مطالع سعد قد تجلت كواكبه

عمر الأنسي

86 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    مَطالع سَعد قَد تَجَلَّت كَواكِبُهوَعزٌّ بَدَت تَجلو التَهاني مَواكِبُه
  2. 2
    وَمَجدٌ بِهِ التَوفيق لا زالَ مسعداًلَنا منجداً فيما لَدَيهِ نُراقِبُه
  3. 3
    وَيمنٌ بِهِ غَيث الهَنا هَطلت عَلىرِياض رُبى الآمال مِنّا سَحائبُه
  4. 4
    وَأمنٌ لَنا الإقبال أَنجز وَعدَهبِهِ فَإِلى كَم ذا الأَماني تراقبُه
  5. 5
    وَعَهدٌ لَنا حَيّا الحَيا مِنهُ مَعهَداًسَقانا مِن الأَفراح ما هُوَ شارِبُه
  6. 6
    وَعَيشٌ صَفا فيهِ لَنا زَمَن الصَفاوَرقّت مَعانيهِ وَراقَت مَشاربُه
  7. 7
    وَبشرٌ بِهِ نجب البَشائر أَقبَلَتفَيا حَبَّذا ما حُمِّلته نَجائبُه
  8. 8
    وَأنسٌ بِهِ أُنسيتُ ما أَنا نائلمِن الدَهر حَتّى اِستسمح الدَهر عاتبُه
  9. 9
    وَفَضل مِن الرَحمَن فازَ بِهِ المَلاوَقَد سَعدت آرابهُ وَمَآربُه
  10. 10
    فَشُكراً لَكَ اللَهُمّ يا مَن بِشُكرهتَدوم لَنا نعماؤُهُ وَمَواهِبُه
  11. 11
    عَلى ما بِهِ أَنعَمت مِن رُتب العلاعَلى مَن بِهِ يَسمو العلا وَمَراتبُه
  12. 12
    هُوَ الدُرُّ مُذ نادوهُ باِسم مُحمّدتَحلّى بِهِ جيد العلا وَتَرائبُه
  13. 13
    هُوَ اِبن أَمين المَجد مَن بِمَقامِهِسَمَت فَوقَ فرق الفرقدين مَناصبُه
  14. 14
    فَيا بَهجة الأَيّام ثب دَرج العُلىتَجد كُلَّ فَخرٍ دونَ ما أَنتَ واثِبُه
  15. 15
    وَسابق بخيلِ الجَدِّ في كُلِّ غايَةفَما شرفت بِالسبق إِلّا سَلاهبُه
  16. 16
    وَجَرِّد حسام العَزم لا فلَّ غَربهُوَلا وَهنت طول الزَمان مَضارِبُه
  17. 17
    وَصد مِن أبيّات النهى كُلَّ آبدٍوَقَيّدهُ بِالحلم الَّذي أَنتَ صاحِبُه
  18. 18
    فَإِنّي أَرى البازيَّ يَعدوهُ صَيدهإِذا لَم تمكَّنْ مِن حشاه مَخالبُه
  19. 19
    إِذا المَرء لَم يَستخدم الحَزم قَصَّرتمَساعيهِ عَن إِدراك ما هُوَ طالِبُه
  20. 20
    أَرى الحلم عُنوان السَعادة لِلفَتىإِذا اِستعمل الحلم الفَتى عزَّ جانبُه
  21. 21
    أَرى خاطِبَ العَلياءِ حاطِبَ لَيلِهاإِذا فقد المِصباح فَاللَيل حاطِبُه
  22. 22
    وَمَن بِالتُقى يَعتَزّ في طَلَب العلاتذلُّ لَهُ هاماته وَمَناكبُه
  23. 23
    فَدَيتك لا عَجَباً عَلَيكَ بِما بِهِأَتيت وَإِن لاحَت لَدَيك عَجائبُه
  24. 24
    فَمِن بَحرك الطامي اِكتَسَبت جَواهِراًوَها أَنا أهدي خَير ما أَنا كاسبُه
  25. 25
    كَفى بِكَ فَضلاً أَنّ عِلمك وافِرٌوَأَنّ تَمادي النَفس حلمك غالبُه
  26. 26
    نُبالَة فكر لَيسَ تخطي نِبالُهُفَلا غَرَض إِلّا وَسَهمك صائِبُه
  27. 27
    وَحسن بَيان طالَما طالَ ذَيلهوَأَنتَ عَلى سحبان وائل ساحبُه
  28. 28
    أَرى كَرَم الأَخلاق شَرعاً وَإِنَّماسَجايا أَبيك الغُرّ هُنَّ مَذاهبُه
