لا تعتب الوغد اللئيم إذا أسا

عمر الأنسي

96 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لا تعتب الوَغد اللَئيم إِذا أَساوَاِصبر عَلى مرِّ الإِساءة وَالأَسا
  2. 2
    فَلرُبَّ عَتبٍ لا يفيدُ سِوى العَناأَو أَن تُهان بِهِ النُفوس فَتبخَسا
  3. 3
    لا ذَنبَ إِلّا لِلزَمان فَقَد بَغىحَتّى دَعا الأَذناب أَن تَتَرأسا
  4. 4
    تَبّاً لَهُ زَمَناً لَو اِستَقضيتهحَقّاً لَكانَ مِن اِبنِ يَوم أَفلَسا
  5. 5
    زَمَن يُؤخّر كُلّ رَبّ شَهامَةٍوَيُقدّم السفهاء أَن تَتَحَمَّسا
  6. 6
    زَمَنٌ بِهِ ذلّ الأُسود كَما بِهِعزّ الكِلاب جُرأةً وَتَفرّسا
  7. 7
    زَمَنٌ بَنى بَيت الكَمال عَلى شَفاجُرُفٍ وَبَيت النَقص شادَ وَأَسَّسا
  8. 8
    زَمَن تنكّر كُلّ مَعرفة بِهِأَوَ ما تَرى علَمَ العُلوم مُنَكَّسا
  9. 9
    أَوَ ما تَرى مَن كانَ خَير منعَّمٍأَمسى بِبَأساء الخُطوب مبأّسا
  10. 10
    أَو ما تَراهُ قَد اِدلهمَّ بخطبهِحَتّى أَراك مِن السِنين الحرمسا
  11. 11
    يَلقى اللَئيم بِوَجهِهِ مُتَبَسِّماًحَتّى إِذا لَقيَ الكَريم تَعبَّسا
  12. 12
    زَمَنٌ دَعاني أَن أُقابل وَجهَ مَنلَو قابل البَحر الخضمّ لنجّسا
  13. 13
    وَلَو اِنّ ذرّة رَوث كَلب أَجرَبقيست بِهِ كانَت أَعَزَّ وَأَنفَسا
  14. 14
    لا شَمَّتت صبح الولادة حامِلٌإِن رامَ بَعدُ بمثلهِ أَن يَعطسا
  15. 15
    وَلرُبَّ يَوم قَد ذرعت بِهِ الفَلاأَفري المهاد تَعسّفاً وَتَوعّسا
  16. 16
    بِمَهامهٍ قفرٍ يَضلُّ بِها القَطاوَيَظلُّ حرباءُ الهَجير مرهمسا
  17. 17
    عَبثت بِها هوجُ الرِياح فَطالَمادَعَت المَعالم دونَها أَن تطمسا
  18. 18
    فَغَدَوت أَسأل عَنهُ كُلّ مُقبَّحٍفَظٍّ تَشعّث صورَةً وَاِعلنكسا
  19. 19
    حَتّى وَصَلت لِداره لا حُيّيتطللا وَلا رحبت فناً وَمعرّسا
  20. 20
    فَنَظرت بَيتاً لا أَشكّ بِأَنَّهُبَيت الخَلاء لِمَن يُريد تَنفّسا
  21. 21
    وَدَليله أنّ الخَنافس أَقسَمَتأَن لا تُفارق في فَناه الجِرجِسا
  22. 22
    وَتَسابق الجرذان في عَرصاتهزُمَراً تَنوَّع جَيشها وَتجنّسا
  23. 23
    وَبِهِ العَناكب طالَما قَد خَيّمَتأَو طنّبت حَتّى تَستّر وَاِكتَسى
  24. 24
    نَسجت لَهُ أَردى كِساً فَكَأَنَّمانَسجت لَهُ إِستَبرَقاً أَو سُندسا
  25. 25
    بَيت بِهِ الحَشَرات وَالحَسرات تَستدعي بِهِ العفريت أَن لا يَجلسا
  26. 26
    بَيت تُجاوره القُبور وَما بِهِمَن يَستَحقّ إِذا قَضى أَن يرمسا
  27. 27
    فيهِ الذُباب تَنوَّعَتَ أَلوانُهُما بَينَ أبرش مسبطرّ وَأَدبسا
  28. 28
    أَو أَزرَق قَد سَدَّ عَين الشَمس أَومَلأَ الفَضا لَو رامَ أَن يَتَشَمَّسا
  29. 29
    وَبَنات وردان إِلَيهِ تَوارَدَتوَتَصادَرَت لَمّا أَتَتهُ تَبهلسا
  30. 30
    وَالبقّ كادَ بِهِ يَسير تَزحزحاًلَو لَم يَكُن فَوقَ المَزابل قَد رَسى
  31. 31
    وَنَما فَأَوشك أَن يَمور تَخاسفاوَأحقّ مِنهُ بأهله أَن يخفسا
