قلوب الورى في مطمح الفكر قلب

عمر الأنسي

104 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    قُلوبُ الوَرى في مَطمح الفكر قلّبُوَبَرق المُنى في غَيهب الوَهم خُلَّبُ
  2. 2
    أَمانيُّك الأَحلام وَالحلم يَقظَةٌوَآمالكَ الأَوهامُ وَالنَفس أَكذبُ
  3. 3
    وَيا رُبَّ نَفسٍ بِالأَمانيِّ عُلّلتوَصاحبها مِن قابض الماءِ أَخيبُ
  4. 4
    فَلا تَعِدَنَّ النَفس بِالخَير طامِعاًإِذا لَم يَكُن لِلنَفس في الخَير مَذهَبُ
  5. 5
    وَلا تكثرن إِلّا مِن الخَير إِنَّهُمِن الخَير خَيرٌ مَن لَهُ الخَيرُ يُنسَبُ
  6. 6
    فَكُن صانِعَ المَعروفِ ما عشت إِنّهسَبيل نَجاحٍ في الَّذي أَنتَ تَطلُبُ
  7. 7
    وَذو الودِّ إِن يَذكر يَداً لَكَ عِندَهُفَإِنّ التَناسي مِنكَ ثمَّةَ أَنسَبُ
  8. 8
    وَإِيّاكَ أن تَستَحفظ السرَّ صاحِباًفَيا ربَّ كَيدٍ بِالحَفيظَة يَذهَبُ
  9. 9
    أَرى الحفظ في مُستَودع السرّ واجِباًوَلَكنّه في صاحب السرِّ أَوجَبُ
  10. 10
    فإِنَّ قُلوب الناس كَالماءِ راكِداًإِذا ما تَولّاه الهَوا يَتَقَلّبُ
  11. 11
    وَيَعجبُ مِن حال الزَمان بنوهُ فيتَقلُّبهِ جَهلاً وَهُم مِنهُ أَعجَبُ
  12. 12
    بودِّيَ لا أختار إِلّا مُهَذَّباًوَلَكن قَليلٌ في الرِجال المُهَذَّبُ
  13. 13
    وَرُبَّ أَخٍ أَصفى لَكَ الدَهر ودَّهوَلا أُمُّهُ أَدلت إِلَيك وَلا الأَبُ
  14. 14
    فَعاشر ذَوي الأَلباب وَاِهجُر سِواهمُفَلَيسَ بِأَرباب الجَهالةِ مجنبُ
  15. 15
    وهل جاهِلٌ إلّا عدوٌّ لِنفسهفَكَيفَ يُرى مِنهُ الصَديق المُحَبَّبُ
  16. 16
    وإياكَ والدَعوى فيا رُبَّ مُدَّعلَهُ صِدقُ كَشف الإمتحان يكذِّبُ
  17. 17
    إِذا أَنتَ لَم تَعمل بِما أَنتَ قائِلٌفأَنتَ أَسيرُ الجَهل أَو أَنتَ تَكذِبُ
  18. 18
    ويا رُبَّ راءٍ نَفسهُ لَيث غابَةٍعَلى أَنَّهُ عِندَ الكَريهةِ ثَعلَبُ
  19. 19
    فَلا تَخفضن نَفساً لِمَن أَنتَ فَوقَهُوَلا تَرفَعن صَوتاً عَلى من تؤدِّبُ
  20. 20
    إِذا غلَبَ الإِنسان من هُوَ دونَهُفَممّن عَلاه سَوفَ وَاللَه يغلَبُ
  21. 21
    فَتُب عَن مَعاصي اللَهِ تَوبَةَ ناصِحيَرى نَفسَهُ فيما لَدى اللَه تَرغَبُ
  22. 22
    وَلا تَصحَبن زاداً سِوى البرِّ وَالتُقىوَإِلّا فشرّ الزادِ ما أَنتَ تَصحبُ
  23. 23
    شَبابٌ بِلا تَقوى كَغُصنٍ بِلا جَنىيرى غَير مَأسوفٍ عَلَيهِ فَيحطبُ
  24. 24
    فَإِن يَك قَهر النَفس صَعباً عَلى الفَتىفَإِنّ عَذاب اللَهِ لا شَكَّ أَصعَبُ
  25. 25
    إِذا رُمت صَون العِرضِ فلتك محصناًوَإِلّا فَشيطان الهَوى بِكَ يَلعَبُ
