أتحذر وشك البين أم لست تحذر
عمر بن أبي ربيعة23 بيت
- العصر:
- العصر الأموي
- البحر:
- بحر الطويل
- 1أَتَحذَرُ وَشكَ البَينِ أَم لَستَ تَحذَرُ◆وَذو الحَذَرِ النَحريرُ قَد يَتَفَكَّرُ
- 2وَلَستَ مُوَقّىً إِن حَذِرتَ قَضِيَّةً◆وَلَيسَ مَعَ المِقدارِ يُكدي التَهَوُّرُ
- 3تَذَكَّرتُ إِذ بانَ الخَليطُ زَمانَهُ◆وَقَد يُسقِمُ المَرءَ الصَحيحَ التَذَكُّرُ
- 4وَكانَ اِدِّكاري شادِناً قَد هَوَيتُهُ◆لَهُ مُقلَةٌ حَوراءُ فَالعَينُ تَسحَرُ
- 5كَأَنِّيَ لَمّا أَن تَوَلَّت بِهِ النَوى◆مِنَ الوَجدِ مَأمومُ الدِماغِ مُحَيَّرُ
- 6إِذا رُمتُ عَيني أَن تُفيقَ مِنَ البُكا◆تَبادَرَ دَمعي مُسبِلاً يَتَحَدَّرُ
- 7لَقَد ساقَني حَينٌ إِلى الشادِنِ الَّذي◆أَضَرَّ بِنَفسي أَهلُهُ حينَ هَجَّروا
- 8وَلَو أَنَّهُ لا يُبعِدُ اللَهُ دارَهُ◆وَلا زِلتُ مِنهُ حَيثُ أَلقى وَأُخبَرُ
- 9لَقَد كانَ حَتفي يَومَ بانوا بِجُؤذَرٍ◆عَلَيهِ سِخابٌ فيهِ دُرٌّ وَعَنبَرُ
- 10فَقُلتُ أَلا أَيُّها الرَكبُ إِنَّني◆بِكُم مُستَهامُ القَلبِ عانٍ مُشَهَّرُ
- 11بَلى كُلُّ وُدٍّ كانَ في الناسِ قَبلَنا◆وَوُدِّيَ لا يَبلى وَلا يَتَغَيَّرُ
- 12فَقالوا لَعَمري قَد عَهِدناكَ حِقبَةً◆وَأَنتَ اِمرُؤٌ مِن دونِ ما جِئتَ تَخطِرُ
- 13وَقالَت لِأَترابٍ لَها حينَ عَرَّجوا◆عَلَيَّ قَليلاً إِنَّ ذا بِيَ يَسخَرُ
- 14وَقالَت أَخافُ الغَدرَ مِنهُ وَإِنَّني◆لَأَعلَمُ أَيضاً أَنَّهُ لَيسَ يَشكُرُ
- 15فَقُلتُ لَها يا هَمَّ نَفسي وَمُنيَتي◆أَلا لا وَبَيتِ اللَهِ إِنّي مُهَبَّرُ
- 16مُصابٌ عَميدُ القَلبِ أَعلَمُ أَنَّني◆إِذا أَنا لَم أَلقاكُمُ سَوفَ أَدمُرُ
- 17وَشِكرِيَ أَن لا أَبتَغي بِكِ خُلَّةً◆وَكَيفَ وَقَد عَذَّبتِ قَلبي أَغدُرُ
- 18وَإِنّي هَداكِ اللَهُ صَرمي سَفاهَةٌ◆وَفيمَ بِلا ذَنبٍ أَتَيتُهُ أُهجَرُ
- 19وَقَد حالَ دونَ الكُفرِ وَالغَدرِ أَنَّني◆أُعالِجُ نَفساً هَل تُفيقُ وَتَصبِرُ
- 20فَقالَت فَإِنّا قَد بَذَلنا لَكَ الهَوى◆فَبِالطائِرِ المَيمونِ تُلقى وَتُحبَرُ
- 21فَقُلتُ لَها إِن كُنتِ أَهلَ مَوَدَّةٍ◆فَميعادُ ما بَيني وَبَينَكِ عَزوَرُ
- 22فَقالَت فَإِنّا قَد فَعَلنا وَقَد بَدا◆لَنا عِندَ ما قالَت بَنانٌ وَمِحجَرُ
- 23فَرُنِّحَ قَلبي فَهوَ يَزعَمُ أَنَّهُ◆سَيَهلِكُ قَبلَ الوَعدِ أَو سَوفَ يَفتُرُ