  29. 29
    إِذا الشبل لَم يَحمِ حِمى اللَيث أَوشَكَتلَدى الغاب أَن تَسطو عَلَيهِ ثَعالبُه
  30. 30
    تَقلّد سَيف الحَزم والدك الَّذيسَما حَزمه فَالدَهر لَيسَ يحاربُه
  31. 31
    تَدرّع بَأساً وَاِمتَطى صَهوة الحجافَلاحَت لَهُ مِن كُلِّ أَمرٍ عَواقبُه
  32. 32
    فَتىً هَذَّبتهُ يَقظة الحلم وَالنُهىوَعرَّفه طَبعَ الزَمان تَجاربُه
  33. 33
    حَوى هِمَماً نجم السُها دونَ همِّهاإِذا ما السُها لِلناس عزَّت مَطالبُه
  34. 34
    وَرَأياً يَرى ما لا تَرى أَعيُن الوَرىوَيَكشف عَن سرِّ الغَوامض ثاقبُه
  35. 35
    كَريم إِذا اِستوهَبت ما هُوَ مالكسِوى المَجد فاِعلَم أَنَّهُ لَكَ واهبُه
  36. 36
    إِذا نَزل الراجي بِساحة فَضلِهِتَلقَّتهُ تَأهيلاته وَمَراحبُه
  37. 37
    وَيَلقى عُفاةَ الوافِدين كَأَنَّماعَلى طول عَهد مِنهُ وافَت حَبائِبُه
  38. 38
    لَهُ الشَرَف الأَعلى الَّذي هُوَ سالبوَمنّي لَهُ الشُكر الَّذي أَنا ناهبُه
  39. 39
    إِذا أَنا لَم أُطلق لِساني بِشُكرِهِعَلى نعم دبّت إِلَيَّ عَقاربُه
  40. 40
    فَتى مَدحه يَكسو الفَتى عزّ صدقهِوَمَدح سِواهُ يورث الذُلّ كاذِبُه
  41. 41
    لَهُ السُؤددُ السامي عَلى كُلِّ فاخروَلا فَخر إِنَّ الفَخر لَيسَ يَناسبُه
  42. 42
    مُلوك بَني قَحطان كانَت جُدودهُوَسادات قَوم مِن تَنوخ أَقاربُه
  43. 43
    هُمُ الأَصل إِلّا أَنَّه فرع سدرةٍنَمته إِلى أَن شرّفتها مَناقبُه
  44. 44
    أَمير بِهِ أَعلام لُبنان شرّفتفَباهَت بِهِ أَعلام كِسرى مَناصبُه
  45. 45
    لَهُ اللَه مِن مَولىً عَلى الحَقّ قائِمٌوَمُعتصم بِاللَهِ قَد عَزَّ جانبُه
  46. 46
    يُراعي رَعاياه بِعدلٍ فَتَرتَعيمَع الأسد آرام الفَلا وَرباربُه
  47. 47
    فَيا ساكِني لُبنان بِالعزِّ أَبشروافَطالع عَهد الذُلّ وَلَّت غَواربُه
  48. 48
    مَحا اللَه عَنكُم ظُلمة الظُلم بَعدَ ماتَمادَت بَخيل البَغي فَيكم نَوائبُه
  49. 49
    وَأَطلع مِن بُرج السَعادة أَنجُماًبِها يَنجَلي لَيل العَنا وَغَياهِبُه
  50. 50
    هُمُ آل رَسلانَ الفَخامُ وَمَن بِهمسَما كاهل المَجد الأَثيل وَغاربُه
  51. 51
    وَإن أَمين الفَضل مِصباح هَديهملَدى ظُلمة الخطب الَّذي لا يُخاطبُه
  52. 52
    تَرفَّعَ قَدراً فَضله عَن مناظِرٍفَمن ذا يُدانيهِ بِهِ أَو يُقاربُه
  53. 53
    كَتائبه في الحلِّ أَسفار كتبهوَما الكُتب في الأَسفار إِلّا كَتائبُه
  54. 54
    تَأسّى بِهِ الشِبل الكَريم مُحمَّدفَنالَ بِحَمد اللَهِ ما هُوَ طالِبُه
  55. 55
    مَراتب عزٍّ ما وَفَت حَقّ قَدرهبِها الدَولة الغَرّاء إِذ جَلَّ واجبُه
  56. 56
    حبت غَيرَهُ مِمّا حَبَت ذاتهُ بِهِوَبِالضدّ يَمتازُ العلا وَمَراتبُه
  57. 57
    إِذا ما سَقى الوَسميُّ زَهر حَديقةبِفضلته تَسقي القتادَ سَحائبُه
