قضت ببعادي ربة التيه والعجب

عمر الأنسي

43 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    قَضت بِبِعادي رَبَّةُ التيه وَالعُجبِفَبِاللَهِ يا حادي المَطايا لَها عج بي
  2. 2
    عَساها إِذا شَكواي بثّت صَبابَتيبَصبِّ دُموع العَين تَحنو على الصَبِّ
  3. 3
    مَهاة بأَشراك النَدى رَمت صَيدَهاعَلى غِرّةٍ فَاِصطادني شرك الهدبِ
  4. 4
    وَحاوَلت في سحر اللِسان وصالهافَلَمّا رَنت ألحاظها سَحرت لبّي
  5. 5
    بِنَفسي الَّتي أَسلَمتها النَفس طائِعاًفَلم تَرض إِلّا أَخذَها بِيَد الحَربِ
  6. 6
    نَبيّة حسن لَحظها وَقَوامهابنا فَتكا في مَوقف الطَعن وَالضَربِ
  7. 7
    دَعَتنا فَآمنّا بِمرسل لَحظهافَما زالَ في العُشّاقِ ينصر بِالرعبِ
  8. 8
    أَموجبةً قَلبي وَسالبة لَهُتَحكّمتِ بِالإِيجاب فيَّ وَبِالسَلبِ
  9. 9
    أَطلت صُدودي وَالتَجنّي وَطالَمالِعزّك ذلّ اللَيث يا ظبية السربِ
  10. 10
    وَعَن مالك لَمّا رَوى خَبر الهَوىجَمالك أَحشائي رَوَتهُ عَن الشَعبي
  11. 11
    عَلاقة حُبٍّ خَصَّها فالق النَوىبِحبَّةِ قَلبي فَهيَ مِن فالِقِ الحبِّ
  12. 12
    فَحَتّى مَتى يا منية القَلب تَمنعيعُيونيَ عمّا هامَ في حُبّهِ قَلبي
  13. 13
    وَما سَبَب الإِعراض عَنّي أَهكَذايَكون جَزا هَذا المُحبّ عَلى الحُبِّ
  14. 14
    محيّاك مِغناطيس أَفئدة الوَرىلما أَوجَد الباري بِهِ قُوّة الجَذبِ
  15. 15
    دَعي العقد يا ذاتَ الدَلال فَإِنَّهُغَنيٌّ جَمال الشَمس عَن زينة الشُهبِ
  16. 16
    وَلا تَتَواري بِالحِجاب فَطالَماسناؤك في الأبصار أَغناكِ عَن حجبِ
  17. 17
    تَذكّرت عَهدي بالحِمى فَاِستَفاضَنيدُموعاً كَفَيض الوَبل مِن مقل السُحبِ
  18. 18
    وَنَهنهت أَجفاني لِتَنفيس كُربَتيفَسالَت دَماً فَاِزددتُ كَرباً عَلى كَربِ
  19. 19
    تَعَوّذت بِالصَبرِ الجَميل فَعِندَماأَغار عليَّ البَين كانَ مِن النَهبِ
  20. 20
    فَلَولا اِنتِزاع البَين درع تَصبّريلَما جَسرت خَيل الخُطوب عَلى حَربي
  21. 21
    دَعوا لِلنَوى يَوماً أَحبّاي فَاِنبَرىفُؤادي صَباً يَشدو عَلى أَثر الركبِ
  22. 22
    سأَصبر حَتّى لا تَظنَّ عَواذِليبِأَنّي أَرى تَعذيبهم لَيسَ بِالعَذبِ
  23. 23
    وَأضرب صَفحاً عَن عِتابي وَرُبَّماأَرى فَرجاً لِلقَلب مِن قبلِ العتبِ
  24. 24
    أَحبّايَ ما هَذي القَطيعة وَالجَفاوَذا البُعد ما جرمي لَدَيكُم وَما ذَنبي
  25. 25
    يَولّد إنشائي الثَناءَ عَلَيكُمُفَيَخرُج مِن بَينَ التَرائب وَالصُلبِ
  26. 26
    وَما الودّ إِلّا بِالجِنان وَإِنَّماتترجمُ أَنباء اللِسان عَن القَلبِ
  27. 27
    نَأَيتُم وَما النائي سِوى القَلب قَبلَكُموَيا رُبَّما صادَفتُموه عَلى الدَربِ
  28. 28
    لِمَن اِشتَكى دَهري فَلَم يَشك دَهرهإِليَّ وَينبيني بِأَضعاف ما أُنبي
  29. 29
    وَمَن ذا الَّذي مِن دَأبِهِ بَذل سَعيهِبِنَفعِ مُحبّيه كَما هُوَ مِن دَأبي
  30. 30
    أَلا مَن لِمثلي في الأَنام بِمثلهصَديقاً حماه اللَه مِن وَصمة الكذبِ
  31. 31
    خَبرت بَني الأَيّام حَتّى كَأَنَّماجَليسي بِهم عَن أَيمني علة الجَنبِ
  32. 32
    وَعالجت أَدواء النُفوس فَلَم أَجددَواءً لِداء الجَهل في كُتب الطبِّ
  33. 33
    حذاريَ أَدنى الناس مِنكَ فَإِنَّمارَجاك بِهِ أَدنى مِن الشَرق لِلغَربِ
  34. 34
    أَلا لا رَعى الرَحمن ذمّة معشرٍإِذا لَم يُراعوا ذمّة الآلِ وَالصحبِ
  35. 35
    وبُعداً لِقَومٍ لا اِنتِفاع بِقربهمعَلى أَنّ ذاكَ البُعد خَير مِن القُربِ
  36. 36
    فَكَم في بَني عجل فَتىً قَد صحبتهإِلى أَن بَدا لي أَنَّهُ مِن بَني كَلبِ
  37. 37
    إِذا لَم أَنَل بِالحلم حَقّي فَإِنَّنيسَأَطلبه بِالسمهريّ أَوِ العضبِ
  38. 38
    وَكُلّ كَميٍّ فَوقَ كُلّ طمرَّةٍمِن النجبِ الجرد المطهّمة القُبِّ
  39. 39
    عِتاب الفَتى لِلدَهر محض جَهالةٍوَإِلّا فَعجز ظاهر في ذَوي العتبِ
  40. 40
    وَما الدَهر إِلّا ساعَةٌ بَعدَ ساعَةٍتَمُرُّ بِلا سَمع لَدَيها وَلا لُبِّ
  41. 41
    ألا إِنَّما الأَقدار تَجري بِأَمر مَنلَهُ الأَمرُ في مُستسهل الأَمر وَالصَعبِ
  42. 42
    عَذيري بِما فاه اليراع فَإِنَّنيوَضَعتُ هَناء القَول في مَوضع النقبِ
  43. 43
    عَفا اللَه عَمَّن قَد عَفت بَعدَ بُعدِهمدِيارٌ وَعَفو اللَهِ يُرجى بِلا ذَنبِ