هناء وإسعاد وعز مؤبد

عمر الأنسي

67 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    هَناءٌ وَإِسعادٌ وعزٌّ مُؤَبَّدوَيمنٌ وَإِقبالٌ وَفَوزٌ مخلَّدُ
  2. 2
    وَحمدٌ وَتَوفيق وَمَجد وَرفعةوَبشر وَأفراح وَسَعد وَسُؤددُ
  3. 3
    لِمَن هَذِهِ إِن قُلت قالَت لَكَ العُلىمَقالة صدقٍ وَالمَآثر تَشهَدُ
  4. 4
    لِمَن هُوَ في أَهل المَراتب واحِدٌلَهُ الفَخر في أَقرانِهِ وَالتَفرّدُ
  5. 5
    لِمَن جمعت شَملَ المَكارم كَفُّهُعَلى أَن شملَ المال فيها مُبدَّدُ
  6. 6
    لِمَن لَو دَعا المَجدُ المُروءةَ وَالنَدىللبّاهُ مِنهُ طاهر الذَيل أَصيدُ
  7. 7
    فَتىً يَصنَع المَعروف لا لاِكتِسابهثَناءً وَلَكن طَبعهُ البرُّ وَاليدُ
  8. 8
    خَبيرٌ بِأَحوال الأَنام مهذَّبحَليم لَهُ نور الفراسة مُرشدُ
  9. 9
    تَدابير ذي لُبٍّ وَحكمة عارفٍتُؤسّس بُنيان العلى وَتُشيّدُ
  10. 10
    وَهمّةُ مِقدام وَسَطوةُ قسوَرٍهصورٍ إِذا ما قابل الأُسد ترعدُ
  11. 11
    هُوَ الجَوهَر الفَرد الَّذي قَد تَعدّدتمَزاياه فَضلاً وَهوَ لا يَتَعدّدُ
  12. 12
    عَزيزُ مثال لا لقلّة مَن نَمَتمَعارفهم بَل مِثلهُ لَيسَ يوجَدُ
  13. 13
    مهيبٌ مَتى ما تلقه تَلقَ فارِساًيُقابل جَمعاً بَأسه وَهوَ مُفردُ
  14. 14
    تَقلّد سَيفَ الحلم حَزماً وَطالَماتفيدُ النُهى ما لا يُفيدُ المُهَنَّدُ
  15. 15
    رَفيع مَقام دونَ غايَته السُهافَما فَوقَهُ نَسرٌ وَنجم وَفَرقَدُ
  16. 16
    كَسَت مَجدهُ أَخلاقه حُللَ الثَناعَلى أَنَّهُ مِن كُلِّ شَينٍ مُجَرّدُ
  17. 17
    شَمائل لَو أَلقَت سَناً مِن شُعاعهاعَلى عَبد رقٍّ لاِنثنى وَهوَ سَيّدُ
  18. 18
    فَللّهِ مِنهُ ماجِدٌ لَيسَ هَمُّهُمِن الكسب إِلّا ما بِهِ الذكر يخلدُ
  19. 19
    أَغَرّ إِذا مَدَّ الظَلام رواقهبِطَلعَتِهِ تُهدى السراة وَتُرشدُ
  20. 20
    مَناقبهُ آيات حَقٍّ عَلى المَلامتى تُليت كادَت لَها الهام تسجدُ
  21. 21
    وَأَخلاقُهُ في كُلِّ شَرقٍ وَمَغربٍحَديثٌ عَن المَجدِ المُؤثّلِ مُسنَدُ
  22. 22
    حُسامٌ يُرجّى عَفوه وَهوَ مصلتٌوَتَخشى الأَعادي بَأسَهُ وَهوَ مغمدُ
  23. 23
    تَكاد إِذا ما عايَنتهُ دِماؤُهاتَسيلُ وَيَزدادُ الخُشوعُ فتجمدُ
  24. 24
    تَعوَّدَ زجر الخَيل مُذ كانَ يافِعاًوَقامَ بِأَعباء العُلى وَهوَ أَمرَدُ
  25. 25
    حَليف تُقىً مِن عُصبَةٍ هاشِميّةٍعَلى مِثلِها أولى الخَناصر تُعقدُ
  26. 26
    قَساور مضّاؤون في كُلّ مَوطنٍإِذا أَتهم الشوسُ القَساور أَنجَدوا
  27. 27
    يَطولُ ثَنائي إِذ أعدّد فَضلَهموَيقصرُ عَن إحصائِهِ المُتَعمّدُ
  28. 28
    فَيا أَيُّها المَولى الَّذي شاعَ ذِكرهُفَغَنّى بِهِ حادٍ وَأَطرَبَ مُنشدُ
  29. 29
    مَكانك فَوقَ النيّرين تَرفّعاًفَحَتّى مَتى تَعلو إِلى أَينَ تصعدُ
  30. 30
    أَرى الدَولة العَلياء إِذ كُنت سَيفَهابِوَجه العِدا إيّاك قامَت تجرّدُ
  31. 31
    حبتك بِنيشان المَعالي فَلَم يَزَلعَلامة مجدٍ بِالصَداقةِ تَشهدُ
  32. 32
    وَما قَلَّدتك العزَّ فيهِ وَإِنَّمالَهُ بِكَ عزّ الفَخر أَمسَت تُقلّدُ
  33. 33
    فَإِن يَك مرتاباً بِقوليَ جاهلفَلا عَجَباً أَن لا يَرى الشَمسَ أَرمَدُ
  34. 34
