من لصب صبا المعاهد أشجاه

عمر الأنسي

57 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    من لِصَبٍّ صَبا المَعاهد أَشجاهفَأَحالَت يَد النَوى مِنهُ حالا
  2. 2
    هاج وَجداً بِهِ تذكر مَغناهعِندَما هَبَّت النَسيم شمالا
  3. 3
    يا نَسيماً رَوى لَنا عطر رَيّاهخَبَراً عَن طُلوله فَأَطالا
  4. 4
    مَلعَب الغيد لِلنُفوس بِذكراهشَجنٌ صالَ في القُلوب وَجالا
  5. 5
    وَحمام الحِمى تَغنّى فَللّهكَم شَجا مُغرَماً وَدَمعاً أَسالا
  6. 6
    بِأَبي كُلّ أَحوَر الطَرف عَيناهأودعت مُهجة المُحبّ نِصالا
  7. 7
    بابليُّ اللحاظ تَنفث جِفناهبِفؤاد الكَليم سِحراً حَلالا
  8. 8
    باتَ بَدر البها وَقَلبي يَرعاهوَعُيوني بِالأُفق تَرعى مِثالا
  9. 9
    شفَّ جِسمي ضَنىً فَخلت بِمرآهفَوق مرآة خدِّهِ القَلب خالا
  10. 10
    لَيتَ ما بِالمُحبّ كانَ بِأَعداهفَلَقَد أَوسعت بِعَذلي مجالا
  11. 11
    وَلعمري ما كُلُّ ما يَتَمنّاهمُستَهامٌ يُقضى لَهُ أَن ينالا
  12. 12
    يا رعى اللَه عَهدَ أُنسٍ دَعوناهلِتَقاضي الهَنا فَلَبّى اِمتِثالا
  13. 13
    كَم خَلَونا بِبَدرِ تمٍّ جَلوناهوَلَقد تَمّم الجَميل وِصالا
  14. 14
    راحَ يَسعى بِكَأس راح حُميّاهوَمحيّاه قَد كَساه جَمالا
  15. 15
    فَحَكَت لِلعُيون بِهجَة مَجلاهقَمَراً أودعَ الشُموس هِلالا
  16. 16
    وَرَوى البَرق لي حَديث ثَناياهوَحَكى الغَيث مَدمَعي الهطّالا
  17. 17
    غُصن بانٍ أَم قَدّ مَن أَنا أَهواهرَنّحته يَدُ النَسيم فَمالا
  18. 18
    وَغَزالٌ قَد تاهَ وَالقَلب مأواهأَترى تيهاً اِنثَنى أَم دَلالا
  19. 19
    لَيتَ شعري مَن ذا بِصَدّيَ أَفتاهأَفظلماً سَطا عَليَّ وصالا
  20. 20
    أَم عَذولي بِتَرك ودّيَ أَغراهأَرسل اللَهُ لِلعَذول نكالا
  21. 21
    مَلَّ سَمعي مِن الملام وَأَعياهلُؤم لَوم الوشاة قيلاً وَقالا
  22. 22
    عاتِبي في معذّبي حَسبه اللَهكَم يَزيد اِشتِعال لبّي اِشتعالا
  23. 23
    ولَمى فيهِ لَو يَذوق لَما فاهبِملامٍ وَلا شَكَوتُ ملالا
  24. 24
    يا نَديم اِغتنم مِن العَيش أَهناهثُمّ رِد منهل السُرور زلالا
  25. 25
    وَاِنتهز فُرصة الزَمان فَأَحلاهيَوم أُنسٍ صَفا فَطابَ فَطالا
  26. 26
    صاحِ مَن هَمُّهُ تَكاثرُ دُنياهزادَهُ همُّها أَذىً وَخَبالا
  27. 27
    فَاِقتصد وَاِعتَمد عَلى كَرَم اللَهوَاِقتَصر في الوَرى عَلَيهِ اِتِّكالا
  28. 28
    وَاِجعَل الصَبر لِلفُؤاد مناجاهلِمَتى تعتب الزَمان وَتلحاه
