للجد صورة هزل حليها الأدب

عمر الأنسي

48 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    لِلجَدّ صورة هَزلٍ حليها الأَدَبُ◆فَلَيسَ يُنكر فيها اللهو وَاللَعبُ
  2. 2
    وَالعَقل كَالسَيف يَعرو متنه صَدأ◆حيناً وَيَجلو صَداه الأنس وَالطَرَبُ
  3. 3
    وَلِلخَواطر في الإِحماض تَسليةٌ◆وَلِلنَواظر في الآداب مُكتَسَبُ
  4. 4
    وَالروح إِن لَم تَنَل بِالمَزح راحتها◆يَوماً بَراها العَيا وَاِستَحوز الوَصبُ
  5. 5
    وَما رِياضة أَرباب العُقول سِوى◆رَوض السَماع بِهِ الآلات تَضطَربُ
  6. 6
    إِنّ المَشاغل أَمراض القُلوب إِذا◆لَم يَشفِها اللَهو باتَت وَهيَ تَلتَهبُ
  7. 7
    وَالنَفس تَرغَب في الأَمر النَفيس وَما◆فَوقَ السُرور نَفيس فيهِ يُرتَغَبُ
  8. 8
    وَما عَلى المَرء في دُنياه مِن حَرَج◆إِذا تَسالَم مِنهُ الدين وَالحَسَبُ
  9. 9
    وَإِنَّما شَرف الإِنسان هِمّته◆وَإِنَّما يُستجاد الصارم الذَرِبُ
  10. 10
    وَالعَقل مِن واهب الإِحسان مُختَلف◆في الخَلق مِنهُ غَريزيٌّ وَمُكتَسَبُ
  11. 11
    وَالناس ضَربان لَم تبرح مَشاربهم◆عَلى اِضطِراب فَمِنها الصابُ وَالضَربُ
  12. 12
    وَنيّة المَرء في الأَعمال غامِضَة◆فَليحذر الطَعن فيها الجاهل الوَربُ
  13. 13
    لا يَسلم المَرء مِن ضدّ يُعانده◆وَلَو نَبَت عَن سَجايا طَبعهِ الريبُ
  14. 14
    كَالماء يَعروه أَقذاءٌ مُكَدّرة◆وَالخَمر يَطفو عَلى أَكوابِها حببُ
  15. 15
    وَما عَسى تبلغ الحسّاد غايتها◆وَالنار لَيسَ بِمَضرور بِها الذَهَبُ
  16. 16
    نَحنُ الأُلى عَن سَبيل الرُشد ما اِنحَرَفوا◆يَوماً وَعَن سنّة المُختار ما رَغِبُوا
  17. 17
    قُل للجَهول الَّذي أَضحى يُعارضنا◆ذَببتَ وَيحك مَهلا فاتَكَ العنبُ
  18. 18
    عَفا المُهيمن عَن قَوم سَماجتهم◆لَدى السَماحة عَنها يرفَع الغَضَبُ
  19. 19
    وَشَرَّفَ اللَه قَوماً شَرَّفُوا كَرَماً◆ملاعِباً لَهُمُ الأَفراحُ تجتَلبُ
  20. 20
    وَآنسوا ربعَها الباهي فَكانَ بِهم◆رَبيع أُنسٍ زَها تنفى بِهِ الكربُ
  21. 21
    بَدوا كَواكِبَ سَعدٍ في مَطالعها◆قَد أقشعَت عَنهُم الظَلماء وَالسُحُبُ
  22. 22
    أَكرم بِدارِ كِرامٍ لا يحلّ بِها◆إِلّا كِرام لَها العَلياء تنتَسبُ
  23. 23
    بَنو أَبيهم هُمُ في كُلِّ منقبةٍ◆لَها المَكارم أمٌّ وَالكَمال أَبُ
  24. 24
