خليلي مرا بي على رسم منزل

عمر بن أبي ربيعة

57 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    خَليلَيَّ مُرّا بي عَلى رَسمِ مَنزِلِوَرَبعٍ لِشَنباءَ اِبنَةِ الخَيرِ مُحوِلِ
  2. 2
    أَتى دونَهُ عَصرٌ فَأَخنى بِرَسمِهِخَلوجانِ مِن ريحٍ جَنوبٍ وَشَمأَلِ
  3. 3
    سَرا جُلَّ ضاحي جِلدِهِ مُلتَقاهُماوَمَرُّ صَباً بِالمورِ هَوجاءَ مَحمَلِ
  4. 4
    وَبُدِّلَ بَعدَ الحَيِّ عَيناً سَواكِناًوَخَيطَ نَعامٍ بِالأَماعِزِ هُمَّلِ
  5. 5
    بِما قَد أَرى شَنباءَ حيناً تَحِلُّهُوَأَترابَها في ناضِرِ النَبتِ مُبقِلِ
  6. 6
    أَعالِيَ تَصطادُ الفُؤادَ نِساؤُهُمبِعَينَي خَذولٍ مونَقِ الجُمِّ مُطفِلِ
  7. 7
    وَوَحفٍ يُثَنّى في العِقاصِ كَأَنَّهُدَواني قَطوفٍ أَو أَنابيبَ عُنصُلِ
  8. 8
    تَضِلُّ مَداريها خِلالَ فُروعِهاإِذا أَرسَلَتها أَو كَذا غَيرُ مُرسَلِ
  9. 9
    وَتَنكَلُّ عَن غُرٍّ شَتيتٍ نَباتُهُعِذابٍ ثَناياهُ لَذيذِ المُقَبَّلِ
  10. 10
    كَمِثلِ أَقاحي الرَملِ يَجلو مُتونَهُسُقوطُ نَداً مِن أَخِرِ اللَيلِ مُخضِلِ
  11. 11
    إِذا اِبتَسَمَت قُلتَ اِنكِلالُ غَمامَةٍخَفى بَرقُها في عارِضٍ مُتَهَلِّلِ
  12. 12
    كَأَنَّ سَحيقَ المِسكِ خالَطَ طَعمَهُوَريهَ الخُزامى في جَديدِ القَرَنفُلي
  13. 13
    بِصَهباءِ دِرياقِ المُدامِ كَأَنَّهاإِذا ما صَفا راوُوقُها ماءُ مَفصِلِ
  14. 14
    وَتَمشى عَلى بَرديَّتينِ غَذاهُمايَهاميمُ أَنهارٍ بِأَبطَحَ مُسهَلِ
  15. 15
    مِنَ الحورِ مِخماصٌ كَأَنَّ وِشاحَهابِعُسلوجِ غابٍ بَينَ غيلٍ وَجَدوَلِ
  16. 16
    قَليلَةُ إِزعاجِ الحَديثِ يَروعُهاتَعالي الضُحى لَم تَنتَطِق عَن تَفَضُّلِ
  17. 17
    نَؤومُ الضُحى مَمكورَةُ الخَلقِ غادَةٌهَضيمُ الحَشا حُسّانَهُ المُتَجَمَّلِ
  18. 18
    فَأَمسَت أَحاديثَ الفُؤادِ وَهَمَّهُوَإِن كانَ مِنها قَد غَدا لَم يُنَوَّلِ
  19. 19
    وَقَد هاجَني مِنها عَلى النَأيِ دِمنَةٌلَها بِقُدَيدٍ دونَ نَعفِ المَشَلَّل
  20. 20
    أَرادَت فَلَم تَسطِع كَلاماً فَأَومَأَتإِلَينا وَنَصَّت جيدَ أَحوَرَ مُغزِلِ
  21. 21
    فَقُلتُ لِأَصحابي اِربَعوا بَعضَ ساعَةٍعَلَيَّ وَعوجوا مِن سَواهِمَ ذُبَّلِ
  22. 22
    قَليلاً فَقالوا إِنَّ أَمرَكَ طاعَةًلِما تَشتَهي فَاِقضِ الهَوى وَتَأَمَّلِ
  23. 23
    لَكَ اليَومَ حَتّى اللَيلِ إِن شِئتَ فَأتِهِموَصَدِّر غَداً وَكُلُّهُ غَيرُ مُعجَلِ
  24. 24
    فَإِنّا عَلى أَن نُسعِفَ النَفسَ بِالهَوىحِراصٌ فَما حاوَلتَ مِن ذاكَ فَاِفعَلِ
  25. 25
    وَنَصُّ المَطايا في رِضاكِ وَحَبسُهالَكَ اليَومَ مَبذولٌ وَلَكِن تَجَمَّلِ
  26. 26
    فَلَمّا رَأَيتُ الحَبسَ في رَسمِ مَنزِلٍسِفاهاً وَجَهلاً بِالفُؤادِ المُوَكَّلِ
  27. 27
    فَقُلتُ لَهُم سيروا فَإِنّا لِقاءَهاتَوافي الحَجيجِ بَعدَ حَولٍ مُكَمَّلِ
  28. 28
    فَما ذِكرُهُ شَنباءَ وَالدارُ غَربَةٌعَنوجٌ وَإِن يُجمَع بِضُرٍّ وَيُنحَلِ
