أمن آل نعم أنت غاد فمبكر

عمر بن أبي ربيعة

75 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَمِن آلِ نُعمٍ أَنتَ غادٍ فَمُبكِرُغَداةَ غَدٍ أَم رائِحٌ فَمُهَجِّرُ
  2. 2
    لِحاجَةِ نَفسٍ لَم تَقُل في جَوابِهافَتُبلِغَ عُذراً وَالمَقالَةُ تُعذِرُ
  3. 3
    تَهيمُ إِلى نُعمٍ فَلا الشَملُ جامِعٌوَلا الحَبلُ مَوصولٌ وَلا القَلبُ مُقصِرُ
  4. 4
    وَلا قُربُ نُعمٍ إِن دَنَتوَلا نَأيُها يُسلي وَلا أَنتَ تَصبِرُ
  5. 5
    وَأُخرى أَتَت مِن دونِ نُعمٍ وَمِثلُهانَهى ذا النُهى لَو تَرعَوي أَو تُفَكِّرُ
  6. 6
    إِذا زُرتُ نُعماً لَم يَزَل ذو قَرابَةٍلَها كُلَّما لاقَيتُها يَتَنَمَّرُ
  7. 7
    عَزيزٌ عَلَيهِ أَن أُلِمَّ بِبَيتِهايُسِرُّ لِيَ الشَحناءَ وَالبُغضُ مُظهَرُ
  8. 8
    أَلِكني إِلَيها بِالسَلامِ فَإِنَّهُيُشَهَّرُ إِلمامي بِها وَيُنَكَّرُ
  9. 9
    بِآيَةِ ما قالَت غَداةَ لَقيتُهابِمَدفَعِ أَكنانٍ أَهَذا المُشَهَّرُ
  10. 10
    قِفي فَاِنظُري أَسماءُ هَل تَعرِفينَهُأَهَذا المُغيريُّ الَّذي كانَ يُذكَرُ
  11. 11
    أَهَذا الَّذي أَطرَيتِ نَعتاً فَلَم أَكُنوَعَيشِكِ أَنساهُ إِلى يَومِ أُقبَرُ
  12. 12
    فَقالَت نَعَم لا شَكَّ غَيَّرَ لَونَهُسُرى اللَيلِ يُحيِي نَصَّهُ وَالتَهَجُّرُ
  13. 13
    لَئِن كانَ إِيّاهُ لَقَد حالَ بَعدَناعَنِ العَهدِ وَالإِنسانُ قَد يَتَغَيَّرُ
  14. 14
    رَأَت رَجُلاً أَمّا إِذا الشَمسُ عارَضَتفَيَضحى وَأَمّا بِالعَشيِّ فَيَخصَرُ
  15. 15
    أَخا سَفَرٍ جَوّابَ أَرضٍ تَقاذَفَتبِهِ فَلَواتٌ فَهوَ أَشعَثُ أَغبَرُ
  16. 16
    قَليلاً عَلى ظَهرِ المَطِيَّةِ ظِلُّهُسِوى ما نَفى عَنهُ الرِداءُ المُحَبَّرُ
  17. 17
    وَأَعجَبَها مِن عَيشِها ظِلُّ غُرفَةٍوَرَيّانُ مُلتَفُّ الحَدائِقِ أَخضَرُ
  18. 18
    وَوالٍ كَفاها كُلَّ شَيءٍ يَهُمُّهافَلَيسَت لِشَيءٍ آخِرَ اللَيلِ تَسهَرُ
  19. 19
    وَلَيلَةَ ذي دَورانَ جَشَّمتِني السُرىوَقَد يَجشَمُ الهَولَ المُحِبُّ المُغَرِّرُ
  20. 20
    فَبِتُّ رَقيباً لِلرِفاقِ عَلى شَفاأُحاذِرُ مِنهُم مَن يَطوفُ وَأَنظُرُ
  21. 21
    إِلَيهِم مَتى يَستَمكِنُ النَومُ مِنهُمُوَلى مَجلِسٌ لَولا اللُبانَةُ أَوعَرُ
  22. 22
    وَباتَت قَلوصي بِالعَراءِ وَرَحلُهالِطارِقِ لَيلٍ أَو لِمَن جاءَ مُعوِرُ
  23. 23
    وَبِتُّ أُناجي النَفسَ أَينَ خِباؤُهاوَكَيفَ لِما آتي مِنَ الأَمرِ مَصدَرُ
  24. 24
    فَدَلَّ عَلَيها القَلبُ رَيّا عَرَفتُهالَها وَهَوى النَفسِ الَّذي كادَ يَظهَرُ
  25. 25
