من بحر حمدي لرب المنح مغترفي
عمر اليافي34 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- بحر البسيط
- 1من بحر حمدي لربّ المنح مغترفي◆وفي مدامة ورد الفتح مرتشفي
- 2ووصلتي لحمى القرب الصلاة على◆مَن عاد مِن ذروة العلياء بالشرف
- 3المورد السائغ العذب الورود ومر◆آة الشهود وكنز الوهب ذي التحف
- 4عليه صلّى إلهي ثمّ سلّم ما◆صبٌّ قفا نهجه السامي ولم يقف
- 5والآلِ والصحبِ ما صبٌّ صبا سحراً◆وقام يلهج للأوراد باللهف
- 6وأمّ مرفوع باب الفتح منخفضاً◆بالجزم يعرب حالاً لاح غير خفي
- 7هذا وإن رمت روضات الورود من ال◆أوراد تجنى شذىً من طيب مقتطف
- 8فطِر لها بجناح الصدق ممتطياً◆طِرفَ الشهود بِطَرفٍ غير منطرف
- 9وادخل جنان التجنّي واجنِ زهرتها◆واشهد حسان التجلّي في عُلَى الغرف
- 10وروّح الروح في ريحان روضتها◆وانشق عبيراً ذكا كالزهر في ترف
- 11وقم فديتك بالأسحار حيث سنا ال◆أسرار يرفع للأستار والسجف
- 12وقل إلهي إلهي أنت أنت وها◆أنا أُناجيك فارحم سيّدي أسفي
- 13وغب به عنك واخرج عن وجودك واس◆تجلي شهودَك وانزع حلية الصلف
- 14وطب إذا ما التجلّي طاب مورده◆واسبح ببحر اللقا الآليّ واغترف
- 15وخض بغوصك بحر السرّ ملتقطاً◆مكنون درٍّ من الأسرار في صدف
- 16واجرِ العقيق وعج بالمنحنى ولوى◆زرود وادي النقا وابدأ بمنعطف
- 17وأُمَّ سلعاً وسل عمَّن بمرتعه◆من الجآذر ترعى مربعَ الطرف
- 18غيدٌ من الغيب تُجلى بالجمال فيا◆لله مجلى بديع الميس والهيف
- 19فما نقود حُلَى تلك القدود سوى◆بذل الوجود بفرط الوجد والشغف
- 20فانهض سحيراً لوردٍ لذّ موردُه◆وانهج مريد التداني نهجه الحنفي
- 21ورِدْ به وارِدَ الإمداد ينشقنا◆أورادَ نفحٍ ذكت من روضةٍ أُنُف
- 22واركع بجامع فرقٍ واسجدنّ به◆ثمّ اقترب يا أخا التقريب واعتكف
- 23والهج بكلّك واجهد في السرى سحراً◆واركب نجائب صدق السير لا تقف
- 24إيّاك تثني عنان الجدّ ملتفتاً◆بصدّ وجهٍ بمرأى الغير منكسف
- 25وقد أجزتك فادخل في تلاوته◆روض المواهب واجنِ الزهر واقتطف
- 26وكلّ أورادنا فادخل بها حرماً◆من الهدى واستلم أركانَها وطُف
- 27ومن له حسنُ وردٍ دام واردُهُ◆من ربّه ونجا من مورد التلف
- 28وفّقت للخير حيث السير لاح له◆سناء وجهٍ بنور القرب منكشف
- 29فالزم بذلك أبوابَ العزيز وقم◆وصفّ أقدامَ وصف الاقتِفا وقف
- 30وارفع مسمّاك من جرّ العوالمل عن◆فتح العواطفِ وانعت شأنَه وصِف
- 31والمحو ثمّ الفنا قل علّتان هما◆من يتّصف بهما ذا غيرُ منصرف
- 32وإنّني عمر الفاني الفقير ومن◆بين البريّة بالبكريّ مُتَّصَفي
- 33هذا وأرجوك في الأسحار أدعيةً◆يبيضّ من حسنها ما اسودّ من صحفي
- 34وإنّني أرتجي عفو الكريم لِما◆قد كان منّيَ في التفريط والسرَف