  26. 26
    فَما كُلّ خبثٍ كلّ نَفسٍ تمجّهوَلا كُلُّ ما تَشتاقه النَفس طَيّبُ
  27. 27
    وإِن أَنت لم توسر فَلا تَكُ عائِلاًفَإِنّ يَسار المُعسِرينَ التَعزُّبُ
  28. 28
    أَصاحِ إِذا لَم تَختبر فاِعتبر بِمَنسِواكَ فَما كُلّ الأُمور تجرَّبُ
  29. 29
    غَنيُّ الوَرى في غُربة الدارِ آهلٌوَذو الفَقر في أَوطانِهِ مُتَغرّبُ
  30. 30
    عَتبت عَلى الأَيّام فاِزددت جَفوَةًوَما أَكّد البَغضاء إِلّا التَعتّبُ
  31. 31
    وأَطمَعُ بالآمال والدَهرُ باخِلٌغروراً وَحظّي مِنهُ عَنقاءُ مغربُ
  32. 32
    وَلَستُ أَذمُّ الدَهرَ إن عَبَثَت بِنايَداهُ فَإِنَّ الدَهر نِعمَ المُؤدّبُ
  33. 33
    وَما غَضب الإِنسان إِلّا حَماقَةٌإِذا كانَ فيما لَيسَ لِلّه يَغضَبُ
  34. 34
    تَمسّك بِحَبل اللَه واِسعَ وَثِق بِهِوَلا تُنكِرِ الأَسبابَ فَهوَ المُسبّبُ
  35. 35
    يَنال الفَتى بِالسَعي ما فيهِ مَطمَعوَيُحرَمُ بِالتَقصير ما فيهِ مَأربُ
  36. 36
    فَلا تَك بالواني لِتَبلُغَ راحَةًفَإِنّ الونى كُلَّ العَنا لَكَ يَجلبُ
  37. 37
    وَلا تَنتَقم مِن محسنٍ لَكَ قَد أَسافَإِن المساوي لِلمَحاسن توهَبُ
  38. 38
    وَلا تَسألنَّ الناسَ مَسلوبَ ملكهموَسَل مَن لَهُ الملك الَّذي لَيسَ يُسلَبُ
  39. 39
    وَلا تَدعُ إِلّا خالق الخَلق سامع الددُعا فَهوَ مِن حَبل الوريدين أَقرَبُ
  40. 40
    إِلهي بِنورٍ لاحَ في عالم الهُدىوَقَد كانَ يَغشى ذلك النورَ غيهبُ
  41. 41
    بسرّ تَجلّي الذات بِالسبحات بالمقامِ الَّذي عَنهُ الخَلائق تحجبُ
  42. 42
    هبِ العزّ وَالتَوفيق أَكرَم أُمَّةٍلأكرم مَبعوثٍ لَهُ الفَضل يُنسَبُ
  43. 43
    حَبيبك طه المُصطَفى خَير مَن وَفىوَمَن شرفت عَدنانُ فيهِ وَيَعرُبُ
  44. 44
    مُحَمَّدٌ الماحي بِأَنوار هَديهِظَلامَ ضلالٍ مُسدل الذَيل مسهبُ
  45. 45
    نَبيُّ هدىً بِالمُعجزات لَقَد أَتىوَأَعجَب أَربابَ العُقول فَأعجبوا
  46. 46
    أَراها اِنشِقاق البَدر نصفين واحدإِلى الشَرق مَيّالٌ وَثانٍ مُغرِّبُ
  47. 47
    نَبيٌّ دَعا للّه دَعوَةَ صادِقفَنال المُنى فيهِ منىً وَالمحصَّبُ
  48. 48
    فَبايعه أشراف قَوم وَصَدَّهُأَسافل قَوم ما بِهم قَطّ منجبُ
  49. 49
    وَآذت قُريشٌ خَير جار وَسَيِّدٍوَلَولا مُراعاة الجِوار لَعُذِّبوا
  50. 50
    وَلانَ لَهُ صُمُّ الصَفا وَقست لَهُمقُلوبٌ مِن الصَفواءِ أَقسى وأصلَبُ
  51. 51
    أتاهم بِأَسنى المُعجِزات فَأَعرَضواوَواضح أَقوى البَيِّنات فَكَذَّبوا
  52. 52