    فَلَمّا فَقَدتُ الصَوتَ مِنهُم وَأُطفِئَتمَصابيحُ شُبَّت في العِشاءِ وَأَنوُرُ
  26. 26
    وَغابَ قُمَيرٌ كُنتُ أَرجو غُيوبَهُوَرَوَّحَ رُعيانُ وَنَوَّمَ سُمَّرُ
  27. 27
    وَخُفِّضَ عَنّي النَومُ أَقبَلتُ مِشيَةَ الحُبابِ وَرُكني خَشيَةَ الحَيِّ أَزوَرُ
  28. 28
    فَحَيَّيتُ إِذ فاجَأتُها فَتَوَلَّهَتوَكادَت بِمَخفوضِ التَحِيَّةِ تَجهَرُ
  29. 29
    وَقالَت وَعَضَّت بِالبَنانِ فَضَحتَنيوَأَنتَ اِمرُؤٌ مَيسورُ أَمرِكَ أَعسَرُ
  30. 30
    أَرَيتَكَ إِذ هُنّا عَلَيكَ أَلَم تَخَفوُقيتَ وَحَولي مِن عَدُوِّكَ حُضَّرُ
  31. 31
    فَوَ اللَهِ ما أَدري أَتَعجيلُ حاجَةٍسَرَت بِكَ أَم قَد نامَ مَن كُنتَ تَحذَرُ
  32. 32
    فَقُلتُ لَها بَل قادَني الشَوقُ وَالهَوىإِلَيكِ وَما عَينٌ مِنَ الناسِ تَنظُرُ
  33. 33
    فَقالَت وَقَد لانَت وَأَفرَخَ رَوعُهاكَلاكَ بِحِفظٍ رَبُّكَ المُتَكَبِّرُ
  34. 34
    فَأَنتَ أَبا الخَطّابِ غَيرُ مُدافَعٍعَلَيَّ أَميرٌ ما مَكُثتُ مُؤَمَّرُ
  35. 35
    فَبِتُّ قَريرَ العَينِ أُعطيتُ حاجَتيأُقَبِّلُ فاها في الخَلاءِ فَأُكثِرُ
  36. 36
    فَيا لَكَ مِن لَيلٍ تَقاصَرَ طولُهُوَما كانَ لَيلى قَبلَ ذَلِكَ يَقصُرُ
  37. 37
    وَيا لَكَ مِن مَلهىً هُناكَ وَمَجلِسلَنا لَم يُكَدِّرهُ عَلَينا مُكَدِّرُ
  38. 38
    يَمُجُّ ذَكِيَّ المِسكِ مِنها مُفَلَّجٌرَقيقُ الحَواشي ذو غُروبٍ مُؤَشَّرُ
  39. 39
    تَراهُ إِذا تَفتَرُّ عَنهُ كَأَنَّهُحَصى بَرَدٍ أَو أُقحُوانٌ مُنَوِّرُ
  40. 40
    وَتَرنو بِعَينَيها إِلَيَّ كَما رَناإِلى رَبرَبٍ وَسطَ الخَميلَةِ جُؤذَرُ
  41. 41
    وَكادَت تَوالي نَجمِهِ تَتَغَوَّرُأَشارَت بِأَنَّ الحَيَّ قَد حانَ مِنهُمُ
  42. 42
    هُبوبٌ وَلَكِن مَوعِدٌ مِنكَ عَزوَرُفَما راعَني إِلّا مُنادٍ تَرَحَّلوا
  43. 43
    وَقَد لاحَ مَعروفٌ مِنَ الصُبحِ أَشقَرُفَلَمّا رَأَت مَن قَد تَنَبَّهَ مِنهُمُ
  44. 44
    وَأَيقاظَهُم قالَت أَشِر كَيفَ تَأمُرُفَقُلتُ أُباديهِم فَإِمّا أَفوتُهُم
  45. 45
    وَإِمّا يَنالُ السَيفُ ثَأراً فَيَثأَرُفَقالَت أَتَحقيقاً لِما قالَ كاشِحٌ
  46. 46
    عَلَينا وَتَصديقاً لِما كانَ يُؤثَرُفَإِن كانَ ما لا بُدَّ مِنهُ فَغَيرُهُ
  47. 47
    مِنَ الأَمرِ أَدنى لِلخَفاءِ وَأَستَرُأَقُصُّ عَلى أُختَيَّ بِدءَ حَديثِنا
  48. 48
    وَما لِيَ مِن أَن تَعلَما مُتَأَخَّرُلَعَلَّهُما أَن تَطلُبا لَكَ مَخرَجاً
  49. 49
    وَأَن تَرحُبا صَدراً بِما كُنتُ أَحصُرُفَقامَت كَئيباً لَيسَ في وَجهِها دَمٌ
  50. 50