    وَلا بدع أن كدتَ الحَسود تَلطّفافَقَد يَغمر الماء السَعير فَتخمدُ
  35. 35
    فَقُل لِلعِدى يا بُهمُ موتوا بِغيظِكُمفَلا عَيشكم صافٍ وَلا الدَهر مسعدُ
  36. 36
    أَبالجهلِ يَبغي الحاسِدون خَديعَةًوَفي وَجهِهم ماءُ الريا يَتَرَدّدُ
  37. 37
    تَنَزَّه شِعري عَن أَسافل كُلَّمايَمُرُّ بِفكري ذِكرها أتَنَهّدُ
  38. 38
    نَوالي لَها في مَوطن البرّ مُطلَقوَقَلبي بِحَمل الضَيم عَنها مُقيَّدُ
  39. 39
    فَلولا رعائي حرمة الجار بَينَهُملَغادرتهم وَالصُبح كَاللَيل أَسوَدُ
  40. 40
    بِكُلِّ جَوادٍ مُكتَسي المَجد تحتهجَوادٌ مِن النجب السَلاهب أَجرَدُ
  41. 41
    أَنا الرُمح وَالسَهم المُسدّد لِلعِدىوَدرع المَعالي وَالحسام المُجرّدُ
  42. 42
    وَما أَنا إِلّا كل ما أَنا قائِلٌوَما قُلت إِلّا بَعض ما فيّ يعهدُ
  43. 43
    وَبي نَفس حُرٍّ لا تراب بحطّةٍمِن الخسفِ إِلّا أَوشَكَت تَتَصعّدُ
  44. 44
    عِصاميَّةٌ عزَّت فَلاقَت مِن الأَسامِنَ الدَهر ما لا يَمتريهِ التجلّدُ
  45. 45
    تحدّثني بِالخطب وَاللَيل مِثلُهُفَتوقظُ عَزمي وَالخليّون هُجَّدُ
  46. 46
    وَلَست بِمَن يَشكو الزَمان وَإِنَّماأَفوهُ بِهِ مِن حَيث لا أَتَعَمَّدُ
  47. 47
    تَعرَّضت لِلتَعريض في أَمر معشروَلَست أُبالي أن يُراب المفنّدُ
  48. 48
    فمن يَكُ ذا طَبع حرونٍ فَإنَّنيبِما قُلتهُ إِيّاه أَعني وأقصدُ
  49. 49
    وَمَن كانَ ذا قَلبٍ سليم فَإِنَّهُبَريءٌ وَشرّ الجاهِلين المُعربدُ
  50. 50
    أَلا أَيُّها النائي عَن العَين إنَّنيأَراك بِقَلبي حَيثما أتفقّدُ
  51. 51
    لَئن كُنت عَنّي قَد بَعدت فَقَد حَوَتسَجاياك فَضلاً وَصفه مِنكَ أَبعَدُ
  52. 52
    وَما زِلت تَرقى رتبة بَعد رُتبَةٍإِلى أَن غَدَت شَمس الضُحى لَكَ تحسدُ
  53. 53
    هَنيئاً ألا يا وارد المنهل الَّذيلِظمأى الأَماني مِنهُ يعسر موردُ
  54. 54
    أَراك طَروباً كُلَّما اِهتَزَّتِ القَناكَما أَطرَب النَشوى الرَحيقُ المُبرَّدُ
  55. 55
    خَلَعنا عَلى الأَيّام مِن حُلل الثَنابُروداً وَقُمنا لِلتَهاني نجدِّدُ
  56. 56
    وَهيّمني قَول البَشير لَكَ الهَناكَما هيّم الصَبَّ الحمامُ المغرِّدُ
  57. 57
    فأنشأتها بكراً عروباً فَأَعربَتبِحَمد عَلَيهِ لي أَرى الناس تحمدُ
  58. 58
    وَقامَت بِشُكر اللَه في باب ماجدٍعَلَيهِ لِواءُ النَصر ما زال يعقدُ
  59. 59
    فَهاكَ عَروساً كُلَّما جليت عَلىعُيونك كادَت بِالعَرائس تزهدُ
  60. 60
    رَبيبة خدر قَد ربت في رُبى النهىلَها الفَضل أَصلٌ وَالشَهامة محتدُ
  61. 61
    بنت فَأَجادَت كلّ بَيت جَواهراًوَما كُلُّ ما يبنى مِن الشعر جيّدُ
  62. 62
    فَلو أَنّ بلقيساً رَأَت مِن بيوتهالَقالَت مِن الياقوت صرح ممرَّدُ
  63. 63
    وَلَو تليت يَوماً عَلى من أَجنّهُبِعادُكَ خِلنا ماردَ الهمّ يطردُ
  64. 64
    فَثِب دَرجات العزّ يا مَن سميّهُلَهُ نسبٌ فيهِ يتمُّ التَشهّدُ
  65. 65
    وَثق بِالَّذي تَرجو إِذا قُمت داعياًتُخاطبه بالذكر إِيّاكَ نَعبُدُ
  66. 66
    فَإِنّ الَّذي أَعطى سُليمان سُؤلهُسَيُعطيك ما أَمّلتهُ يا محمّدُ
  67. 67
    فَخض كُلّ لجٍّ وَاِلتقط دُرر الثَناوَعُد راشداً بِالفوز فالعود أحمَدُ