    فَويلٌ لِأَهل الكُفر شَرّ عِصابةعَلى قَتل خَير المُرسَلين تَعَصّبوا
  53. 53
    وَتَبَّت يَدا حمّالة الحَطَب الَّتيلَهُ أَضمَرَت ما لَيسَ تُضمر عَقربُ
  54. 54
    وَصَدّ أَبا جَهلٍ عَن المَكر هَيبَةٌمِن الفَحل حَتّى لَم يَكُن ثمَّ أهيبُ
  55. 55
    وَلمّا عَلَيهِ اِشتَدَّ إِيذاءُ قَومِهِرَأى أَنّ بعد الدار أَحرى وَأَصوبُ
  56. 56
    فَهاجر مِنها وَهوَ بِاللَهِ واثِقٌوَلَم يُخرجوه خائِفاً يَتَرَقّبُ
  57. 57
    وَصاحَبَهُ الصدّيق يا خَير صاحِبٍلأَشرَفِ مَصحوب بِهِ الأَرض ترحبُ
  58. 58
    وَفي الغار نَسجُ العَنكَبوت وَقاهُماعُيون العِدى لَمّا اِقتَفوه وَنَقّبوا
  59. 59
    أَتوا غار ثَور وَالحَمائم حُوَّمٌعَلَيهِ فَقالوا لَيسَ في الغار مَطلَبُ
  60. 60
    وَغاصَت عَلى آثاره بسُراقةمِن الخَيل في الغَبراء جَرداءُ سَلهَبُ
  61. 61
    وَكَم هَتفت يَوماً بِأَوصاف أَحمَدهَواتف ما أَربى عَلَيهنّ مطربُ
  62. 62
    وَغَنّى بِمَدح المُصطَفى خَير مَن وَفىمِن الجنِّ من أَبياتهُ الإِنس تطربُ
  63. 63
    وَمَسّت يَداهُ ضرعَ شاة اِمِّ معبدٍفَأَثرت وَدرَّت وَهوَ يَسقي وَيَحلبُ
  64. 64
    فَكَم راحة لِلناس مِنهُ بِراحَةٍبِها لِلظما وَالجوع زادٌ وَمَشرَبُ
  65. 65
    وَردَّت عَلى ذي العين عيناً وَأَبرَأَتمِن الداء وَالأَمراضِ ما لا يُطبّبُ
  66. 66
    وَبِالعام أَضحى نَخل سلمان مُخصباًوَلَولا رَسول اللَه ما كادَ يُخصبُ
  67. 67
    وَدَعوته العُظمى الَّتي أَينَعَت بِهارُسومٌ عَفاها المحل وَالعام مجدبُ
  68. 68
    فَجادَت وَظَلّت أَعيُنُ السُحب سَبعَةًعَلى القَوم أَذيالَ المَراحم تسحبُ
  69. 69
    وَما زالَتِ الأَنواءُ تَسقي دِيارَهُمإِلى أَن شَكاها الناس خيفة تخربُ
  70. 70
    هُناكَ دَعا المُختار دَعوَةَ راحِمٍفَأَقشَع مِن تِلكَ السَحابات غَيهَبُ
  71. 71
    وَأَينَعَ مِن تِلكَ الرُبوع مَعالِمٌوَأَنجم مِن تِلكَ المَسارح سَبسَبُ
  72. 72
    وَكَم لِرَسول اللَهِ باهر آيَةٍبِالبابِ أَهل الحلم يُوشكُ تذهبُ
  73. 73
    وَكَم في جَماد الأَرض مِن ناطق لَهُبِأَبدَع مَن أَن يُفصحَ القَول مُعربُ
  74. 74
    وَكَم حَجَرٍ حَيّا الحَبيبَ تَحيّةَ المُحبّ لِمَحبوبٍ تَعالى المُحَبّبُ
  75. 75
    وَجاءَت لَهُ الأَشجار تَسعى إِجابَةًلِدَعوَتِهِ لَمّا دَعاها المُقَرَّبُ
  76. 76
    وَحَنَّ لَهُ الجذع اِشتِياقاً وَلَهفَةًعَلى بُعدِهِ لَمّا تَخَطّاهُ يَخطبُ
  77. 77
    وَسَبّحَ لِلّه الحَصى وَطَعامُهُوَكَلَّمَهُ ضَبٌّ وَنحلٌ وَرَبرَبُ
  78. 78
    وَحَسبُكَ بِالقُرآنِ أَعظَم آيَةوَمُعجِزَةٍ عَنها الخَلائِقُ حُجِّبُوا