  29. 29
    وَإِن تَنأَ تَحدُث لِلفُؤادِ زَمانَةٌوَإِن تَقتَرِب تَعدُ العَوادي وَتَشغَلِ
  30. 30
    وَإِن يَحضُرِ الواشي تُطِعهُ وَإِن يَقُلبِها كاشِحٌ عِندي يُجَب ثُمَّ يُعزَلِ
  31. 31
    وَإِن تَعدُ لا تَحفِل وَإِن تَدنُ لا تَصِلوَإِن تَنأَ لا نَصبِر وَإِن تَدنُ أَجذَلِ
  32. 32
    وَإِن تَلتَمِس مِنّا المَوَدَّةَ نُعطِهاوَإِن تَلتَمِس مِمّا لَدَيها تَعَلَّلِ
  33. 33
    فَقَد طالَ لَو تَبكي إِلى مُتَجَوَّدٍبُكاكَ إِلى شَنباءَ يا قَلبُ فَاِحتَلِ
  34. 34
    أَفِق إِنَّما تَبكي إِلى مُتَمَنِّعٍمِنَ البُخلِ مَألوسِ الخَليقَةِ حوَّلِ
  35. 35
    فَقَد كادَ يَسلو القَلبُ عَنها وَمَن يَطُلعَلَيهِ التَنائِي وَالتَباعُدُ يَذهَلِ
  36. 36
    عَلى أَنَّهُ أَن يَلقَها بَعدَ غَيبَةٍيَعُد لَكَ داءٌ عائِدٌ غَيرُ مُرسَلِ
  37. 37
    فَإِنَّكِ لَو تَدرينَ أَن رُبَّ فِتيَةٍعُجالى وَلَولا أَنتَ لَم أَتَعَجَّلِ
  38. 38
    مَنَعتُهُمُ التَعريسَ حَتّى بَدا لَهُمقَوارِبُ مَعروفٍ مِنَ الصُبحِ مُنجَلِ
  39. 39
    يَنُصّونَ بِالمَوماةِ خَوصاً كَأَنَّهاشَرائِحُ يَنعٍ أَو سَراءٍ مُعَطَّلِ
  40. 40
    دِقاقاً بَراها السَيرُ مِنها مُنَعَّلُ السَريحِ وَواقٍ مِن حَفىً لَم يُنَعَّلِ
  41. 41
    وَأَضحوا جَميعاً تَعرِفُ العَينُ فيهِمُكَرى النَومِ مُستَرخي العَمائِمِ مُيَّلِ
  42. 42
    عَلى هَدَمٍ جَعدِ الثَرى ذي مَسافَةٍمَخوفِ الرَدى عاري البَنائِقِ مُهمَلِ
  43. 43
    تَرى جِيَفَ الحيتانِ فيهِ كَأَنَّهاحِيامٌ عَلى ماءٍ حَديثٍ مُنَهَّلِ
  44. 44
    إِرادَةَ أَن أَلقاكِ يا أَثلَ وَالهَوىكَذَلِكَ حَمّالُ الفَتى كُلَّ مَحمَلِ
  45. 45
    فَبَعضَ البِعادِ يا أَثيلَ فَإِنَّنيتَروكُ الهَوى عَنِ الهَوانِ بِمَعزِلِ
  46. 46
    أَبى لِيَ عِرضي أَن أُضامَ وَصارِمٌحُسامٌ وَعِزٌّ مِن حَديثٍ وَأَوَّلِ
  47. 47
    مُقيمٌ بِإِذنِ اللَهِ لَيسَ بِبارِحِمَكانَ الثُرَيّا قاهِرٌ كُلَّ مَنزِلِ
  48. 48
    أَقَرَّت مَعَدٌّ أَنَّنا خَيرُها جَدّيلِطالِبِ عُرفٍ أَو لِضَيفٍ مُحَمَّلِ
  49. 49
    قُضاةٌ بِفَصلِ الحَقِّ في كُلِّ مَحفِلِأَخوهُم إِلى حِصنٍ مَنيعٍ وَجارُهُم
  50. 50
    بِعَلياءِ عِزٍّ لَيسَ بِالمُتَذَلِّلِوَفينا إِذا ما حادِثُ الدَهرِ أَجحَفَت
  51. 51
    نَوائِبُهُ وَالدَهرُ جَمُّ التَنَقُّلِلِذي الغُرمِ أَعوانٌ وَبِالحَقِّ قائِلٌ
  52. 52
    وَلِلحَقِّ تَبّاعٌ وَلِلحَربِ مُصطَلِوَلِلخَيرِ كَسَّبٌ وَلِلمَجدِ رافِعٌ
  53. 53
    وَلِلحَمدِ أَعوانُ وَلِلخَيلِ مُعتَلِنُبيحُ حُصونَ مَن نُعادي وَحِصنُنا
  54. 54
    أَشَمُّ مَنيعٌ حَزنُهُ لَم يُسَهَّلِنَقودُ ذَليلاً مَن نُعادي وَقَرمُنا
  55. 55
    أَبيُّ القِيادِ مُصعَبٌ لَم يُذَلَّلِنُفَلِّلُ أَنيابَ العَدوَّ وَنابُنا
  56. 56
    حَديدٌ شَديدٌ رَوقُهُ لَم يُفَلَّلِأولَئِكَ آبائِي وَعِزّي وَمَعقِلي
  57. 57

    إِلَيهِم أُثَيلَ فَاِسأَلي أَيُّ مَعقِلِ