آذنت هند ببين مبتكر
عمر بن أبي ربيعة26 بيت
- العصر:
- العصر الأموي
- البحر:
- بحر الرمل
- 1آذَنَت هِندٌ بِبَينٍ مُبتَكِر◆وَحَذِرتُ البَينَ مِنها فَاِستَمَر
- 2أَرسَلَت هِندٌ إِلَينا ناصِحاً◆بَينَنا إيتِ حَبيباً قَد حَضَر
- 3فَاِعلَمَن أَنَّ مُحِبّاً زائِرٌ◆حينَ تَخفى العَينُ عَنهُ وَالبَصَر
- 4قُلتُ أَهلاً بِكُمُ مِن زائِرٍ◆أَورَثَ القَلبَ عَناءً وَذِكَر
- 5فَتَأَهَّبتُ لَها مِن خِفيَةٍ◆حينَ مالَ اللَيلُ وَاِجتَنَّ القَمَر
- 6بَينَما أَنظُرُها في مَجلِسٍ◆إِذ رَماني اللَيلُ مِنها بِسَكَر
- 7لَم يَرُعني بَعدَ أَخذي هَجعَةً◆غَيرُ ريحِ المِسكِ مِنها وَالقُطُر
- 8قُلتُ مَن هَذا فَقالَت هَكَذا◆أَنا مَن جَشَّمتَهُ طولَ السَهَر
- 9ما أَنا وَالحُبُّ قَد أَبلَغَني◆كانَ هَذا بِقَضاءٍ وَقَدَر
- 10لَيتَ أَنّي لَم أَكُن عُلِّقتُكُم◆كُلَّ يَومٍ أَنا مِنكُم في عِبَر
- 11كُلَّما توعِدُني تُخلِفُني◆ثُمَّ تَأتي حينَ تَأتي بِعُذُر
- 12سَخِنَت عَيني لَئِن عُدتَ لَها◆لَتَمُدَّنَّ بِحَبلٍ مُنبَتِر
- 13عَمرَكَ اللَهُ أَما تَرحَمُني◆أَم لَنا قَلبُكَ أَقسى مِن حَجَر
- 14قُلتُ لَمّا فَرِغَت مِن قَولِها◆وَدُموعي كَالجُمانِ المُنحَدِر
- 15أَنتِ يا قُرَّةَ عَيني فَاِعلَمي◆عِندَ نَفسي عِدلُ سَمعي وَبَصَر
- 16فَاِترُكي عَنكِ مَلامي وَاِعذِري◆وَاِترُكي قَولَ أَخي الإِفكِ الأَشِر
- 17فَأَذاقَتني لَذيذاً خِلتُهُ◆ذَوبَ نَحلٍ شيبَ بِالماءِ الحَصِر
- 18وَمُدامٍ عُتِّقَت في بابِلٍ◆مِثلِ عَينِ الديكِ أَو خَمرِ جَدَر
- 19فَتَقَضَّت لَيلَتي في نِعمَةٍ◆مَرَّةً أَلثَمُها غَيرَ حَصِر
- 20وَأُفَرّي مِرطَها عَن مُخطَفٍ◆ضامِرِ الأَحشاءِ فَعمِ المُؤتَزِر
- 21فَلَهَونا لَيلَنا حَتّى إِذا◆طَرَّبَ الديكُ وَهاجَ المُدَّكَر
- 22حَرَّكَتني ثُمَّ قالَت جَزَعاً◆وَدُموعُ العَينِ مِنها تَبتَدِر
- 23قُم صَفِيَّ النَفسِ لا تَفضَحُني◆قَد بَدا الصُبحُ وَذا بَردُ السَحَر
- 24فَتَوَلَّت في ثَلاثٍ خُرَّدٍ◆كَدُمى الرُهبانِ أَو عَينِ البَقَر
- 25لَستُ أَنسى قَولَها ما هَدهَدَت◆ذاتُ طَوقٍ فَوقَ غُصنٍ مِن عُشَر
- 26حينَ صَمَّمتُ عَلى ما كَرِهَت◆هَكَذا يَفعَلُ مَن كانَ غَدَر