بحمد الله يبدأ كل شاكر

عمر اليافي

95 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    بحمد الله يبدأ كلّ شاكرْبنُطق لسان أقلام المحابرْ
  2. 2
    وبالإرشاد يرشد كلّ عبدٍلسيّده تخصّص وهو قادر
  3. 3
    وبعد فخذ هداكَ الله نصحيوقم واعمل به وعليه ثابر
  4. 4
    نصحتك في زمانك لا تصاحبخليلاً من أكابر أو أصاغر
  5. 5
    ترى في وجهه البشرى تبدّتوبالسرَّا يوافي وهو ماكر
  6. 6
    ولا تركن لعهدٍ من وفاهفإن تلق الموافي فهو غادر
  7. 7
    نصحتك إن سمعت النصح منّيعلى الأصحاب كَبِّرْ لا تكابر
  8. 8
    خصوصاً كلّ ذي وجهٍ وجيهله وجهٌ وليس به نواظر
  9. 9
    شجاعٌ كرّ في الكرّات جمعاًمن الأموال بالدنيا يفاخر
  10. 10
    فدعه ولا تمل يوماً إليهوجانبه وإن حاز المفاخر
  11. 11
    يريك حلاوةً من حسن نطقٍوتلك حلاوةٌ شقّت مرائر
  12. 12
    ولا يغررك صدقٌ من صديقٍوحاذر أن تبيح له السرائر
  13. 13
    فليس سواه تلقى الضرّ منهإذا يوماً لودّك بات هاجر
  14. 14
    ولا يخدعك رفقٌ من رفيقٍولو كرّرت فيه للمخابر
  15. 15
    وفي عين الحقيقة لو ترآىرأيت مجاز نيّته مغاير
  16. 16
    وإن يقلب عليك القلب يوماًتصدّى عالماً لك بالمضارر
  17. 17
    فهم خوّانُ لا إخوان عهدٍفحقّق حالَهم والحال ظاهر
  18. 18
    جواسيس العيون بعين ريبأباليس الأسى في كلّ ضائر
  19. 19
    فعيناه ترى والقلب يرعىربيع السوء مملوء المباعر
  20. 20
    فظاهره الأزاهر بالعواطروباطنه القذائر بالمفاقر
  21. 21
    فلا تغترّ منه بعين صدقولاحظه بها إن كنت باصر
  22. 22
    يذيعُ السوءَ عنك لدى البراياوللنعماء والمعروف كافر
  23. 23
    يريك الشهدَ منه عذيبُ نطقٍبوجهٍ والقفا لسعُ الزنابر
  24. 24
    فجاهد في سبيل الله نفساًتريد ودادَهم واحذر وحاذر
  25. 25
    فحاربها إذا لم ترض هذاوكن بالله سيفَ الحرب شاهر
  26. 26
    إذا ما رمت يوماً فعل أمرٍبخيرٍ فاستخر لا لا تشاور
  27. 27
    فما لمشورةٍ إلّا نصوحٌلوجه الله برٌّ غير فاجر
  28. 28
    فإنّك إن تشاورهم بخيرٍرأيت الخير شرّاً عاد صائر
  29. 29
    فدهرك ليس فيه من صلاحفدارِ فسادَه الساري وساير
  30. 30
    على الدين احتفظ واقبض عليهكقبض الجمر واصبر ثمّ صابر
  31. 31
    تحوّل عن مجالسهم بخوضٍإذا خاضوا حديثاً لا تباشر
  32. 32
    وجانبهم بجنبك واعتزلهمتكن في راحةٍ وصفاءِ خاطر
  33. 33
    فلا تبصر بمجلسهم رئيساًسوى نذل تصدّر بالمصادر
  34. 34
    تقدّمَ في محافلهم ويجريبلغوٍ في الميامن والمياسر
  35. 35
    وجاهلُهم رئيسُ الرأي فيهموفاضلهم لديهم بات قاصر
  36. 36
    فكم من أوّل في المجد أمسىبمحفل جمعهم في القوم آخر
  37. 37
    وكم حرٍّ لهم أضحى رقيقاًوكم عبدٍ تمتّع بالحرائر
  38. 38
    وكم فظٍّ تراه غليظ لفظٍإذا ما كان كان الليل عاكر
  39. 39
    ولا تُضمِرْ على ضرٍّ لجارٍفربّك عالمٌ ما في الضمائر
  40. 40
    وإن يقصدك بالضرّاء يوماًفلم يقدر لأنّ الله حاضر
  41. 41
    فثق بالله واجعله نصيراًووكّله فإنّ الله ناصر
  42. 42
    ولا تضجر لأمرٍ فيه عسرٌفبعد العسر يسر الأمر صادر
  43. 43
    وماء الوجه صنه ولا تُرِقهلغير الله لو منح الجواهر
  44. 44
    وحاذر أن تقيمٍ بدار قومٍأضاعوا الدين بالدنيا وهاجر
  45. 45
    وضنكُ النفسِ أهونُ من مقامٍبذلٍّ في الديار لذي المساخر
  46. 46
    وموت المرء خيرٌ من حياةٍيكون بها ذليل الدين صاغر
  47. 47
    فهيّا لا تضق بالحال ذرعاًوقل يا بحر سر بي للجزائر
