علام يلوم العاذلون على وجدي

عمر الأنسي

61 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    عَلامَ يَلوم العاذِلون عَلى وَجديوَما ضَرَّهُم أَنّي أكابده وَحدي
  2. 2
    أَروح بِأَشواقي وَأغدو بِصَبوَتيفَمِن شَجوه شَجوي وَمِن سُهدِهِ سُهدي
  3. 3
    شَجاني حمام الدَوح مِن رَوضة الحِمىفَهيّج أَشجاني وَلَم يَألُ عَن جهدِ
  4. 4
    أَعاد وَأَبدى ساجِعاً وَمُغَرِّداًوَبتّ شَجيّاً لا أعيد وَلا أبدي
  5. 5
    أَقول لَهُ وَالصَبّ يَأنس بِالرَجاوَيَطمَع مِن أَحبابه بِوَفا الوَعدِ
  6. 6
    أَلا يا حَمام الأيك هَل أَنتَ مُنجِديإِذا هَينمت نجديّة مِن حمى نَجدِ
  7. 7
    وَيا بُلبل الأَغصان هجت بَلابِليأَعندك مِن حرّ الجَوى بَعض ما عِندي
  8. 8
    أَهيم وَأَصبو كُلَّما هَبّت الصبافَلا صَبوتي تُغني وَلا عبرَتي تجدي
  9. 9
    تَذكّرت عهدي مِن سُعادٍ فَلَم أَجدبِهِ مسعداً لي في دِيار بَني سَعدِ
  10. 10
    وَقُمت أُناجي الفرقدين كَأَنّنيجذيمة إِذ غابَت نهاه عَن الرُشدِ
  11. 11
    بِنَفسي الَّتي نَفسي أَقلّ هباتهاعَليَّ إِذا ما أَنعَمَت ليَ بِالودِّ
  12. 12
    أعزّ حَياتي أَن أذلَّ لعزّهاوَخَير صِفاتي قَولها لِيَ يا عَبدي
  13. 13
    وما ضَرَّني أن لا أَرى لي مُعاهِداإِذا هِيَ قالَت نَحنُ مِنكَ عَلى العَهدِ
  14. 14
    وَفت لي وَكانَت كَالسموأل بالوَفاوَكانَت عُهودي عِندَها أَدرع الكندي
  15. 15
    إِلى اللَه أَشكو ظلم مَن لَيسَ عاذِريبِأُخت العَذارى الغيد عادلة القدِّ
  16. 16
    مَليكة حُسن تَحت رايات شعرِهانُجوم الدَراري بَدرها قائد الجُندِ
  17. 17
    مَهاة إِذا ما حاربتك جُفونهاأَرَتك بِأَشراك المَها مَهج الأُسدِ
  18. 18
    تَمرّ فَيَحلو مرّ صَبري عَلى النَوىإِذا ما تَصَدّت عَن دلال إِلى الصَدِّ
  19. 19
    وَتَحنو عَلى وَجدي بِها وَتَنهّديإِذا أَطلَعت مِن صَدرِها كَوكَبي نهدِ
  20. 20
    إِذا عايَنت نار الخَليل بِمُهجَتيأَماطَت وَحيّت بِالسَلام وَبِالبَردِ
  21. 21
    فَيا جنّةً عيني بِها لَو تخيّرتلَما اِستبدلتها العَين في جَنّة الخلدِ
  22. 22
    هِيَ الشَمس لا عَيب يُرى بِجَمالِهاوَلَكن بِهِ غَيب عَن الأَعيُن الرُمدِ
  23. 23
    بِها سَعدت أَوقات أُنسي فَأشرقتوَنجمي بِسَعد اللَه في طالع السَعدِ
  24. 24
    همام هُوَ البَدر المُنير الَّذي سَمَتبِهِ الرُتبة العَلياءُ في فلك المَجدِ
  25. 25
    وَفى للحجا عَهداً عَلى البرّ وَالتُقىكَما عَهد الهادي إِلى السَيّد المَهدي
  26. 26
    إِذا عُدَّ أَعلام الهُدى مِن أُولي النُهىأَشارَت لَهُ الأَيّام بِالعلم الفَردِ
  27. 27
    وَما زانَ جيدَ المَجدِ عقدُ فَرائِدٍمِن الناس إِلّا كانَ واسطة العَقدِ
  28. 28
    هُوَ البَحر إِلّا أَنَّهُ العَذب ما بِهِهياج يَروّي القَلب في الجزر وَالمَدِّ
  29. 29
    رَوى فعله عَن طيب عنصر أَصلهِأَحاديث صدق عن أَبيه عَن الجَدِّ
  30. 30
    شَمائل أَذكى مِن شَذا شَمأل الصباهيَ الندُّ لَكن صانَها اللَهُ عَن نِدِّ
