أفي رسم دار دارس أنت واقف

عمر بن أبي ربيعة

37 بيت

العصر:
العصر الأموي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أَفي رَسمِ دارٍ دارِسٍ أَنتَ واقِفُ◆بِقاعٍ تُعَفّيهِ الرِياحُ العَواصِفُ
  2. 2
    بِها جازَتِ الشَعثاءَ فَالخَيمَةَ الَّتي◆قَفا مَحرَضٍ كَأَنَّهُنَّ صَحائِفُ
  3. 3
    سَحا تُربَها أَرواحُها فَكَأَنَّما◆أَحالَ عَليها بِالرَغامِ النَواسِفُ
  4. 4
    وَقَفتُ بِها لا مَن أُسائِلُ ناطِقٌ◆وَلا أَنا إِن لَم يَنطِقِ الرَسمُ صارِفُ
  5. 5
    وَلا أَنا عَمَّن يَألَفُ الرَبعَ ذاهِلٌ◆وَلا التَبلُ مَردودٌ وَلا القَلبُ عازِفُ
  6. 6
    وَلا أَنا ناسٍ مَجلِساً زارَنا بِهِ◆عِشاءً ثَلاثٌ كاعِبانِ وَناصِفُ
  7. 7
    أَسيلاتُ أَبدانٍ دِقاقٌ خُصورُها◆وَثيراتُ ما التَفَّت عَلَيهِ المَلاحِفُ
  8. 8
    إِذا قُمنَ أَو حاوَلنَ مَشياً تَأَطُّراً◆إِلى حاجَةٍ مالَت بِهِنَّ الرَوادِفُ
  9. 9
    نَواعِمُ لَم يَدرينَ ما عَيشُ شِقوَةٍ◆وَلا هُنَّ نَمّاتُ الحَديثِ زَعانِفُ
  10. 10
    إِذا مَسَّهُنَّ الرَشحُ أَو سَقَطَ النَدى◆تَضَوَّعَ بِالمِسكِ السَحيقِ المَشارِفُ
  11. 11
    يَقُلنَ إِذا ما كَوكَبٌ غارَ لَيتَهُ◆بِحَيثُ رَأَيناهُ عِشاءً يُخالِفُ
  12. 12
    لَبِثنا بِهِ لَيلَ التَمامِ بِلَذَّةٍ◆نَعِمنا بِهِ حَتّى جَلا الصُبحُ كاشِفُ
  13. 13
    فَلَمّا هَمَمنا بِالتَفَرُّقِ أَعجَلَت◆بَقايا اللُباناتِ الدُموعُ الذَوارِفُ
  14. 14
    وَأَصعَدنَ في وَعثِ الكَثيبِ تَأَوُّداً◆كَما اِجتازَ في الوَحلِ النِعاجُ الخَوارِفُ
  15. 15
    فَأَتبَعتُهُنَّ الطَرفَ مُتَّبِلَ الهَوى◆كَأَنّي يُعانيني مِنَ الجِنِّ خاطِفُ
  16. 16
    تُعَفّي عَلى الآثارِ أَن تُعرَفَ الخُطى◆ذُيولُ ثِيابٍ يُمنَةٍ وَمَطارِفُ
  17. 17
    دَعاهُ إِلى هِندٍ تَصابٍ وَنَظرَةٌ◆تَدُلُّ عَلى أَشياءَ فيها مَتالِفُ
  18. 18
    سَبَتهُ بِوَحفٍ في العِقاصِ كَأَنَّهُ◆عَناقيدُ دَلّاها مِنَ الكَرمِ قاطِفُ
  19. 19
    وَجيدِ خَذولٍ بِالصَريمَةِ مُغزِلٍ◆وَوَجهِ حَميٍّ أَضرَعَتهُ المَخالِفُ
  20. 20
    فَكُلُّ الَّذي قَد قُلتِ يَومَ لَقيتُكُم◆عَلى حَذَرِ الأَعداءَ لِلقَلبِ شاغِفُ
  21. 21
    وَحُبُّكِ داءٌ لِلفُؤادِ مُهَيِّجٌ◆سَفاهاً إِذا ناحَ الحَمامُ الهَواتِفُ
  22. 22
    وَنَشرُكِ شافٍ لِلَّذي بي مِنَ الجَوى◆وَذِكرُكِ مُلتَذٌ عَلى القَلبِ طارِفُ
  23. 23
    وَقُربُكِ إِن قارَبتِ لِلشَملِ جامِعٌ◆وَإِن بِنتِ يَوماً بانَ مَن أَنا آلَفُ
  24. 24
    فَإِن راجَعَتهُ في التَراسُلِ لَم يَزَل◆لَهُ مِن أَعاجيبِ الحَديثِ طَرائِفُ
  25. 25
    وَإِن عاتَبَتهُ مَرَّةً كانَ قَلبُهُ◆لَها ضَلعُهُ حَتّى تَعودَ العَواصِفُ
  26. 26
    فَكُلُّ الَّذي قَد قُلتِ كانَ اِدِّكارُهُ◆عَلى القَلبِ قَرحاً يَنكَأُ القَلبَ قارِفُ
  27. 27
    أَثيبي اِبنَةَ المَكنِيِّ عَنهُ بِغَيرِهِ◆وَعَنكِ سَقاكِ الغادِياتُ الرَوادِفُ
  28. 28
    عَلى أَنَّها قالَت لِأَسماءَ سَلِّمي◆عَلَيهِ وَقولي حُقَّ ما أَنتَ ذائِفُ
  29. 29
    أَرى الدارَ قَد شَطَّت بِنا عَن نَوالِكُم◆نَوىً غُربَةً فَاِنظُر لِأَيٍّ تُساعِفُ
  30. 30
    فَقُلتُ أَجَل لا شَكَّ قَد نَبَأَت بِهِ◆ظِباءٌ جَرَت فَاِعتافَ مَن هُوَ عائِفُ
  31. 31
    فَقالَت لَها قولي أَلَستَ بِزائِرٍ◆بِلادي وَإِن قَلَّت هُناكَ المَعارِفُ
  32. 32
    كَما لَو مَلَكنا أَن نَزورَ بِلادَكُم◆فَعَلنا وَلَم تَكثُر عَلَينا التَكالِفُ
  33. 33
    فَقُلتُ لَها قولي لَها قَلَّ عِندَنا◆لَنا جُشَمُ الظَلماءِ فيما نُصادِفُ
  34. 34
    وَنَصّى إِلَيكِ العَيسَ شاكِيَةَ الوَجى◆مَناسِمُها مِمّا تُلاقي رَواعِفُ
  35. 35
    بَراهُنَّ نَصّي وَالتَهَجُّرُ كُلَّما◆تَوَقَّدَ مَسمومٌ مِنَ اليَومِ صائِفُ
  36. 36
    تَحَسَّرَ عَنهُنَّ العَرائِكُ بَعدَما◆بَدَأنَ وَهُنَّ المُقفِراتُ العَلائِفُ
  37. 37
    وَإِنّي زَعيمٌ أَن تُقَرِّبَ فِتيَةً◆إِليكِ مُعيداتُ السَفارِ عَواطِفُ