  32. 32
    وَبِهِ بَراغيث تَكاد لِجوعهاتَرعى التُراب أَو الأَصمّ الحرمسا
  33. 33
    مِن كُلّ ذي جسم تَراهُ جرافساوَتَخالهُ عِندَ الوُثوب حبرقسا
  34. 34
    وَثَباتها وَثب الفُهود رَشاقَةًوَثَباتها مثل الأُسود تَفرّسا
  35. 35
    وَالفارسيّ النمل فيهِ لَقَد غَداأَسطى مِن اللَيث الهصور وَأَفرَسا
  36. 36
    وَعَقارب سود تسلّ صَوارماًبيضاً لَها حمر المَنايا مُكتَسى
  37. 37
    وَأَراقم رقطٌ تَهزّ أَسنّةزُرقاً تَقدّ بِها الحَديد الأَملَسا
  38. 38
    بَيت الخَنا لا صَيف فيهِ وَلا شِتايُلفى كَما لا صُبح فيهِ وَلا مسا
  39. 39
    بَيت لَوَ اِنّ الخَلق ضاقَ بِها الفَضاما ودَّ إِنسان بِهِ أَن يَأنَسا
  40. 40
    وَلَو اِنّ آصف قَد عَصاهُ الجنّ لَميَحكم عَلَيهِ بِغَيرِهِ أَن يُحبَسا
  41. 41
    وَلَقَد أَقول وَقَد طَرقت فَناءهوَشَهدت هاتيك الرُسوم الدرَّسا
  42. 42
    ما لِلكِلاب نَوابِحاً بوصيدهأَفَغير خنزير هُناك فَيحرسا
  43. 43
    فَأَتيته وَأَمام مَهريَ خادمقَد كانَ يُدعى قِرقِساً أَو مرجسا
  44. 44
    وَدَعاهُ أَن يَأتي إِليَّ فَجاءهمُتحسّساً مَتململاً مُتحَمِّسا
  45. 45
    وَسَعى إِلَيَّ وَقَد تَزمَّل برنساًفي مشيةِ الكَلب العَقور تبرنسا
  46. 46
    فَفطنت مِن خلل الستار بِكُلّ ماشَيطانه في صَدرِهِ قَد وَسوَسا
  47. 47
    مَكر لَو اِبتليَ الصَباح بذرّةٍمِنهُ لَعادَ عَلى البَديهة حُندسا
  48. 48
    وَلوَ اِنّ إِبليس اللعين أَتى لَهُوَرَأى حَبائل مَكره لتحرَّسا
  49. 49
    حَتّى ظَهَرتُ لِوجهِهِ فَرَأيتهُقَد خمَّس الفكر الخَبيث وَسدَّسا
  50. 50
    وَلَقد أَحالوني بِقبض دَراهمٍمِنهُ عَلَيهِ فَحينَ لَم يَستأنِسا
  51. 51
    وَلّى وَقَهقهر وَاِكفهرّ بخلقةٍشَخناءَ تَكسوها الدجنّة عنجسا
  52. 52
    وَأَبى وَفكَّرَ ثُم قَدَّرَ ثُم أَدبَرَ باسِراً فَغَوى فَضلّ فَأَبلسا
  53. 53
    وَطَمعت مِنهُ بِفَجر وَعدٍ كاذبٍفَرَأَيت لَيل الخلف طالَ وَعَسعَسا
  54. 54
    حَتّى أَيستُ مِن الصَباح لِأَنَّهُلَو كانَ في قَيد الحَياة تَنَفَّسا
  55. 55
    مَن للرذيلِ بِأن يكونَ له بهِذكرٌ على طولِ المدى لا يُنتسى
  56. 56
    ألبستهُ خزيَ المذمّة وَالهجافَكَأَنَّهُ حلل المَدائح ألبسا
  57. 57
    مثل المؤمّل مِن مَواعدِهِ وفاًمَثَلُ المؤمّل مِن جهنّم مقبسا
  58. 58
    طَمع العَنيدُ لجهله بِهديّةٍمنّي تسهّل وَجهُهُ المدلمسا
  59. 59
    فَلأتركنه اليَوم مضغة قادحٍيَرقى بِهِ بين الأَنام عرندسا
  60. 60
    بئس العَداوة أَن يُعادي شاعِراًمن راح أَقداح الفُنون قَد اِحتَسى
  61. 61
    أَو لَيسَ لِلشُعراء سَيف قاطعماضٍ يطيرُ عَن الرِقاب الأرؤُسا
  62. 62
    عِندي مِن الذمّ الذَميم دَراهمبِالصَرف مِنها لا تقلُّ فَأفلسا
  63. 63
    وَغُصون أَقلامي النديَّة ما اِنبَرَتمُنذُ اِنبَرَت في رَوض طرسي ميَّسا
  64. 64
    تسقى بِماءٍ قَطّ ما سُقيت بِهِإِلّا زَكَت أَصلاً وَطابَت مغرسا
