في هوى آرام جرعاء الحمى

عمر الأنسي

67 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر موشح
حفظ كصورة
  1. 1
    في هَوى آرام جَرعاء الحِمىبِعت نَفسي بِالنَفيس الأَنفسِ
  2. 2
    ناثِراً ياقوت دَمعي حَيثماينظمُ اللؤلؤَ ثَغر الأَلعسِ
  3. 3
    بِأَبي أَحوى حَوى كُلّ البهاذو جَمالٍ وَدَلال وَكَمال
  4. 4
    أَغيدٌ تَسلب جفناه النُهىحَيث تَكسو الجسم سقماً وَاِنتِحال
  5. 5
    لا تَقولوا ما دَرى أَن قَد وَهىجَلَدي ما كُلّ ما يُدرى يُقال
  6. 6
    أَنا إِن متّ أَسىً لا جَرَماأنَّني مِن وَصلهِ لَم أَيأسِ
  7. 7
    قَدُّهُ العادل كَم قَد ظَلَماوَهوَ عِندي مَحسن غَير مسي
  8. 8
    يا غَزالاً علّم الظَبي النفارأَنتَ مَألوفيَ مِن عَهد الصِبا
  9. 9
    جُلُّ ناري حينَ يَزهو جُلّنارخَدّك المائيِّ يَذكو لَهَبا
  10. 10
    جَنّة ما جمعت ماء وَنارقَطّ إِلّا لترينا عَجَبا
  11. 11
    فَكَليم القَلب مِنها عِندَماهمّ يَأتي بِشهاب قَبسِ
  12. 12
    أَمَّها مِن جانب الطور فَماشَكَّ أَن آنس روحَ القدسِ
  13. 13
    يا أَنيس القَلب ما هَذا البعادوَالتَجَنّي فَلَقَد طالَ المَدى
  14. 14
    أَنا لا أَنفكُّ عَن حفظ الوِدادلا تُضيّع حُرمَةَ الودِّ سُدى
  15. 15
    بِأَبي أَنتَ أَنِل قَلبي المُرادمِنكَ لا تشمت بِمُضناك العِدا
  16. 16
    وَاِتّخذ قَهر اللَواحي مَغنمافَالأَسى مِن لُؤمِها لا ينتَسى
  17. 17
    كَم أَراشَت بِملامٍ أَسهماًفَتَكَت في القَلب عَن غَير قسي
  18. 18
    هاتِ شَمس الراح يا بَدر الدجاوَاِعص مَن يَنهى النهى عَن شربِها
  19. 19
    إِنّ لِلتَوبة باباً أرتجاإِذ بَدَت شَمس الطلا مِن غربها
  20. 20
    لا تَلمني أَنَّني بِعت الحجاوَعَذيري أَنتَ كن مُنتَبِها
  21. 21
    فلعمري قَد بَررت القسَماإِنَّها ذات مَقام أَقدسِ
  22. 22
    فَلِما عذَّبتَ يا عَذب اللَمىجَسَداً مِن سقم جفينك كُسي
  23. 23
    حَبّذا صَبوة أَيّام الصِباوَزَمانٌ بالتَصابي قَد مَضى
  24. 24
    وَصَبابات لَها الصَبُّ صَبالَيسَ يَبغي القَلب عَنها عوضا
  25. 25
    كَم لها أَذكت نسيمات الصبافي الحَشا مِن لاعِجي جَمر الغَضا
  26. 26
    يا زَماناً كانَ لي مغتنماوَلَهُ قَد كُنت كَالمُختَلسِ
  27. 27
    مَدمَعي نمَّ إذ الوَجد نَماغَير أَنّ القَلب لَم يَستيئسِ
  28. 28
    قُم بِنا لِلرَوض نَسعى يا نَديمحَيث يُهدي نَشره عطر الشَذا
  29. 29
    وَأَعد ذكرى جَوى العَهد القَديموَحَديث الشَوق عَن قَلبي خذا
  30. 30
    وَاِستَقم إنّي عَلى العَهد القَديملَست بِالنابذ فيمَن نَبَذا
  31. 31
    لا وَمَن قَلّدَ جيدي نعماوَهباتٍ في المَلا لَم تنتَسِ
  32. 32
    الأمير المُنتمي مَن قَد سَمابَدر أُفق المَجد شَمس المَجلسِ
  33. 33
    الأَمير الأَوحد السامي وَمَنتَتَباهى بِمعاليهِ الرُتب