  31. 31
    وَأَخلاق شَهم كَالرِياض تَسلسلتجَداولها بَينَ الأَقاحيّ وَالوَردِ
  32. 32
    مَكارم لَو عَدَّدتها لَتمنّعتعَلَيكَ وَهَل لِلأَنجُم الزهر مِن عدِّ
  33. 33
    محيّا عَلى الدُنيا تَلا سورة الضُحىوَبَأس عَلى الأَعدا تَلا سورة الرَعدِ
  34. 34
    وَصيت سَرى في الأَرض شَرقاً وَمَغرِباًفَأَغرَب في سَمع وَأَعرَب عَن حَمدِ
  35. 35
    هُوَ العَربيّ الطَبع ذُو الهمّة الَّتيهِيَ السمهريّ اللدن وَالصارم الهندي
  36. 36
    تَميّز عَن أَضدادهِ بِمناقِبٍهِيَ الفَضل وَالأَشياء تَمتاز بِالضدِّ
  37. 37
    تَواضع ذي مَجد وَعفّة قادروَرَأفة ذي جُود وَهمّة ذي جدِّ
  38. 38
    وَكَم جاهل لِلمَجد تَطمَحُ عَينُهُوَثَغر المَعالي مِنهُ يَضحَكُ عَن بُعدِ
  39. 39
    وَما شرَّف العَلياء مِن أَهلِها سِوىفَتىً أَرضَعته ثَديها وَهوَ في المَهدِ
  40. 40
    إِذا نَظر الدُنيا اِستَقَلّ حُطامهابِعَين تَقيٍّ كحلها إِثمد الزهدِ
  41. 41
    صِفات كَمالٍ خَصَّهُ اللَه منّةًبِها وَمحال قسمة الجَوهر الفَردِ
  42. 42
    سَما عَن نَظير في العُلى وَمناظرٍوَعَن جاحِدٍ نَذلٍ وَعَن حاسِدٍ وَغدِ
  43. 43
    وَحلَّ مِن الإِسكندريّة ساحةبَناها عَلى حكم المَكارم لِلوَفدِ
  44. 44
    فَكانَت بِحَمد اللَه لِلناس جنّةًوَفَوزاً لآمال العفاة ذوي القَصدِ
  45. 45
    وَزار حِمى بَيروت فَاِبتهجت بِهِسُروراً وَأضحت منهلاً صافي الوردِ
  46. 46
    وَللشام أَضحى شامة حينَ زارَهاوَزادَت جَمالاً إِذ غَدا شامة الخَدِّ
  47. 47
    وَعادَ وَكانَ العود عيداً بِهِ الهَنايَفيض عَلى رَوض القُلوب بِلا حَدِّ
  48. 48
    عَلَينا قُدومَ الغَيث لَكن بِلا رَعدِأَبا أَحمَد لا زالَ حمدك سائِغاً
  49. 49
    عَلى أَلسُن المدّاح أَحلى مِن الشهدِحِماك حَماك اللَه أَمّت بَديعة
  50. 50
    وَجاءَت مِن الإِبداع ترفل في بردِربت في ربى نَجد وَعَن طَبعِها رَوَت
  51. 51
    نَسيم الصبا بَينَ العباهر وَالرندِأَتَت وَالمذاكي خَلفَها فَتقلّدت
  52. 52
    حلى الفَخر سَبقاً وَاِرعوت عطل الجردِفَما اِرتفعت كَعب لكعب أَمامها
  53. 53
    وَلا نَبغَت أَقلام نابغة الجعديهِيَ الغادة الحَسنا الَّتي فاقَ حُسنها
  54. 54
    وَأدهش مِن قَبلي سَناها وَمِن بَعديفَلَيسَ لَها عَن ذكرِ فَضلك مِن غِنىً
  55. 55
    وَلَيسَ لَها عَن شُكر صنعك مِن بُدِّذكرت سَجاياك الَّتي توجب الثَنا
  56. 56
    فَأَصبح ما بَين الوَرى ذِكرها ورديأَقول هَوى هِند تَملّك خاطِري
  57. 57
    وَلَيسَ هَوى هِند عنيت وَلا دَعدِوَلَكنّ أَوصافاً لَديك كَريمة
  58. 58
    ملكت بِها قَلبي وَكدت بِها ضدّيوَعقد كَمال زان مِنكَ شَمائِلاً
  59. 59
    تَملّكته مِن مالك الحلِّ وَالعقدِفَكُن شَمس عزٍّ لا مَغيب لِنورِها
  60. 60
    يُنادي نَدىً لِلوَفد مَغناه وَالرَفدِوَدُم في سُرور لا يشاب بكدرةٍ
  61. 61

    مَدى الدَهرِ واِسلم في صفا عَيشك الرَغدِ