  79. 79
    نَبيٌّ رَقى السَبع الطِباق لِمُنتَهىمَقامِ عُلىً مِن قابِ قَوسين أَقرَبُ
  80. 80
    وَشاهَد من لا عين تُدرك ذاتهبكَيفٍ بِهِ أَلبابُنا تتلبّبُ
  81. 81
    فَيا لاِفتخارٍ فيهِ آمنةٌ عَلتعَلى كُلِّ مَن تَعلوهُ شَمس وَكَوكَبُ
  82. 82
    فَكَم آيَة في وَضعِهِ وَرضاعهبِها شَهدت في العرب بَكرٌ وَتَغلبُ
  83. 83
    تَنكَّسَت الأَصنامُ وَالنارُ أُخمِدَتوَغارَت عُيون الفُرس وَالفرس تَندُبُ
  84. 84
    وَناهيكَ تَظليل الغَمامَة إِنَّهاإِذا سار سارَت فَوقَهُ الشَمس تحجبُ
  85. 85
    بِنَفسي وَأَهلي وَالخَليقة مَن بِهِتُفاخِرُ أَملاكَ السَماواتِ يَثرِبُ
  86. 86
    هُوَ السَيّد المُختار وَالسَند الَّذيإِلى اللَهِ في حُبّي لَهُ أَتَقَرَّبُ
  87. 87
    وَمَن هُوَ يَوم الحَشر لِلخَلق مَلجأٌوَمَن هُوَ لي جاهٌ وَذُخرٌ وَمَطلَبُ
  88. 88
    حَبيب إِذا الشادي تَغَنّى فَإِنَّماإِلى ذِكرِهِ أَهفو وَأَصبو وَأَطرَبُ
  89. 89
    حَبيب إِذا ما جالَ فِكري بِمَدحِهِشَمائِلُهُ تُملى عَليَّ فَأَكتُبُ
  90. 90
    فَمَهما تَقل في مَدحِهِ قُل وَلا تَخَففَلا هُوَ مَطرُوٌّ وَلا أَنتَ مُطنِبُ
  91. 91
    فَما خلق الرَحمن في الخَلق طيّبامِن الخَلق إِلّا حَظُّهُ مِنهُ أَطيَبُ
  92. 92
    فَيا غايَةَ الآمال قُل لي إِلى مَتىأَلا يا رَسول اللَه يا أَكرَم الوَرى
  93. 93
    عَلى اللَهِ يا مَن حُبُّهُ لي مَذهَبُدَعَوتك مُضطرّاً فَأَنتَ وَسيلَتي
  94. 94
    وَظَنّي جَميلٌ فيكَ حاشا يُخَيَّبُأَلا يا حَبيبَ اللَهِ ضاقَت مَذاهِبي
  95. 95
    وَما لي إِلّا رَحبُ بابك مهربُأَجرني رَسول اللَه مِن نُوَبٍ لَها
  96. 96
    عُيوني تَهمي وَالحَشا يَتَلَهّبُوَكُن ليَ عَوناً فَالزَمان أَتاحَ لي
  97. 97
    خُطوباً عَلى قَهري أَتَت تَتَحزَّبُخُطوباً بِها شابَ الدُجا وَهوَ أَدهَمٌ
  98. 98
    وَحالَ بِها لَونُ الضُحى وَهوَ أَشهَبُأَرادَ العِدى لي كَيد سوءٍ وَطالَما
  99. 99
    بِحبّك قَد شَرَّقت عَنهم وَغَرّبواوَمَرَّت حَياتي وَالحَياة مَريرَةٌ
  100. 100
    هَوىً وَحياةُ المَرءِ لَهوٌ وَمَلعَبُفَهَب من جنى في الخَلق جاها فَكَم نَجا
  101. 101
    بِجاهِكَ مِثلي يا مُشفّع مذنبُعَلَيكَ صَلاة اللَهِ يا خَير مَن لَهُ
  102. 102
    مِن الملك الأَعلى عَلى الخَلق منصبُوَآلك وَالصَحب الكِرام وَمَن بِهم
  103. 103
    عَلى نَهجِكَ الأَسنى القَويم تَدرّبوامَدى الدَهر ما قَد لاحَ لِلبَرق وَالحَيا
  104. 104

    طِرازانِ فِضّيٌّ عَلَيهم وَمُذهبُ