أشارت إلينا بالبنان تحية
عمر بن أبي ربيعة24 بيت
- العصر:
- العصر الأموي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1أَشارَت إِلَينا بِالبَنانِ تَحِيَّةً◆فَرَدَّ عَلَيها مِثلَ ذاكَ بَنانُ
- 2فَقالَت وَأَهلُ الخَيفِ قَد حانَ مِنهُمُ◆خُفوفٌ وَما يُبدي المَقالَ لِسانُ
- 3نَوىً غَربَةٌ قَد كُنتُ أَيقَنتُ أَنَّها◆وَجَدِّكَ فيها عَن نَواكَ شَطانُ
- 4تَعالَ فَزُرنا زَورَةً قَبلَ بَينَنا◆فَقَد غابَ عَنّا مَن نَخافُ جَبانُ
- 5فَقُلتُ لَها خَيرُ اللِقاءِ بِبَلدَةٍ◆مِنَ الأَرضِ لا يُخشى بِها الحَدَثانُ
- 6نُكَذِّبُ مَن قَد ظَنَّ أَنّا سَنَلتَقي◆وَنَأمَنُ مَن في صَدرِهِ شَنَآنُ
- 7سَنَمكُثُ عَنهُم لَيلَةً ثُمَّ مَوعِدٌ◆لَكُم بَعدَ أُخرى لَيلَتَينِ عِدانِ
- 8وَيُبدي الهَوى رَكبٌ هُداةٌ وَأَينَقٌ◆بِهِنَّ عَلَينا في رِضاكِ هَوانُ
- 9سَلامِيَّةٌ كَالجِنِّ أَو أَرحَبِيَّةٌ◆عَلائِفُ أَمثالُ السَمامِ هِجانُ
- 10مُعيداتُ حَبسٍ عِندَ كُلِّ لُبانَةٍ◆مُقَيَّدَةٌ قُبُّ البُطونِ سِمانُ
- 11لَهُنَّ فَلا يُنكِرنَهُ كُلَّما دَعا◆هَوىً مِن أَماراتِ الشَقاءِ عِنانُ
- 12فَلَمّا هَبَطنا مِن غِفارٍ وَغَيَّبَت◆ذُرى الأَرضِ عَنّا طَخيَةٌ وَدُخانُ
- 13أَثارَت لَنا ناراً أَتى دونَ ضَوئها◆مَعَ اللَيلِ بيدٌ أَعرَضَت وَمِتانُ
- 14فَقُلتُ اِلحَقوا بِالحَيِّ قَبلَ مَنامِهِم◆سَيَبدو لَنا مِمّا نُريدُ بَيانُ
- 15وَقُلتُ لِأَترابٍ لَها كُلُّ قَولِها◆لَدَيهِنَّ فيما قَد يَرَينَ حَنانُ
- 16هَلُمَّ إِلى ميعادِهِ فَاِنتَظَرنَهُ◆فَقَد حانَ مِنهُ أَن يَجيءَ أَوانُ
- 17فَجاءَت تَهادى كَالمَهاةِ وَحَولَها◆مَناصِفُ أَمثالُ الظِباءِ حِسانُ
- 18مَعَ العِلمِ أَن لَيسَ الحَديثُ يُخانُ◆فَبِتُّ مُبيتاً لَيسَ مِثلَ مَكانِنا
- 19لِمَن لَذَّ إِن خافَ العُيونَ مَكانُ◆إِلى مُستَرادٍ مِن كَثيبٍ وَرَوضَةٍ
- 20سُتِرنا بِها إِنَّ المُعانَ مُعانُ◆فَلَمّا تَقَضّى اللَيلُ إِلّا أَقَلَّهُ
- 21هَبَبنا وَنادى بِالرَحيلِ سِنانُ◆رَجِعنا وَلَم يَنشُر عَلَينا حَديثَنا
- 22عَدُوٌّ وَلَم تَنطِق بِهِ شَفَتانُ◆وَقالَت وَدَمعُ العَينِ يَجري كَما جَرى
- 23سَريعاً مِنَ السِلكِ الضَعيفِ جُمانُ◆أَأَلحَقُّ أَنَّ اليَومَ أَنَّ لِقاءَكُم
- 24
تَنَظُّرُ حَولٍ بَعدَ ذاكَ زَمانُ