    مِنَ الحُزنِ تُذري عَبرَةً تَتَحَدَّرُفَقامَت إِلَيها حُرَّتانِ عَلَيهِما
  51. 51
    كِساءانِ مِن خَزٍّ دِمَقسٌ وَأَخضَرُفَقالَت لِأُختَيها أَعينا عَلى فَتىً
  52. 52
    أَتى زائِراً وَالأَمرُ لِلأَمرِ يُقدَرُفَأَقبَلَتا فَاِرتاعَتا ثُمَّ قالَتا
  53. 53
    أَقِلّي عَلَيكِ اللَومَ فَالخَطبُ أَيسَرُفَقالَت لَها الصُغرى سَأُعطيهِ مِطرَفي
  54. 54
    وَدَرعي وَهَذا البُردُ إِن كانَ يَحذَرِيَقومُ فَيَمشي بَينَنا مُتَنَكِّراً
  55. 55
    فَلا سِرُّنا يَفشو وَلا هُوَ يَظهَرُفَكانَ مِجَنّي دونَ مَن كُنتُ أَتَّقي
  56. 56
    ثَلاثُ شُخوصٍ كاعِبانِ وَمُعصِرُفَلَمّا أَجَزنا ساحَةَ الحَيِّ قُلنَ لي
  57. 57
    أَلَم تَتَّقِ الأَعداءَ وَاللَيلُ مُقمِرُوَقُلنَ أَهَذا دَأبُكَ الدَهرَ سادِراً
  58. 58
    أَما تَستَحي أَو تَرعَوي أَو تُفَكِّرُإِذا جِئتِ فَاِمنَح طَرفَ عَينَيكَ غَيرَنا
  59. 59
    لِكَي يَحسِبوا أَنَّ الهَوى حَيثُ تَنظُرُفَآخِرُ عَهدٍ لي بِها حينَ أَعرَضَت
  60. 60
    وَلاحَ لَها خَدُّ نَقِيٌّ وَمَحجَرُسِوى أَنَّني قَد قُلتُ يا نُعمُ قَولَةً
  61. 61
    لَها وَالعِتاقُ الأَرحَبيّاتُ تُزجَرُهَنيئاً لِأَهلِ العامِرِيَّةِ نَشرُها ال
  62. 62
    لَذيذُ وَرَيّاها الَّذي أَتَذَكَّرُوَقُمتُ إِلى عَنسٍ تَخَوَّنَ نَيَّها
  63. 63
    سُرى اللَيلِ حَتّى لَحمُها مُتَحَسِّرُوَحَبسي عَلى الحاجاتِ حَتّى كَأَنَّها
  64. 64
    بَقِيَّةُ لَوحٍ أَو شِجارٌ مُؤَسَّرُوَماءٍ بِمَوماءٍ قَليلٍ أَنيسُهُ
  65. 65
    بَسابِسَ لَم يَحدُث بِهِ الصَيفَ مَحضَرُبِهِ مُبتَنىً لِلعَنكَبوتِ كَأَنَّهُ
  66. 66
    عَلى طَرَفِ الأَرجاءِ خامٌ مُنَشَّرُوَرِدتُ وَما أَدري أَما بَعدَ مَورِدي
  67. 67
    مِنَ اللَيلِ أَم ما قَد مَضى مِنهُ أَكثَرُفَقُمتُ إِلى مِغلاةِ أَرضٍ كَأَنَّها
  68. 68
    إِذا اِلتَفَتَت مَجنونَةٌ حينَ تَنظُرُتُنازِعُني حِرصاً عَلى الماءِ رَأسَها
  69. 69
    وَمِن دونِ ما تَهوى قَليبٌ مُعَوَّرُمُحاوِلَةً لِلماءِ لَولا زِمامُها
  70. 70
    وَجَذبي لَها كادَت مِراراً تَكَسَّرُفَلَمّا رَأَيتُ الضَرَّ مِنها وَأَنَّني
  71. 71
    بِبَلدَةِ أَرضٍ لَيسَ فيها مُعَصَّرُقَصَرتُ لَها مِن جانِبِ الحَوضِ مُنشَأً
  72. 72
    جَديداً كَقابِ الشِبرِ أَو هُوَ أَصغَرُإِذا شَرَعَت فيهِ فَلَيسَ لِمُلتَقى
  73. 73
    مَشافِرِها مِنهُ قِدى الكَفِّ مُسأَرُوَلا دَلوَ إِلّا القَعبُ كانَ رِشاءَهُ
  74. 74
    إِلى الماءِ نِسعٌ وَالأَديمُ المُضَفَّرُفَسافَت وَما عافَت وَما رَدَّ شُربَها
  75. 75

    عَنِ الرَيِّ مَطروقٌ مِنَ الماءِ أَكدَرُ