  34. 34
    كَيف لا وَهوَ الأَمين المؤتمنمَن لهُ العزّ اِنتَمى حَيث اِنتَسَب
  35. 35
    درّة العَلياء في جيد الزَمَنوطِراز الفَخر ما بَين العَرب
  36. 36
    مَن غَدا فَضل علاه عَلماوَنَداهُ مَنهلاً لِلمُحتَسي
  37. 37
    يا لَهُ مِن مَنهل يَروي الظَمالَم تَزَل فيهِ حَياة الأَنفُسِ
  38. 38
    كَعبة الآمال كَم حجَّ إِلىبابها من للندى لَبّى وَطاف
  39. 39
    رَوضة الفَضل الَّتي بَينَ المَلاقَطّ لَم يَنبت بِها دَوح الخلاف
  40. 40
    سِدرَةٌ فرع علاها قَد عَلايانِعاً داني الجنى للإقتطاف
  41. 41
    لَيسَ بدعاً لَو نَما ذا المُنتميحَيث ينمي الغُصن طَيب المغرسِ
  42. 42
    إِنَّما البدعُ بِمَن يَنمو وَماأن تَحاشى عرقه عَن دَنسِ
  43. 43
    بَحر حلم لَم يَزَل تَيّارُهُيَجمَع الدُرَّ وَيَرمي بِالصَدف
  44. 44
    وَبعلم الكيميا أَنظارُهُلَم تَزَل تَصنع إكسير الشَرَف
  45. 45
    حيدريٌّ في الوَغى بتّارُهُيَفلقُ الهام وَيَبرى كُلّ كَفّ
  46. 46
    حَيدريٌّ حَوزَةَ المَجد حَمىصائِلاً كَالأَسد المُفترسِ
  47. 47
    فَاِتّخذ ساحَة ناديهِ حِمىعَن يَد الدَهر تَكُن في حرسِ
  48. 48
    مظهر الحَقّ الَّذي لَمّا اِنجلىنورُهُ أَخفى ظَلام الباطلِ
  49. 49
    جَوهَر الصدق الَّذي زان حلىعقده جيد الزَمان العاطلِ
  50. 50
    الهمام المُرتَجى غَوث الملاذُو العلا غَيث النَوال الهاطلِ
  51. 51
    لَيسَ غَيثاً لا وَلا بَحراً طَمىفَكلا ذينِ بِهِ لَم يقسِ
  52. 52
    لَو بِهِ ناظرت كلّا مِنهُماما وَفى معشار عشر الخمسِ
  53. 53
    يا أَميراً خلقُهُ الأَسنى حَوىشِيماً طابَ علاها عُنصرا
  54. 54
    وَالَّذي عَن حَزمِهِ العَزم رَوىهِمماً قَد سَعدت بَينَ الوَرى
  55. 55
    هاكَ حَمداً لَم يَكُن يَبغي السِوىطالِباً مِن بَعد عينٍ أَثَرا
  56. 56
    إِنَّما أَمدَح مَولىً مُنعماعزّ مَدحي فيهِ لَم يستبخسِ
  57. 57
    مَن رقى أَوج المَعالي سُلَّماكَرُقيّ البَدر تَحتَ الغَلسِ
  58. 58
    كَم أَيادٍ لكَ يا كنز النَدىوَصفها تَعجز عَنهُ الأَلسُنُ
  59. 59
    وَسَجايا لَيسَ تُحصى عَدَداوَأَرى تِعدادها لا يحسنُ
  60. 60
    إِن يَكُن شُكري لَها فَرضاً غَدافَهيَ في شَرع المَعالي سننُ
  61. 61
    سننٌ عقد ثَناها اِنتَظمافَتَحلَّت مِنهُ أَسنى مَلبسِ
  62. 62
    وَبَدَت تَزهو جَمالاً مِثلَماتَزدَهي في حللٍ مِن سُندُسِ
  63. 63
    هاكَها قَد بَرزت تَحتَ الستورغادَةً بِاليمن وافَت وَالمُنى
  64. 64
    عَين خدر كم تَلَت آيات نورتُبهرُ العين سَناء وَسَنى
  65. 65
    وَبعيد الفطر إِذ عَمَّ السُرورأَقبَلَت تَنشُر رايات الهَنا
  66. 66
    فَاِرتشف كَأس التَهاني وَاِغنَماوَاِحتسي مِن راحِها ما تَحتَسي
  67. 67
    فَبمسك المَدح أنسي ختماكُلَّما فضَّ ختامُ الأَكؤُسِ