    قاموا بِها حَول عَبد اللَهِ في فَرح◆كَأَنَّهُ البَدر ضاءت حَولَهُ الشُهُبُ
  25. 25
    قَومٌ أَقاموا عَلى تَقوى الإله كَما◆قاموا بِما فِعلهُ أَو تَركهُ يَجبُ
  26. 26
    غرُّ الوُجوه تَكاد الشَمس تَجذبهم◆لِمَجدِها وَشَبيه الشَكل مُنجَذِبُ
  27. 27
    مَحاسن زانَها فَضل الحسين كَما◆بِفَضلِهِ اِزدانَت الأَقلام وَالكُتُبُ
  28. 28
    مَولىً شَمائله الحُسنى سَمَت شَرَفاً◆عَن أَن تُحيط بِها الأَشعار وَالخطبُ
  29. 29
    مَولىً لِنَفع بَني الأَوطان مُنتَدب◆لِلمَجد مُكتَسب لِلّه مُحتَسبُ
  30. 30
    فَاِروِ المَكارم عَنهُ واِروِ عَنهُ لَهُم◆رِوايَةً زانَها التَهذيب وَالأَدَبُ
  31. 31
    وَحكمة وَمَعان كُلّها نخبُ◆جَميلة ينسب الوَضع الجَميل لَها
  32. 32
    فَلَيسَ يَطرأُ إِطراءٌ وَلا كَذبُ◆باهَت بِتَشخيص أَحوال فَكَم شَخصت
  33. 33
    لَها عُيون مَحا مِن عُجبها العَجَبُ◆وَكَم جَلَت شَمس خَدر حَولها قَمَر
  34. 34
    تَبدو إِذا ترفعُ الأَستارُ وَالحجبُ◆وَشادن شادَ أَركان الغِنى بِغنىً
  35. 35
    إِلَيهِ مِن طَرَبٍ أَحشايَ تَضطَربُ◆يصبي حمام الحِمى شَدواً فأنشدها
  36. 36
    بَيني وَبَينَكِ يا ورق الحِمى نَسبُ◆فَقُل لِمَن رامَ يَحكيها معارضةً
  37. 37
    لَقَد حَكَت وَلَكن فاتَكَ الشَنَبُ◆وَرَبّ أَصيد تَحتَ التاج قامَ بِها
  38. 38
    كَأَنَّهُ تُبّعٌ باهت بِهِ العَرَبُ◆وَحَولَهُ مِن رِجال الملك كُلّ فَتىً
  39. 39
    لَهُ الشَهامة بَيت وَالسَخا طنبُ◆هُمُ شُموس المَعالي كَيفَما طَلعوا
  40. 40
    وَهُم بُدور اللَيالي حيثما غَربوا◆ما أَسبل الستر إِلّا بِتُّ أنشدهم
  41. 41
    لِلّه قَوم بجرعاء الحِمى غُيَبُ◆يا مُسبلَ الستر يا رَبَّ العِبادِ وَيا
  42. 42
    مَن جوده الجود وَالإِحسان ما يهبُ◆أَدم عَلى جَمعِنا الأَفراح لا كدر
  43. 43
    يَشوبُ منهلها الصافي وَلا أَشبُ◆وَهَب لَنا مِنكَ تَوفيقاً نَقوم بِهِ
  44. 44
    بِشُكر نَعمائك الحسنى كَما يَجبُ◆وَجد لِسُلطانِنا عَبد العَزيز بِما
  45. 45
    فيهِ لَنا العزّ وَالإِقبال وَالأَرَبُ◆وَاِمنَح لِأَعوانه الإِسعاف ما نَصحوا
  46. 46
    لَهُ وَما تَرَكوا الإِجحاف وَاِجتَنبوا◆وَزِد إلهيَ والي الأَمر راشده
  47. 47
    رُشداً بِهِ يَتَباهى المَجد وَالرتبُ◆وَكامِلاً هبه حَظّاً كامِلاً فيهِ
  48. 48

    لَقَد تَكامل مِن أَفراحِنا الطَلَبُ