  29. 29
    وَإِلى كَم تَذمُّ مِنهُ فِعالاوَلَقَد نِلتَ في حِمى العزِّ وَالجاه
  30. 30
    مِن رِحاب الأَمين عَيشاً خضالاالأَمير الَّذي نَما فرع جَدواه
  31. 31
    وَعَلى الخافِقين مَدَّ ظِلالاقيل بَحر فَقُلت لُبنان مَعناه
  32. 32
    عَجَباً لِلبِحار تَعلو الجِبالاعَمَّ إِحسانه الأَنام وَحُسناه
  33. 33
    لا عدمنا مِن راحتيه نَوالاأَترى حين ماتَ آدمُ أَوصاه
  34. 34
    بِبَنيهِ فَظَلَّ يُنفق مالاكَرم قَد طَمت بِحار عَطاياه
  35. 35
    وَلَقَد أَرسَلَت سَحاباً ثِقالاوَسَخاءٌ لَو مَعن أَدرَك مَعناه
  36. 36
    لاِستماحت يَداه مِنهُ سِجالاشيم طيب نَشرها لَو ترواه
  37. 37
    نَشر طيب الصِبا لَصَحَّ اِعتِلالاشيم في الأَنام شَرّفها اللَه
  38. 38
    فَتَسامَت عُلىً وَطابَت خِصالاوَنُهىً عَن سِوى المَحامد تَنهاه
  39. 39
    هَكَذا هَكَذا وَإِلّا فَلا لافَهوَ بَدرُ العُلى بِدارةِ عَلياه
  40. 40
    زادَهُ اللَه رِفعَةً وَكَمالاأَسد تَخضع الأُسود وَتَخشاه
  41. 41
    هَيبَةً وَالزَمان يَعنو اِحتِفالاحَرَمٌ فازَ مَن لَهُ كانَ مَسعاه
  42. 42
    وَبنادي نَداه حَطَّ الرِحالامَن عَلى بابِهِ أَناخ مَطاياه
  43. 43
    نالَ فَوقَ الَّذي يُؤمّلُ مالاشَرَفٌ تَحسد النَجوم سَجاياه
  44. 44
    فَعَلى مَن سِواه عزَّ مَنالالَو أَرَدنا نعدُّ حُسن مَزاياه
  45. 45
    كان تَصويرنا المحال محالاأَو أَقَمنا الزَمان نَشكُر نعماه
  46. 46
    أَنفدَ الشُكرَ أَنعُمٌ تَتَوالىأَو رَأَينا الثَناء يجزي مكافاه
  47. 47
    لَم نملّك سِواه مِنهُ عِقالالَيسَ إِلّا الدُعاء عِندي مُوالاه
  48. 48
    لِعُلاه تَضَرُّعاً وَاِبتِهالايعجب المعجون ساعَةَ أَلقاه
  49. 49
    بِمَديح سَما بِهِ فَاِستَطالاأَعجيب إِذا الكَريم مَدحناه
  50. 50
    وَنَظمنا لَهُ النُجوم اِرتِجالاكُلّ بَيت لَدَيهِ أعرب مَبناه
  51. 51
    أُدَباءٌ عَلَيهِ كانَت عِيالاأَيُّها المُنتمي الَّذي قَد نَحوناه
  52. 52
    فَأَرانا مُستقبل البشر حالاأَنتَ تاج العُلى وَكِسرى بن داراه
  53. 53
    ما غَلَونا في ذا المَقام مَقالابَل هُو اِسم وَأَنتَ عَين مسمّاه
  54. 54
    وَالمُسمّى عَين اِسمه لا محالاإِن يَكُن جَوهراً فَأَنتَ هيولاه
  55. 55
    أَو سِوى ذاك كُنت أَنتَ جمالافَهوَ لَفظ شَريفُ ذاتك مَعناه
  56. 56
    ما عَساه بِغَيرِها أَن يُقالاخَصَّك اللَه بِالَّذي أَنتَ تَرضاه
  57. 57

    فَلَهُ الحَمد وَالثَناءُ تَعالى