِ الطَلَلا◆عَن بَعضِ مَن حَلَّهُ بِالأَمسِ ما فَعَلا
- 2فَقالَ لي الرَبعُ لَمّا أَن وَقَفتُ بِهِ◆إِنَّ الخَليطَ أَجَدَّ البَينَ فَاِحتَمَلا
- 3وَخادَعَتكَ النَوى حَتّى رَأَيتَهُمُ◆في الفَجرِ يَحتَثُّ حادي عيرِهِم زَجلا
- 4لَمّا وَقَفنا نُحَيِّهِم وَقَد صَرَخَت◆هَواتِفُ البَينِ فَاِستَولَت بِهِم أُصُلا
- 5قامَت تَراءَى لِحَينٍ ساقَهُ قَدَرٌ◆وَقَد نَرى أَنَّها لَن تَسبِقَ الأَجَلا
- 6بِفاحِمٍ مُكرَعٍ سودٍ غَدائِرُهُ◆تَثني عَلى المَتنِ مِنهُ وارِداً جَثَلا
- 7وَمُقلَتَي نَعجَةٍ أَدماءَ أَسلَمَها◆أَحوى المَدامِعِ طاوي الكَشحِ قَد خَذَلا
- 8وَنَيِّرِ النَبتِ عَذبٍ بارِدٍ خَصرٍ◆كَالأُقحُوانِ عِذابٍ طَعمُهُ رَتِلا
- 9كَأَنَّ إِسفِنطَةً شيبَت بِذَي شَبَمٍ◆مِن صَوبِ أَزرَقَ هَبَّت ريحُهُ شَمَلا
- 10وَالعَنبَرَ الأَكلَفَ المَسحوقَ خالَطَهُ◆وَالزَنجَبيلَ وَراحَ الشامِ وَالعَسَلا
- 11تَشفي الضَجيعَ بِهِ وَهناً عَوارِضُها◆إِذا تَغَوَّرَ هَذا النَجمُ وَاِعتَدَلا
- 12قالَت عَلى رِقبَةٍ يَوماً لِجارَتِها◆ما تَأمُرينَ فَإِنَّ القَلبَ قَد تُبِلا
- 13وَهَل لِيَ اليَومَ مِن أُختٍ مُواسِيَةٍ◆مِنكُنَّ أَشكو إِلَيها بَعضَ ما عَمِلا
- 14فَجاوَبَتها حَصانٌ غَيرُ فاحِشَةٍ◆بِرَجعِ قَولٍ وَأَمرِ لَم يَكُن خَطِلا
- 15إِقني حَياءَكِ في سِترٍ وَفي كَرَمٍ◆فَلَستَ أَوَّلَ أُنثى عُلِّقَت رَجُلا
- 16لا تُظهِري حُبَّهُ حَتّى أُراجِعَهُ◆إِنّي سَأَكفيكِهِ إِن لَم أَمُت عَجَلا
- 17صَدَّت بِعاداً وَقالَت لِلَّتي مَعَها◆بِاللَهِ لوميهِ في بَعضِ الَّذي فَعَلا
- 18وَحَدِّثيهِ بِما حُدِّثتُ وَاِستَمِعي◆ماذا يَقولُ وَلا تَعيِي بِهِ جَدَلا
- 19حَتّى يَرى أَنَّ ما قالَ الوُشاةُ لَهُ◆فينا لَدَيهِ إِلَينا كُلَّهُ نُقِلا
- 20وَعَرِّفيهِ بِهِم كَالهَزلِ وَاِحتَفِظي◆في غَيرِ مَعتَبَةٍ أَن تُغضِبي الرَجُلا
- 21فَإِنَّ عَهدي بِهِ وَاللَهُ يَحفَظُهُ◆وَإِن أَتى الذَنبَ مِمَّن يَكرَهُ العَذلا
- 22لَو عِندَنا اِغتيبَ أَو نيلَت نَقيصَتُهُ◆ما آبَ مُغتابُهُ مِن عِندِنا جَذِلا
- 23قُلتُ اِسمَعي فَلَقَد أَبلَغتِ في لَطَفٍ◆وَلَيسَ يَخفى عَلى ذي اللُبِّ مَن هَزَلا
- 24هَذا أَرادَت بِهِ بُخلاً لِنَعذِرُها◆وَقَد نَرى أَنَّها لَن تَعدَمَ العِلَلا
- 25ما سُمِّيَ القَلبُ إِلّا مِن تَقَلُّبِهِ◆وَلا الفُؤادُ فُؤاداً غَيرَ أَن عَقَلا
- 26أَمّا الحَديثُ الَّذي قالَت أُتيتُ بِهِ◆فَما عَنيتُ بِهِ إِذ جاءَني حَوِلا
- 27ما إِن أَطَعتُ لَها بِالغَيبِ قَد عَلِمَت◆مَقالَةَ الكاشِحِ الواشي إِذا مَحَلا
- 28إِنّي لَأَرجِعُهُ فيها بِسُخطَتِهِ◆وَقَد أَتاني يُرَجّى طاعَتي نَفَلا