  65. 65
    عقد إِذا نَفثت بِهنّ مَحابرمِنها اِستَعاذ أَخو الحجا أَن يُبئسا
  66. 66
    عَقدوا عَلَيها بِالخَناصر أَنَّهاعقد تحلُّ بِها الكُروب تَنَفّسا
  67. 67
    شَمّاءُ ما لانَت لِغَير مكرَّمكَلّا وَلا مِنهُ الفُؤاد لَها قَسا
  68. 68
    مِن كُلّ مَمشوق القَوام تَخالهُفي تيهه الرَشأ الأَغنّ الأَلعسا
  69. 69
    ينسيكَ سحبان البَيان فَصاحَةًوَتَظنّهُ قَبل التَكَلُّم أَخرَسا
  70. 70
    تَخذ السَواد مِن المداد مَلابِساًسوداً فَكانَت تِلكَ أَحسَن مُكتَسى
  71. 71
    وَغَدا لَهُ أَسنى البَياض مواطِئاًوَلِذا اِستَحَقَّ لِأَن يجلّ وَينفسا
  72. 72
    تِلكَ الَّتي هِيَ خلّة لِذَوي الوَفاوَعَلى الأَعادي لا تَزال درومسا
  73. 73
    نَزّهتها عَن ذَمّ أَفجر ناقصكَي لا يَقولوا قَد هَجَوت مبرطسا
  74. 74
    تَعرو قَراطيس النِظام إِهانَةًمِن ذِكرِهِ فَتَكاد أَن لا تمسسا
  75. 75
    وَيُراع إِن فاه اليَراعُ بِبَعض ماطبعت عَلَيهِ طِباعه أَن يدنسا
  76. 76
    مَن علَّل النَفس الأَبيّة بِالمُنىلا شَكّ يوشك أَن يَملّ فَييئَسا
  77. 77
    وَمَن اِرتَدى بِالخلف عُرّيَ حَيث لايَلقى سِوى العار المَهين لَهُ كسا
  78. 78
    عَكف العَنيد عَلى الخَديعة مِثلَماعَكَفت عَلى رَوث البَهيم الخُنفسا
  79. 79
    وَالصلُّ أَشأَم ما يَروعك معطبامِنهُ وَأَنعَمُ ما يَروقك مَلمَسا
  80. 80
    أَنّى يَكون لَدى الأَنام مكرَّمامَن كانَ أَشأم مِن طويس وَأَنحَسا
  81. 81
    أَيَطيب أَصلاً وَهوَ أَقبَح مِن قَذىًلا أَصَل يُدعى للدعيّ فيأرسا
  82. 82
    فَدعاءُ ما حَلَبت عشار قَبيلةٍإِلّا اِستَحال الدرُّ أن يَتبَجّسا
  83. 83
    لَمّا دَعاهُ قَومهُ بِاِبن الخَناغَلطاً وَكانَ أَذلّ مِنهُ وَأَنجَسا
  84. 84
    أَضحى يُعارضهم فَأَنكَر وَاِدَّعىنَسَباً وَكانَ بِما اِدَّعاهُ مدلسا
  85. 85
    وَاِعتادَ أَكل البعر حَتّى ظَنَّهُأَحلى مِن الرطب الجنيِّ وَأَسلَسا
  86. 86
    وَربا فَكانَ إِذا تَمرّض طَبعهوَأتوا بِهِ كَي يَعرضوه عَلى الإِسا
  87. 87
    وَصَفوا لَهُ بَول الكِلاب تَرشّفاًقَبل المَنام وَبَعد ذَاكَ تَغطّسا
  88. 88
    وَعقيب ذَلك أَن يَكون غِذاؤُهُمِمّا سلحنَ تَمعلكاً وَتَمعلسا
  89. 89
    يا أَرذل القَوم اللئام إِلى مَتىأَملي يَعلّله لعلَّ وَهَل عَسى
  90. 90
    كَلّفتني نظمَ الهِجاء وَلَم يَكُندَأبي وَلَكنَّ الأَسى لا يُنتَسى
  91. 91
    وَلَقد أَتَتكَ فَريدة لَو شامَهاإِبليس يا اِبن الأَرذلين لأُبلسا
  92. 92
    قابلت طولك يا بَليد بطولهابَل لَيسَ مَوضوع هُناكَ فَيعكسا
  93. 93
    وَتَعجرفت أَلفاظها بِمعجرفٍفَهيَ العملّس حَيث كُنت غَملّسا
  94. 94
    لَكنّ مَعناها أَرَقّ مِن الصبالطفاً لَدى مَن بِالقَريض اِستَأنَسا
  95. 95
    تَشتمُّ نَشر عَبيرها فَكَأَنَّماتَشتمّ مِن رَوض العَباهر نَرجسا
  96. 96

    وَإِذا أَساءَ إِليّ مثلك أَنشَدَت