  48. 48
    وإيّاك المزاح ولو بحقٍّفذا مفتاحُ تكديرِ الخواطر
  49. 49
    وحقِّك إنّه نقصٌ وعيبٌوبابٌ للمغادر والمعاذر
  50. 50
    وإن تنطق فقل حقّاً وصدقاًتكن بالدين والإسلام ظافر
  51. 51
    وإلّا اصمت ودع ما ليس يعنيفأمر الدين في هذين دائر
  52. 52
    وإن نطق السفيه فلا تجبهولا تسفَه ودع وصف الفواجر
  53. 53
    ولا تغضب لغير الله واتركهوى الأغراض من نفسٍ وغادر
  54. 54
    وإن سوررت في خيرٍ وشرٍّفلا تفشِ الّذي تخفي السرائر
  55. 55
    وغب واحضر بربّك في شهودٍفربّك باطنٌ فيهم وظاهر
  56. 56
    فهم لشؤون أسماءٍ تجلّتقوابلٌ تنجلي وهم الأشائر
  57. 57
    تؤثّر فيهم الأسماء حالاًلها في أمرهم حكمُ المآثر
  58. 58
    فسلّم أمرهم لله تسلملديه وكن مقرّاً غير ناكر
  59. 59
    وإن مرجت عقودُهمُ فدعهمودع ما عاقدوه ولا تناظر
  60. 60
    وقل لله فيهم سرّ حكمٍوفي عين الحقيقة هم مظاهر
  61. 61
    وإن تبعوا الهوى بالطوع شحّاًوإعجاباً لرأيٍ في المحاضر
  62. 62
    فخذ ما قد عرفت له ودع ماله أنكرت من تلك المناكر
  63. 63
    عليك بما لنفسك والتزمهمع البيت الّذي بالذكر عامر
  64. 64
    ونظّف بيت قلبك فهو بيتٌبه نورٌ لذكر الله باهر
  65. 65
    وعمّره بتقوى الله تقوىعلى حملِ الأمانة والأوامر
  66. 66
    ورِدْ وِردَ الصفا إذ طاب وِرداًإلى الورّاد وانهل غير صادر
  67. 67
    فترك الورد يقطع فيضَ مدٍّمن البحر الّذي بالفيض زاخر
  68. 68
    ووحّد واحداً في اسمٍ وذاتٍوفعلٍ منه تشتقّ المصادر
  69. 69
    فبالتوحيد معرفة المثانيوجمع بحور فرقان زواخر
  70. 70
    وجالس أهله أهل المعاليوذكّر في فضائله وذاكر
  71. 71
    فليس سعادة الدارين إلّابذكر الله فالزمه وثابر
  72. 72
    ولا تنظر لأهل الحجب ممّنغدا بالجهل مطموس البصائر
  73. 73
    فذا في غفلةٍ وحجاب رينٍبقلبٍ دونه ضربت ستائر
  74. 74
    وكلّ متاجرٍ في غير هذارباحُ نُمُوِّ متجرِه خسائر
  75. 75
    وإن ربحت تجارته وزادتبدنياه عواقبه المخاسر
  76. 76
    فيا سحقاً لعبدٍ بل ومحقاًله إن لم يكن لله ذاكر
  77. 77
    وقد خسرت تجارته إذا لميكن برضاء مولاه يتاجر
  78. 78
    أخي بالعروة الوثقى تمسّكمن التقوى لتربح في المتاجر
  79. 79
    وخلّ سبيل مختلٍّ تخلّىعن السبب المنجّي فهو خاسر
  80. 80
    فما الدنيا بباقيةٍ ولكنبها الأعمال زادٌ للمسافر
  81. 81
    وإن تعمل بها خيراً وشرّاًفمنسوخٌ تسطّر في دفاتر
  82. 82
    ستنشر للحساب بيوم نشرٍلدى حَكَمٍ بعدلٍ غير جائر
  83. 83
    ولا يخفى على الجبّار شيءٌبأرضٍ أو سماءٍ وهو قاهر
  84. 84
    هو الملك العظيم القهر فاعرفلأحكامٍ بها ناهٍ وآمر
  85. 85
    ولا تبغ الفساد فكلّ باغٍعليه أدار مولانا الدوائر
  86. 86
    وكن بالخوف راجي العفو فضلاًوغفراناً فإنّ الله غافر
  87. 87
    حليمٌ ليس يعجل في عقابٍوقد يعفو ويصفح وهو قادر
  88. 88
    فسله الستر والتوفيق سرّاًفمولانا كريم العفو ساتر
  89. 89
    وسر سبلَ النجاة من المراضيوكن في نهج ما يرضيه سائر
  90. 90
    وسل منه الهداية في طريقٍبها يهدي له من كان حائر
  91. 91
    وقم سحراً وناجِ الله واغنممراحمه ومنك الطرفُ ساهر
  92. 92
    نصحتك فاستمع نصحي إذا مامن الدارين قد رمت المفاخر
  93. 93
    فهذا عقد سلكٍ في سلوكٍتنظَّمَ بالنصيحة كالجواهر
  94. 94
    وأيدي الفكر تلقطه سحيراًمن البحر الّذي بالفيض وافر
  95. 95
    بحمد الله مبتدئاً لهذاغدا نظماً بمسك الختم عاطر