  58. 58
    لِكُلّ مَقام في الأَنام مَقالةفَلا تَستَوي بِازاته وَجَنادبُه
  59. 59
    وَلَيسَ الَّذي زانَ العُلى بِمَناقبكَمَن زينة العَلياءِ تَمحو مَثالبُه
  60. 60
    إِذا لَم تَكُن تَحوي المَراتب أَهلهافَلا خَير فيما قَد حَوَتهُ أَجانبُه
  61. 61
    أَصاح إِلى كَم أَنتَ في غَفلة الكَرىوَلَيل الهَنا بِالعزِّ تحدي رَكائبُه
  62. 62
    تنبّه ترَ الدُنيا بِمَجد مُحَمّدسُروراً بَدَت لِلعالَمين عَجائبُه
  63. 63
    كَأَنّ الدُجا وَالفَجر جَيشان أُعمِلَتعَوامل كُلٍّ مِنهُما وَقواضبُه
  64. 64
    كَأَنّ نَجاشي اللَيل إِذ شاهد الوَغىعَلى هَول ما قَد شامَ شابَت ذَوائبُه
  65. 65
    كَأَنّ هِلال الأُفق عضب مُجرّدأَو اللَيل عَبدٌ أَسود شابَ حاجبُه
  66. 66
    كَأَنّ الدَراري عقد درٍّ تَبدّدتفَرائده وَاِستنثر الدُرَّ صاحبُه
  67. 67
    كَأَنّ النُجوم الزُهر زهر حَدائقٍأَو القفر لاحَت لِلسُراة حباحبُه
  68. 68
    كَأَنّ ثُريّاها الحبابُ بدا لناوَقَد راحَ يَجلو الراح في الكاس ساكِبُه
  69. 69
    كَأَنّا نَرى مِن غاسق اللَيل معبدايُشير إِلَينا بِالمَصابيح راهبُه
  70. 70
    كَأَنّ السُها إِذ لاحَ دينار باخلإِذا ما بَدا مِن كَفِّهِ فَهوَ حاجبُه
  71. 71
    كَأَنّ سهيلاً عاشق ذكرت لَهُمَغاني حِمى أَحبابه وَمَلاعبُه
  72. 72
    كَأَنّا نَرى نَهر المَجرّة منهلالَهُ مِن غَواني الحَيّ أَمّت كَواعبُه
  73. 73
    أَرى الحوت عَن بَحر المَجرّة نازِحاًفَواعَجَباً كَيف الحَياة تُصاحبُه
  74. 74
    أَرى العَقرَب المَحذور للغَرب مائِلاًيَدبُّ دَبيبَ الشَيخ زادَت مَتاعبُه
  75. 75
    كَأَنّ ضِياء الفَجر حبٌّ محجّبٌكَأَنّ ظَلام اللَيل واشٍ يُراقبُه
  76. 76
    كَأنّي أَرى قرن الغَزالة مُذ بَدافَأَحسبُهُ تبراً تَموَّج ذائِبُه
  77. 77
    خَليليّ كَأس العَيش صافٍ وَإِنَّمابِغَير هَناءٍ لَيسَ يَلتَذّ شارِبُه
  78. 78
    أَلا فاِنشُرا أَعلام كُلّ مَسرّةٍلِمَن نُشرت في الخافِقين مَواهبُه
  79. 79
    وَبِالرُتبة العليا لِكَوكَب مَجدِهِأعيد التَهاني إِنَّهنّ رَغائِبُه
  80. 80
    فَلا برحَ الإسعاد يَنمو بِسعدهوَيَشملُهُ دِرع الهَنا وَجَلاببُه
  81. 81
    وَلا فتئ الإِقبال بالعزّ مُقبِلاًإِلى بابِهِ العالي تُحَثُّ جَنائِبُه
  82. 82
    وَلا زالَ بِالبُشرى بشير عَلائِهِمهادُ الفَلا تُطوى لَهُ وَسباسِبُه
  83. 83
    مَدى الدَهر ما قَد فاحَ مِن طَيب مَدحهِشَذاً لِنَسيم الرَوض تُهدى أَطايبُه
  84. 84
    مَدى الدَهر ما هَزَّ اليَراعة ناشِراًلِواء التَهاني شاعرُ المَجد كاتِبُه
  85. 85
    وَما صادح الأَفراح في دَوحة الهَناتَغنّى وَأَطيارُ القُلوب تجاوبُه
  86. 86
    وَتُنشده أرّخ أَلا لمحمّدمَطالع سَعد قَد أَنارَت مَواكبُه