يا رب إنك قد علمت بأنها

عمر بن أبي ربيعة

26 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    يا رَبِّ إِنَّكَ قَد عَلِمتَ بِأَنَّها◆أَهوى عِبادِكَ كُلِّهِم إِنسانا
  2. 2
    وَأَلَذُّهُم نُعمٌ إِلَينا واحِداً◆وَأَحَبُّ مَن نَأتي وَمَن حَيّانا
  3. 3
    فَاِجزِ المُحِبَّ تَحِيَّةً وَاِجزِ الَّذي◆يَبغي قَطيعَةَ حُبِّهِ هِجرانا
  4. 4
    آمينُ يا ذا العَرشِ فَاِسمَع وَاِستَجِب◆لِما نَقولُ وَلا تُخَيِّب دُعانا
  5. 5
    حُمِّلتُ مِن حُبَّيكِ ثِقلاً فادِحاً◆وَالحُبُّ يُحدِثُ لِلفَتى أَحزانا
  6. 6
    لَو تَبذُلينَ لَنا دَلالَكِ لَم نُرِد◆غَيرَ الدَلالِ وَكانَ ذاكَ كَفانا
  7. 7
    وَأَطَعتِ فِيَّ عَواذِلاً حَمَّلنَكُم◆وَعَصَيتُ فيكِ الأَهلَ وَالإِخوانا
  8. 8
    أُنبِئتُ أَنَّكِ إِذ أَتاكِ كِتابُنا◆أَعرَضتِ عِندَ قِراتِكِ العُنوانا
  9. 9
    وَنَبَذتِهِ كَالعودِ حينَ رَأَيتِهِ◆فَاِشتَدَّ ذاكَ عَلَيَّ مِنكِ وَسانا
  10. 10
    وَأَخَذتِهِ بَعدَ الصُدودِ تَكَرُّهاً◆وَأَشَعتِ عِندَ قِراتِهِ عِصيانا
  11. 11
    قالَت لَقَد كَذَبَ الرَسولُ فَقَدتُهُ◆أَبِقَولِ زورٍ يَرتَجي إِحسانا
  12. 12
    كَذَبَ الرَسولُ فَسَل مُعادَةَ هَكَذا◆كانَ الحَديثُ وَلا تَكُن عَجلانا
  13. 13
    بَل جاءَني فَقَرَأتُهُ مُتَهَلِّلاً◆وَجهي وَبَعدَ تَهَلُّلٍ أَبكانا
  14. 14
    قَد قُلتُ حينَ رَأَيتُهُ لَو أَنَّهُ◆يا بِشرَ مِنهُ سِوى نَصيرَةَ جانا
  15. 15
    أَرسَلتَ أَكذَبَ مَن مَشى وَأَنَمَّهُ◆مَن لَيسَ يَكتُمُ سِرَّنا أَعدانا
  16. 16
    ما إِن ظَلَمتُ بِما فَعَلتُ وَإِنَّما◆يَجزي العَطِيَّةَ مَن أَرابَ وَخانا
  17. 17
    وَصَرَمتُ حَبلَكَ إِذ صَرَمتَ لِأَنَّني◆أُخبُرتُ أَنَّكَ قَد هَويتَ سِوانا
  18. 18
    هَذا وَذَنبٌ قَبلَ ذاكَ جَنَيتَهُ◆سَلَّ الفُؤادَ وَمِثلُهُ سَلّانا
  19. 19
    صَرَّحتَ فيهِ وَما كَتَمتَ مُجاهِراً◆بِالقَولِ إِنَّكَ لا تُريدُ لِقانا
  20. 20
    قُلتُ اِسمَعي لا تَعجَلي بِقَطيعَةٍ◆بِاللَهِ أَحلِفُ صادِقاً أَيمانا
  21. 21
    إِنَّ المُبَلِّغَكِ الحَديثَ لَكاذِبٌ◆يَسعى لِيَقطَعَ بَينَنا الأَقنانا
  22. 22
    لا تَجمَعي صَرمي وَهَجري باطِلاً◆وَتَفَهَّمي وَاِستَيقِني اِستيقانا
  23. 23
    إِنّي لِمَن وادَدتُهُ وَوَصَلتُهُ◆أُلفيتُ لا مَذِقاً وَلا مَنّانا
  24. 24
    أَصِلُ الصَديقَ إِذا أَرادَ وِصالَنا◆وَأَصُدُّ مِثلَ صُدودِهِ أَحيانا
  25. 25
    إِن صَدَّ عَنّي كُنتُ أَكرَمَ مُعرِضٍ◆وَوَجَدتُ عَنهُ مَرحَلاً وَمَكانا
  26. 26
    لا مُفشِياً عِندَ القَطيعَةِ سِرَّهُ◆بَل حافِظٌ مِن ذاكَ ما اِستَرعانا