أرقت ولم آرق لسقم أصابني
عمر بن أبي ربيعة23 بيت
- العصر:
- العصر الأموي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1أَرِقتُ وَلَم آرَق لِسَقمٍ أَصابَني◆أُراقِبُ لَيلاً ما يَزولُ طَويلا
- 2إِذا خَفَقَت مِنهُ نُجومٌ فَحَلَّقَت◆تَبَيَّنتُ مِن تالي النُجومِ رَعيلا
- 3فَلَمّا مَضَت مِن أَوَّلِ اللَيلِ هَجعَةٌ◆وَأَيقَنتُ مِن حَسِّ العُيونِ غُفولا
- 4دَخَلتُ عَلى خَوفٍ فَأَرَّقتُ كاعِباً◆هَضيمَ الحَشا رَيّا العِظامِ كَسولا
- 5فَهَبَّت تُطيعُ الصَوتَ نَشوى مِنَ الكَرى◆كَمُغتَبِقِ الراحِ المُدامِ شَمولا
- 6فَعَضَّت عَلى الإِبهامِ مِنها مَخافَةً◆عَلَيَّ وَقالَت قَد عَجِلتَ دُخولا
- 7فَهَلّا إِذا اِستَيقَنتَ أَنَّكَ داخِلٌ◆دَسَستَ إِلَينا في الخَلاءِ رَسولا
- 8فَنَقصُرَ عَنّا عَينَ مَن هُوَ كاشِحٌ◆وَتَأتي وَلا نَخشى عَلَيكَ دَليلا
- 9فَقُلتُ دَعاني حُبُّكُم فَأَجَبتُهُ◆إِلَيكِ فَقالَت بَل خُلِقتَ عَجولا
- 10فَلَمّا أَفَضنا في الهَوى نَستَبِثُّهُ◆وَعادَ لَنا صَعبُ الحَديثِ ذَلَولا
- 11شَكَوتُ إِلَيها الحُبَّ أُعلِنُ بَعضَهُ◆وَأَخفَيتُ مِنهُ في الفُؤادِ غَليلا
- 12فَقُلتُ صِلي مَن قَد أَسَرتِ فُؤادَهُ◆وَعادَ لَهُ فيكِ النَصوحُ عَذولا
- 13فَصَدَّت وَقالَت ما تَزالُ مُتَيَّماً◆بِنَجدٍ وَإِن كُنتُ الصَحيحَ قَتيلا
- 14صُدودَ شَموسٍ ثُمَّ لانَت وَقَرَّبَت◆إِلَيَّ وَقالَت لي سَأَلتَ قَليلا
- 15قَدَرتَ عَلى ما عِندَنا مِن مَوَدَّةٍ◆وَدائِمِ وَصلٍ إِن وَجَدتَ وُصولا
- 16لَقَد حَلِيَتكَ العَينُ أَوَّلَ نَظرَةٍ◆وَأُعطيتَ مِنّي يا اِبنَ عَمِّ قَبولا
- 17فَأَصبَحتَ هَمّاً لِلفُؤادِ وَمُنيَةً◆وَظِلّاً مِنَ النُعمى عَلَيَّ ظَليلا
- 18أَميراً عَلى ما شِئتَ مِنّي مُسَلَّطاً◆فَسَل فَلَكَ الرَحمَنُ يَمنَحُ سولا
- 19فَقُلتُ لَها يا سُكنَ إِنّي لَسائِلٌ◆سُؤالَ كَريمٍ ما سَأَلتُ جَميلا
- 20سَأَلتُ بِأَن تَعصي بِنا قَولَ كاشِحٍ◆وَإِن كانَ ذا قُربي لَكُم وَدَخيلا
- 21وَأَن لا تَزالَ النَفسُ مِنكِ مَضيقَةً◆عَلَيَّ وَتُبدي إِن هَلَكتُ عَويلا
- 22وَإِن تُكرِمي يَوماً إِذا ما أَتاكُمُ◆رَسولاً لِشَجوٍ مُقصِراً وَمُطيلا
- 23وَأَن تَحفَظي بِالغَيبِ سِرّي وَتَمنَحي◆جَليسَكِ طَرفاً في المَلامِ كَليلا